-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عقب نجاحها في حماية الأصول الليبية المجمّدة

إنجاز تاريخي آخر للدبلوماسية الجزائرية بمجلس الأمن

س. ع
  • 829
  • 0
إنجاز تاريخي آخر للدبلوماسية الجزائرية بمجلس الأمن
ح.م

حققت الجزائر، خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة بشأن ليبيا، إنجازا مهما على الساحة الدولية، حيث تمكّنت من انتزاع موافقة تاريخية تسمح للمؤسسة الليبية للاستثمار بإعادة استثمار الأصول الليبية المجمّدة في المنظمات المالية الدولية.
ويمثل هذا القرار، الذي اعتمد بفضل الدور الفاعل للجزائر في مجلس الأمن، خطوة كبيرة نحو حماية هذه الأصول من التآكل وضمان الحفاظ على قيمتها وعوائدها، بما يخدم مصالح الشعب الليبي.
كما يعد هذا الإنجاز خطوة إيجابية تمهّد الطريق لمزيد من التعاون بين الدول وإشراك السلطات الليبية في معالجة القضايا المتعلقة بالأرصدة والأصول المجمّدة في البنوك الدولية.
وأسفرت الجهود الجزائرية أيضا عن قرار آخر يلزم لجنة العقوبات حول ليبيا بإبلاغ السلطات الليبية مستقبلا بكل المراسلات المتعلقة بالأصول المجمّدة، مما يمنح ليبيا فرصة أكبر لتتبّع مصير أموالها بشكل دقيق وواضح.
ويعكس هذا النجاح التزام الجزائر بالدفاع عن حقوق الدول الشقيقة ودعم قضاياها العادلة، ويؤكد قدرة الدبلوماسية الجزائرية على تحقيق إنجازات ملموسة في الملفات الحسّاسة.
ومن خلال هذا الإنجاز، تعزّز الجزائر مكانتها كشريك قوي يعمل لصالح الاستقرار والتنمية في المنطقة وتعيد البراغماتية التي اتسّم بها أداء الدبلوماسية الجزائرية، وتجنّدها الفعلي لمرافقة الأشقاء في ليبيا على مختلف الأصعدة، لاسيما للدفاع عن مصالح الشعب الليبي، التأكيد على الدور الوازن والفاعل للجزائر في القضايا الإقليمية والدولية.
وفي الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، باسم مجموعة “أ3+” (الجزائر والصومال وسيراليون وغيانا)، في جلسة لمجلس الأمن برئاسة الجزائر بصفتها الرئيس الحالي للمجلس، أعرب الدبلوماسي الجزائري عن قلق المجموعة البالغ إزاء “التآكل المستمر لأصول ليبيا المجمّدة بسبب سوء استخدامها وسوء إدارتها من قبل بعض المؤسسات المالية الدولية التي يجب أن تخضع للمساءلة”، مؤكدا على أن “الشعب الليبي يجب أن يستفيد من تعويضات كاملة وجبر ضرر كامل بسبب هذه الانتهاكات”.
وأشار إلى أن “لجنة الجزاءات واعتبارا من اليوم، (الخميس الماضي)، ستعلم بعثة ليبيا الدائمة في نيويورك بكل المراسلات الخاصة باللجنة”، مبرزا أن ذلك “يمثل تحسّنا إضافيا سيعزّز فعالية وشفافية عملنا كأعضاء في المجلس وسيسمح بتبليغ ليبيا رسميا بأي تطورات تتعلق بأصولها المجمّدة”.
وحول الوضع السياسي في ليبيا، أعربت المجموعة عن “التزامها الراسخ بعملية سياسية بقيادة وملكية ليبية تحت مظلة الأمم المتحدة”، داعية في هذا الإطار إلى “الانسحاب الفوري للقوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، وإلى احترام كامل لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها”.
واختتمت مجموعة “أ3+” بدعوة المجلس إلى تحمّل المسؤولية ودعم الشعب الليبي، لاسيما من خلال بيئة تسمح بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وجامعة تسمح للشعب الليبي بأن يبني مستقبلا أفضل له ولبلده.
وكان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد جدّد في عديد المناسبات، موقف الجزائر الثابت بخصوص “حل ليبي-ليبي” من خلال إجراء انتخابات شرعية في هذا البلد.
وأكد رئيس الجمهورية في هذا الصدد، أن “كلمة الفصل تعود للشعب الليبي وأن القرار الذي يتخذه ينبغي احترامه من طرف الجميع”.
كما أبرز بدوره، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، أن الجزائر تواصل الدفاع عن حق الأشقاء الليبيين في إنهاء الأزمة التي ألمت بهم، بعيدا عن أي تدخلات خارجية والتوجّه نحو انتخابات حرة ونزيهة تطوي صفحة الخلاف والانقسام بصفة نهائية وتضع ليبيا من جديد على درب الأمن والأمان والرفاه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!