إنزال على الشواطئ في عز الخريف
استقبلت شواطئ العاصمة الثلاثاء، في ظل حرارة غير فصلية تعدت الـ36درجة،عشرات المصطافين الذين لم يتعودوا على نزول البحر في نهاية شهر أكتوبر، ورغم أن اليوم ليس من يومي عطلة الأسبوع، إلا أن الكثير من الأطفال رافقوا عائلاتهم مستغلين الإضراب الذي دخلت فيه المؤسسات التربوية مؤخرا للهروب من حرارة غير معهودة في فصل الخريف.
“الشروق” تجولت عبر شواطئ الجهة الغربية للعاصمة، حيث رصدت مدى الإقبال من طرف العائلات والتي نصبت المظلات الشمسية وافترشت قطع القماش، في صورة توحي إليك انك في شهر جويلية أو أوت، خاصة وأن درجة الحرارة كانت لا تطاق عند الأشخاص الذين كانوا بعيدين عن نسمة البحر.
في شاطئ النخيل”بلانبيتش” التابع لبلدية سطاوالي، وجد الكثير من المصطافين راحتهم في السباحة، حيث قال احد الباعة المتجولين، إن درجة الحرارة المرتفعة لا يمكن أن لا تترك احد منا أن يفكر في السباحة، وأكد أنه عندما شاهد النشرة الجوية عشية يوم الأربعاء وعرف أن الحرارة على السواحل العاصمية ستكون في حدود الـ36درجة، طلب من والدته أن تحضر له “المعارك” و”لبيني” لكي ينتهز فرصة البيع على الشاطئ. وتقدمنا من بعض العائلات في شاطئي النخيل، فأكدت سيدة من البليدة، أن دخول المؤسسات التربوية في إضراب، احتاج لها فرصة مرافقة أبنائها للشاطئ في يوم حار، حيث وجدت هذا اليوم على حد تعبيرها لتستعيد فرصة السباحة التي أضاعتها خلال العطلة الصيفية لأسباب خاصة.
“سبحان الله.. كان حرماني من البحر خلال الصيف يلازم تفكيري وإحساسي واليوم ها أنا أسبح في شاطئ النخيل” هكذا عبر احد الشباب والذي كان رفقة شقيقه وهو طالب ثانوي.
واستقطب شاطئ سيدي فرج عائلات من مختلف الولايات المجاورة للعاصمة،كانت محملة بالمظلات والمبردات والأكل، مرفقة بأبنائها الذين دخلوا في عطلة بسبب الإضرابات، حيث وجدوا البحر مكانا للهروب من الحرارة وعدم تمرير فرصة الاستمتاع بالسباحة في فصل الخريف.
ولقد كان هذا اليوم استثنائي عرفت زيادة في التوافد بعد الظهيرة وهذا لخروج بعض الموظفين من عملهم، مع الإشارة أن السباحة امس كانت غير مؤمنة من طرف أعوان الحماية المدنية لأنها خارج المخطط الأزرق الذي انتهي مع بداية سبتمبر.