7 أقاليم اقتصادية متخصصة لدعم التنمية في الجزائر
كشف رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل والمقاولين، محمد يزيد ملياني، عن مقترح لإعادة هندسة أقاليم اقتصادية متخصصة عبر الوطن، يقوم على إنشاء سبعة أقاليم استراتيجية تهدف إلى دعم البرنامج الاقتصادي لرئيس الجمهورية، وتنظيم النسيج الصناعي والسياحي والفلاحي والخدماتي، بما يسمح بتعزيز التنوع الاقتصادي ورفع القدرة التصديرية وخلق أقطاب تنموية متوازنة عبر مختلف مناطق البلاد.
وجاء ذلك خلال أشغال الملتقى الجهوي الثاني حول “التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء الكبرى بين تطلعات الآفاق ورهانات التحديات” المنعقد، الأحد، بولاية بشار، أين أكد محمد يزيد ملياني أن الجنوب الجزائري يمثل فضاء استراتيجيا للتنمية والاستثمار بالنظر إلى الإمكانات الطبيعية والاقتصادية التي يزخر بها، مشيرا إلى أن الدولة تراهن على تحويل هذه المناطق إلى محركات جديدة للنمو الاقتصادي.
وأوضح المتحدث أن ولاية بشار تعد من الولايات ذات المؤهلات الاقتصادية المهمة، باعتبارها بوابة نحو العمق الإفريقي ومحورا للربط التجاري واللوجستي، إلى جانب امتلاكها احتياطات من الفحم الحجري القابل للاستغلال الصناعي بالشراكة مع ولاية بني عباس، فضلا عن إمكاناتها في قطاعات الفلاحة الصحراوية والسياحة والطاقة والمناجم والصناعات التحويلية.
وأشار ملياني إلى أن الولاية تتوفر كذلك على مؤهلات تسمح بتطوير النشاطات التجارية والخدماتية، خاصة في مجال إنشاء مخازن التوزيع باتجاه ولايات الجنوب والأسواق الإفريقية، إضافة إلى الصناعات التقليدية والحرفية التي يمكن تطويرها وتحويلها إلى منتجات ذات بعد اقتصادي وسياحي.
وفي حديثه عن جهود الدولة في تنمية الجنوب، أبرز المتدخل عددا من المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، على غرار مشروع خط السكة الحديدية بشار – تندوف، ومشروع منجم غار جبيلات، إلى جانب مشاريع زراعية وصناعية متكاملة ومشاريع مرتبطة بالطاقات المتجددة، مؤكدا أن هذه المشاريع من شأنها دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز مساهمة المناطق الجنوبية في الاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، عرض الاتحاد مقترح إنشاء سبعة أقاليم اقتصادية متخصصة تشمل إقليم الشمال الصناعي الشرقي، وإقليم الوسط التكنولوجي والمالي، وإقليم الغرب الصناعي الميكانيكي، وإقليم الهضاب الإلكتروني والصناعات الذكية، وإقليم الجنوب الغربي المنجمي، وإقليم الجنوب الشرقي الطاقوي، إضافة إلى إقليم السياحة الصحراوية الكبرى.
وأكد ملياني أن هذا المقترح يهدف إلى تحقيق توازن اقتصادي أكبر بين المناطق، ودعم مسار التنمية المستدامة، وتعزيز التخصص الجغرافي للإنتاج بما يساهم في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.