اقتصاد

إنتاج المدخلات محليًا ضمن أولويات الاستراتيجية الفلاحية الجديدة

الشروق أونلاين
  • 207
  • 0
ح.م
المدخلات الفلاحية

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، أن إنتاج المدخلات الفلاحية محليا أصبح من بين أولويات القطاع، في إطار تعزيز الأمن الغذائي ورفع نسبة الإدماج في الفلاحة الجزائرية، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على تطوير الإنتاج المحلي لأغذية الأنعام والبذور والموارد الوراثية.

وأوضح الوزير، خلال إشرافه رفقة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري علاء الدين فاروق على افتتاح الطبعة الرابعة والعشرين لمعرض “سيبسا فلاحة وأغروفود 2026”، أن نسبة الإدماج تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي، ما يستدعي التركيز على تصنيع المدخلات محليا وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

وأشار ياسين المهدي وليد إلى أن من بين الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الجديدة تطوير الإنتاج المحلي للبذور، لا سيما الهجينة منها، وتوفير الموارد الوراثية محليا، مؤكدا أن العمل متواصل لاسترجاع السلالات المحلية ذات المردودية العالية، وفق مقاربة تعتمد على البحث العلمي والمعرفة، بالتنسيق مع قطاع التعليم العالي.

وفيما يتعلق بتصدير المنتجات الفلاحية، ثمّن الوزير الجهود المبذولة في هذا المجال، معتبرا أن القطاع قادر على تحقيق نتائج أكبر من خلال رفع مستوى التنافسية الدولية وتحسين الجودة والتوجه نحو الصناعة التحويلية، لما توفره من قيمة مضافة وفرص أكبر للتصدير.

وأضاف أن هذا التوجه دفع إلى إطلاق سلسلة إصلاحات على مستوى المجمع العمومي أغروديف بهدف تطوير الفلاحة التعاقدية، موضحا أن هذا النمط من الفلاحة يسمح بحماية الفلاح من تقلبات السوق عبر تركيزه على الإنتاج، بينما تتكفل الجهات الأخرى بعمليات التوزيع والتسويق والتحويل.

كما تطرق الوزير إلى الإصلاحات الرامية لتحسين ظروف ممارسة النشاط الفلاحي، من خلال توفير الحماية الاجتماعية، وتوضيح الجوانب المرتبطة بالجباية، إلى جانب إعادة التعريف القانوني للفلاح. وأوضح في هذا السياق أنه تم تعديل النصوص التنظيمية الخاصة بمنح صفة الفلاح، بحيث ترتبط بالنشاط الفلاحي وليس بملكية الأرض، بما يوسع الاستفادة من برامج الدعم العمومي.

وفي سياق متصل، أبرز ياسين المهدي وليد فرص الاستثمار المتاحة في الجنوب الكبير، مشيرا إلى “الطفرة الكبيرة” التي حققتها الزراعة الصحراوية، بعد ارتفاع المساحات المزروعة بنسبة 40 بالمائة خلال الموسم الأخير.

من جانبه، أكد وزير الزراعة المصري علاء الدين فاروق أن قطاع الفلاحة والإنتاج الحيواني يمثل مجالا واعدا لتعزيز التعاون بين الجزائر ومصر، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي.

وأشار المسؤول المصري إلى أن التكامل الزراعي العربي والإفريقي أصبح ضرورة في ظل التغيرات المناخية والأوضاع الجيوسياسية، معربا عن تطلع بلاده إلى توسيع التعاون مع الجزائر، خصوصا في مجالات تحسين السلالات الحيوانية، وتطوير أنظمة الري الحديث، والبحث والتكنولوجيات الفلاحية.

ويشارك في معرض “سيبسا فلاحة وأغروفود 2026” نحو 850 عارضا جزائريا وأجنبيا من 40 دولة، من بينها مصر والنيجر وموريتانيا كضيوف شرف، فيما يتوقع المنظمون استقبال أكثر من 40 ألف زائر خلال هذه التظاهرة المقامة تحت شعار “تحديث الفلاحة، تعزيز السيادة الغذائية واستشراف المستقبل”.

مقالات ذات صلة