-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.. نعم يا هند، النّفاق والاعتناق!

علي بهلولي
  • 5727
  • 1
إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.. نعم يا هند، النّفاق والاعتناق!

أثبت الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الجمعة، أنه هيئة تعمل وفق ما تُريده لها “القوى العظمى”.

ومعلوم أن أسرة كرة القدم الدولية تمنع بِشدّة إقحام السياسة في المجال الرياضي، إلّا أن تتفيه هذا المنع سرعان ما يتجسّد لمّا يطلب منهم “الكبار” فعل ذلك.

وسارع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الخميس، إلى اتّخاذ موقف سياسي تجاه ما يحدث بين روسيا وأوكرانيا، بِالانحياز الصّريح وبِلا لفّ ولا دوران إلى سلطات كييف. وبرمج اجتماعا طارئا لِمكتبه التنفيذي، عُقد الجمعة.

ولم يتوقّف اتحاد الرئيس ألكسندر تشيفيرين عند هذا الحدّ، بل هدّد روسيا بِتجريدها من تنظيم نهائي رابطة أبطال أوروبا، ونَقْلِ مقابلات منتخب هذا البلد في أواخر مارس المقبل إلى دولة أخرى، والأمر يتعلّق بِالدور الحاسم من تصفيات مونديال 2022، حيث يُواجه الرّوس منتخب بولونيا، وفي حال الانتصار يلعبون مع الفائز من مباراة السويد والتشيك.

وفعلا، نفّذ السلوفيني ألكسندر تشيفرين، الجمعة، تهديده، ونقل نهائي رابطة أبطال أوروبا إلى العاصمة الفرنسية باريس. كما أجبر نوادي ومنتخبات روسيا وأوكرانيا على لعب المقابلات الدولية في بلدان “محايدة”.

وسمح الاتحاد الأوروبي لِكرة القدم أيضا، ولكن بِأسلوب مُتستّر، للنوادي بِمُمارسة السياسة داخل المستطيل الأخضر، مثلما حدث في مباراة فريق نابولي الإيطالي وضيفه نادي برشلونة الإسباني، حيث رفع اللاعبون لافتة كُتب عليها “أوقفوا الحرب” (فوزي غلام وآدم الوناس كانا احتياطيَين وغير موجودَين مع مَن رفعوا اللافتة). وأظهر اللاعب الأوكراني رسلان مالينوفسكي متوسط ميدان فريق أطلنطا الإيطالي في قميصه الداخلي، شعار “لا للحرب في أوكرانيا”. خلال مباراة ناديه والضيف فريق أولمبياكوس اليوناني سهرة الخميس، بِرسم إياب الدور الـ 16 من عمر منافسة الدوري الأوروبي.

وعوّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الجمهور أنه لا يسمع ولا يرى ولا يتكلّم، عندما يئنّ المستضعفون تحت وطأة القوى المحتلّة، مثل ما يفعله أنذال الصهاينة في فلسطين. أو حينما اجتاحت أمريكا وبريطانيا العراق في مارس 2003.

قد يقول قارئ إن فلسطين والعراق بلدان لا ينتميان إلى القارّة العجوز، ولكنه يغفل أو يجهل أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أوقف مُؤقّتا افتتاحية دور المجموعات لِمنافسة رابطة الأبطال، نسخة 2001-2002. حينما تزامنت الجولة الأولى مع تاريخ الثلاثاء الـ 11 من سبتمبر 2001، والحادثة الأمنية الشهيرة بِأمريكا. فَلُعبت المقابلات، قبل أن يُصدر الاتحاد الأوروبي في السهرة بيانا، يُعلن فيه عن تأجيل لقاءات الشطر الثاني المُبرمجة في اليوم الموالي (الأربعاء الـ 12 من سبتمبر 2001).

ولا يحتاج الأمر إلى دليل في كون “الكوبوي” الأمريكي “جون واين” تدخّل، وفَرَكَ بِعنف آذان مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حتى كاد يسحقها، وأمرهم بِتأجيل الشطر الثاني من الجولة.

وكان لاعبون دوليون ينشطون في أوروبا، قد أصدروا في تلك الفترة بيانا، يُطالبون فيه بِمنع الحرب في أفغانستان وتجريب الحلول الديبلوماسية، تزّعمهم الإيطالي دميانو تومّاسي، الذي كان يرتدي في منصب متوسط ميدان زيّ النادي المحلّي روما. لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، هدّدهم بِالعقاب في حال ممارسة السياسة داخل الملاعب أو في المنافسات التي يُنظّمها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • رشيد الجزاىر العظيمة

    هذا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أثناء العدوان الهمجي الصهيوني على غزة ولمرتين بقنابل الطائرات لم يحرك ساكنا صد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم