الجزائر
بدوي‮ ‬يستل سيف الحجاج لقطع رؤوس البيروقراطية

إلغاء شهادة القدرة من ملفات تجديد رخص السياقة‬

الشروق أونلاين
  • 11589
  • 0
الشروق
إجراءات للقضاء على ظاهرة الطوابير

تواصل وزارة الداخلية والجماعات المحلية إجراءاتها للقضاء على طوابير البيروقراطية،‮ ‬حيث تقرر أمس،‮ ‬إلغاء شهادة القدرة من ملفات تجديد رخص السياقة،‮ ‬مع استثناء الحالات المتعلقة بإعادة استخراج الرخص الضائعة التي‮ ‬تتطلب تحقيقا وتوجب إحضار هذه الوثيقة،‮ ‬بالموازاة مع اتخاذ قرار‮ ‬يتعلق بإلزام الدوائر والبلديات المعنية باستخراج جوازات السفر بمراسلة المواطنين عبر الأس أم آس،‮ ‬فور تجهيز جوازاتهم‮.‬

وأكدت مصادر عليمة لـ”الشروق‮” ‬أن نور الدين بدوي‮ ‬شدد أمس في‮ ‬لقاء جمعه بالمديرين المركزيين،‮ ‬على أهمية تنفيذ القرارات الصادرة حرفيا والعمل على تذليل العقبات التي‮ ‬تحول دون التخفيف من الأعباء المفروضة على المواطن والمعززة لطوابير البيروقراطية،‮ ‬متسائلا عن السبب الذي‮ ‬يجعل من المواطن‮ ‬يواصل معاناته رغم الإجراءات المتخذة على أعلى مستوى‮.‬

ومعلوم أن الوزير بدوي‮ ‬ومنذ تعيينه على رأس الداخلية اتخذ عديد الإجراءات بغية تحريك القطاع ومن ذلك أنه اتخذ قرارا‮ ‬يقضي‮ ‬باستخراج وثائق الهوية على مستوى البلديات،‮ ‬حيث وكمرحلة أولية تقرر تجهيز‮ ‬44‮ ‬بلدية على مستوى العاصمة قبل نهاية الشهر الجاري‮ ‬لاستقبال المواطنين وملفاتهم،‮ ‬قبل تعميم العملية على الولايات الكبرى التي‮ ‬تشكو من الضغط،‮ ‬كما اتخذ الوزير قرار إلغاء وثائق الحالة المدنية من الملفات الإدارية مع ربط الإدارة بالسجل الوطني‮ ‬للحالة المدنية ما‮ ‬يجعل الإطلاع على الملفات متاحا دون الحاجة لإلزام المواطن بإحضارها‮.‬

‭ ‬يضاف إلى ذلك تطوير الموقع الالكتروني‮ ‬للوزارة وتحيينه بما‮ ‬يتماشى وتمكين المواطن من الحصول على المعلومة في‮ ‬أوانها خصوصا ما تعلق بمتابعة ملفات الوثائق الشخصية،‮ ‬وزيادة على ذلك اتخذ الوزير قرار تخصيص رقم اخضر‮ “‬01‮/٠٠” ‬يمكن المواطنين من تقديم استفساراتهم وشكاواهم،‮ ‬وهي‮ ‬كلها إصلاحات جاءت تتمة لما تم الإعلان عنه سابقا في‮ ‬إطار القضاء على البيروقراطية‮.‬

غير أن السؤال الذي‮ ‬يبقى مطروحا‮: ‬هو من‮ ‬يقف حجر عثرة أمام تنفيذ القرارات؟ والمؤكد انه ليس المواطن الذي‮ ‬يهمه قضاء مصالحه في‮ ‬وقت وجيز دون الحاجة إلى طوابير حتى أن البعض‮ ‬يبيتون أمام الإدارات فقط لتجنب الوقوف تحت أشعة الشمس لساعات في‮ ‬انتظار أدوارهم،‮ ‬كما أن الإشكال لا‮ ‬يقع على أعلى مستوى والدليل على ذلك هو القرارات والإجراءات المتخذة والتأكيد على ضرورة تنفيذها،‮ ‬يبقى الطرف الثالث في‮ ‬الحلقة هم الموظفون الذين‮ ‬يمثلون الوساطة‮.‬

‭ ‬هذه الفئة،‮ ‬وحسب ما أفادت به مصادر موثوقة لـ”الشروق‮” ‬أعطى الوزير الضوء الأخضر للمديرين المركزيين ولجان التفتيش السرية لتقديم تقارير مفصلة عنهم بما‮ ‬يسمح باتخاذ القرارات اللازمة في‮ ‬حقهم حتى ولو تطلب الأمر الفصل النهائي‮ ‬لهم من المناصب،‮ ‬خصوصا وان المعطيات الأولية تؤكد أن بعضا منهم‮ ‬يمثلون سبب عدم تنفيذ القرارات في‮ ‬أوانها دون إغفال مسؤولية سلطتهم السلـّمية التي‮ ‬تتماطل في‮ ‬تبليغهم القرارات‮.‬

ويتجرع للمواطن البسيط الأمرّين أمام مكاتب الإدارات ومصالح الحالة المدنية بسبب سوء المعاملة والتطاول الذي‮ ‬يقوم به بعض الموظفين الذين‮ ‬يتناسون في‮ ‬كل مرة أنهم مسخّرون وفي‮ ‬إطار الاحترام المتبادل لتقديم الخدمات المحترمة للمواطن،‮ ‬فهل ستغير إجراءات الوزير العقلية السائدة في‮ ‬ظل إصراره على ضرورة كسر طوابير البيروقراطية‭.‬

مقالات ذات صلة