إليسا تحتال على الجمهورو تغني بالبلاي باك مقابل مليار سنتيم
اكتشفت الجماهير العنابية بأن الفنانة اللبنانية إليسا، احتالت عليها وخادعت الجميع بعد أن قبضت أزيد من مليار سنتيم، وصرفت لأجلها الجهة المنظمة أكثر من ذلك بكثير، بدليل أن تأجير المنصة التقنية كلف لوحده 500 مليون سنتيم، ناهيك عن الحجز في الفندق وإجراءات أمنية وإدارية وتنظيمية أخرى وتسخير نصف مسؤولي بلدية وولاية عنابة وموظفيهما لهذا الحفل، وتفاجأ محبو الفنانة عند الأغنية الرابعة التي كانت ترددها وبالضبط في منتصف أغنية “عبالي” بأن صاحبة رائعة “أجمل إحساس” تخدعهم لأن التوقف المفاجئ للميكروفون بسبب عطب أصاب الفرقة التقنية وشبكة الصوت، أكد المعلومة التي تم ترويجها قبل انطلاقة الحفل في الوسط الإعلامي والتي مفادها بأن المعنية سوف لن تغني مباشرة على الركح وسوف لن تصدح بصوتها الرومانسي على المنصة بملعب العقيد شابو، تماما كما فعلت خلال حفلتها الأخيرة في الجارة تونس.
وثبت بأن الميكروفون توقف لكن أغنية “عبالي” ظلت متواصلة عبر مكبرات الصوت بطريقة عادية لأنها في الأصل لم تكن تغني إطلاقا بل كانت مكتفية بتحريك شفتيها بعد أن اجتهدت في محاولة التوفيق بين حركة شفتيها وحركة الجسد مع الإيقاع والكلمات، وقد تواصلت أغنية “عبالي” إلى النهاية على الرغم من توقف الميكروفون، لتحاول بعدها الفنانة اللبنانية إليسا الاحتيال على الجماهير، بعد أن طلبت منهم الاعتذار قائلة “اسمحولي ريحولي الصوت الحأ مو عليا الحأ على جماعة الصوت لا تسامحوهم” مضيفة “جماعة الصوت عاطلين كثير “، وهي في الحقيقة مسرحية مفضوحة جدا خاصة بالنسبة لنا كإعلاميين الذين تم تخصيص أماكن لنا في الصفوف الأولى وهو المكان الذي مكن لنا رصد كل التجاوزات والخروقات والنقائص، وقد تفطنت الجماهير للعبة إليسا لأن الغالبية الساحقة لم تتفاعل مع محاولتها طلب الاعتذار كون السيناريو كان مفضوحا للغاية، وقد حاولت بعد ذلك المغنية اللبنانية استرضاء جمهورها العنابي الذي توافد بأعداد قليلة جدا على ملعب العقيد شابو في عنابة، سيما العائلات التي لم تسجل حضورا قويا للحفل بسبب تخوفها من الفوضى والشغب ولحساسية العائلات الجزائرية من الملاعب في الأصل، محاولة الغناء بصوتها مباشرة عبر الميكروفون، لكن عدم تجاوب الجماهير العنابية مع أغانيها الجميلة والعذبة والرقيقة بسبب إحساس الجماهير بأن المعنية تخدعهم، جعلها تطلب منهم في كل مرة الاقتراب أكثر وأكثر، بعد أن قالت بأنها تحس وكأنها تغني لنفسها، وعلى الرغم من أن الجماهير خاصة العنصر النسوي كان يبدي تفاعلا وتجاوبا كبيرا مع أغانيها الجميلة منها “حلوة يا بلدي” التي افتتحت بها الحفل “بتمون” “أسعد وحدة”، “عيشالك”، “لولا الملامة” وغيرها، على غرار “لو تعرفوا”، و”بستناك وبتمنى حبيبي أعيش العمر كله معاك”، إلا أن الفرق كان شاسعا جدا بين المستوى والتجاوب الجماهيري الكبير مع