منوعات

إن كنت تكثر من الجلوس فعليك معرفة ما يقوله الخبراء في أحدث دراسة علمية!

الشروق أونلاين
  • 1489
  • 0

حذّر خبراء في أحدث دراسة علمية أجروها، من خطورة الجلوس لفترات طويلة، لافتين إلى أن تجاوز ساعات معينة قد يؤدي إلى فشل القلب.

وكشفت الدراسة التي أجراها باحثون في مستشفى “ماساتشوستس” في جامعة هارفارد، أن السلوك المستقر لفترات طويلة يشكل عامل خطر كبير للإصابة بأمراض القلب، حتى بالنسبة لأولئك الذين يمارسون الرياضة بانتظام.

وقامت الدراسة، التي قادها الدكتور إيزيماماكا أجوفو، دكتور في أمراض القلب بتحليل بيانات من 89530 مشاركًا في بنك المملكة المتحدة الحيوي.

وارتدى المشاركون أجهزة تتبع النشاط لمدة أسبوع، مما سمح للباحثين بقياس وقت الخمول وارتباطه بأربع نتائج قلبية وعائية رئيسية: الرجفان الأذيني، والنوبات القلبية، وفشل القلب، والوفاة القلبية الوعائية.

وباستخدام خوارزمية التعلم الآلي، صنف الفريق السلوك المستقر، والذي تم تعريفه بأنه أنشطة منخفضة الطاقة أثناء الجلوس أو الاستلقاء (باستثناء النوم). ووجدوا أن الأفراد الذين جلسوا لأكثر من 10.6 ساعة يوميًا كانوا أكثر عرضة بنسبة 40-60% للإصابة بقصور القلب والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بمن جلسوا أقل.

ومن المثير للاهتمام أن الالتزام بـ 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى القوي أسبوعيًا، كما توصي الإرشادات، لا يعوض هذه المخاطر إلا جزئيًا.

وأشار الدكتور أجوفو إلى أن “خطر الخمول لا يزال قائمًا حتى بين الأشخاص الذين كانوا نشطين بدنيًا، وهو أمر مهم لأن العديد منا يجلسون كثيرًا ويعتقدون أنه إذا تمكنا من الخروج في نهاية اليوم وممارسة بعض التمارين الرياضية، فيمكننا موازنة ذلك. ومع ذلك، وجدنا أن الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك”.

تجنب الجلوس لهذا العدد من الساعات!

حددت الدراسة حدًا حرجًا بين 6 إلى 10 ساعات من الجلوس يوميًا، وعند هذا المستوى، زاد خطر الإصابة بقصور القلب والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل حاد.

وفي حين ساعد النشاط البدني في التخفيف من مخاطر الرجفان الأذيني والنوبات القلبية، إلا أنه كان أقل فعالية في علاج قصور القلب والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأكد الدكتور شان خورشيد، دكتور في الطب، وماجستير في الصحة العامة، والمشارك في الدراسة واختصاصي فيزيولوجيا الكهرباء في مستشفى ماساتشوستس العام، على أهمية تقليل وقت الجلوس.

وقال خورشيد: “تدعم بياناتنا فكرة أنه من الأفضل دائمًا تقليل الجلوس والتحرك أكثر لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وأن تجنب الجلوس المفرط مهم بشكل خاص لتقليل خطر الإصابة بقصور القلب والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية”.

ومن المشجع أن الدراسة وجدت أن استبدال 30 دقيقة فقط من وقت الجلوس بنشاط خفيف أو معتدل يقلل بشكل كبير من هذه المخاطر.

على سبيل المثال، أدى إعادة تخصيص 30 دقيقة من الجلوس لأنشطة أخرى إلى تقليل خطر الإصابة بقصور القلب بنسبة 7% والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 9%.

ولهذه النتائج آثار واسعة النطاق على إرشادات الصحة العامة. وفي حين أن ممارسة الرياضة أمر حيوي، فإن الدراسة تؤكد على الأهمية المنفصلة لتقليل وقت الجلوس.

وأوضح الدكتور باتريك إلينور، مدير مركز “كوريجان ماينهان” للقلب في مستشفى ماساتشوستس العام، إن “ممارسة الرياضة أمر بالغ الأهمية، ولكن تجنب الجلوس المفرط يبدو مهمًا بشكل منفصل.

وأضاف: “نأمل أن يتمكن هذا العمل من تمكين المرضى ومقدمي الرعاية من خلال تقديم طريقة أخرى للاستفادة من سلوكيات الحركة لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية”.

وبحسب مجلة ” sciencedirect” فإن الأبحاث المستقبلية تهدف إلى استكشاف التأثيرات طويلة المدى للسلوك المستقر على الأمراض المختلفة وفعالية التدخلات الصحية العامة المصممة لتقليل وقت الجلوس.

مقالات ذات صلة