حفلة الشاب خالد التي أحياها منذ سنتين على نفس المنصة بنفس الملعب وبين حفلة إليسا، والمؤكد جدا أن سهرة الشاب بلال هذا الخميس بملعب شابو ستكون أقوى وأجمل وأروع وأمتع، وقد غنّت إليسا بعنابة سهرة أمس، لمدة ساعة و20 دقيقة تقريبا، بعد أن اعتلت المنصة في حدود الساعة العاشرة والنصف على عكس ما كان متفقا عليه، وانسحبت في حدود الساعة الحادية عشر و45 دقيقة على أساس تغيير ملابسها والعودة للجولة ثانية، لكنها غادرت المنصة تماما ولم تعد حتى لشكر الجمهور أو للإعلان عن اختتام الحفل نهائيا من قبلها كما هو معمول به لدى الجميع، إذ ظلت الجماهير تنتظر عودتها حتى فاجأتها الجهة المنظمة بإعلان نهاية السهرة الفنية التي كانت واحدة من أفشل وأسوأ الحفلات والسهرات الفنية التي تنظمها بلدية عنابة على الإطلاق، ولن تقارن إطلاقا بالحفلات التي أحياها سابقا كادير الجابوني ولطفي دوبل كانو وغيرهما بملعب شابو، أو بالمنصة المخصصة للحفلات على مستوى شاطئ ريزي عمر، وغير ذلك فقد سجلت سهرة الفنانة إليسا بعنابة نقائص بالجملة إذ عرفت الفقرة الغنائية للفرقة المحلية البسكرية التي سبقت فقرة الفنانة اللبنانية تأخرا فادحا بسبب الفرقة التقنية، مما تسبب في بتر 90 بالمائة من الأغاني التي كانت مبرمجة من قبلها، واكتفت فرقة وصل الزمان للأغنية العربية القادمة من مدينة أولاد جلال ببسكرة بأغنيتين فقط، كما سجل الحفل حضورا جماهيريا محتشما وغيابا كليا للعائلات العنابية التي فضلت متابعة الحفل عبر مكبرات الصوت من نوافذ وشرفات المنازل والعمارات المجاورة، وثبت بقاء كميات وأعداد هائلة من التذاكر التي طرحت للبيع، وعدم حضور المسؤولين المحليين باستثناء الأمين العام للولاية ورئيس بلدية عنابة ونائبه، واختفاء كلي للمديرين التنفيذيين مما أدى إلى اكتساح المقاعد التي كانت مخصصة لهم من قبل المدعوين، كما تم تسجيل صيحات استهجان من قبل الشباب بين الفينة والأخرى رافعين شعارات “وان ثو تري.. فيفا لا لجيري”، وهو ما لم تفهمه إطلاقا الفنانة إليسا التي حاولت الاستماع لهم دون جدوى، وغير ذلك فقد اعتلت الفنانة اللبنانية إليسا المنصة بلباس يخفي من صدرها أكثر مما تبرزه الكثير من الفتيات والشابات في شوارع المدن الجزائرية، ويبرز من ساقيها القليل مما تتباهي به الكثيرات من الشابات والفتيات في الشوارع، مرتدية تنورة آخر طراز جعلت الكثير من الجماهير سيما النسوة تستمتعن بتنورتها أكثر من أغانيها، كما أن المعنية اكتفت بماكياج خفيف على وجهها ومشطة شعر عادية وبسيطة للغاية، لكن المؤسف في الموضوع كله محاولتها خداع الجماهير العنابية والجزائرية التي تكن لها ولأغانيها وكلمات قصائدها الغنائية كل الاحترام والتقدير، لكن فضيحة سهرة أمس، بعنابة قد تقضي على شهرتها بالجزائر تماما وتجعلها تسقط سقوطا مدويا، إلا إذا كان ذلك من بين بنود الاتفاق بينها وبين الجهة المنظمة ببلدية عنابة.