جواهر

“إياك أن تتناول الطعام بعد الخامسة مساء”.. خبراء يحذّرون من أمر خطير!

جواهر الشروق
  • 2370
  • 0

حذّر خبراء في مجال التغذية والصحة من تناول الطعام بعد الساعة الخامسة مساء، لما له من عواقب خطيرة تتمثل في الإصابة بأمراض مزمنة، وذلك بعد دراسة علمية أجروها على مجموعة أشخاص.

وأظهرت دراسة من جامعتي كاتالونيا المفتوحة وكولومبيا، أن تناول أكثر من 45% من السعرات الحرارية بعد الخامسة مساء، يعيق قدرة الجسم على تنظيم السكر في الدم، مما يزيد خطر الإصابة بالسكري.

وأكدت الدراسة التي نُشرت في مجلة “Nutrition and Diabetes”، ووصفت نتائجها بالمثيرة للقلق أن توقيت الوجبات يلعب دورا حاسما في صحة التمثيل الغذائي، بعد مراقبة 26 شخصا تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاما يعانون من السمنة أو السكري.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: مجموعة تتناول الطعام في وقت مبكر وأخرى في وقت متأخر، ورغم تناولهم نفس السعرات الحرارية، فقد أظهرت النتائج أن توقيت الوجبات له تأثير كبير على التمثيل الغذائي.

كما دعمت النتائج فعالية الصيام المتقطع، الذي يعتمد عليه حوالي 10% من الأمريكيين، والذي يقتصر فيه تناول الطعام على فترة محدودة في النهار، مما يعزز كفاءة استقلاب الغلوكوز.

وأوضحت الباحثة، ديانا دياز، أن الجسم أقل قدرة على استقلاب الغلوكوز ليلا، بسبب تراجع إفراز الأنسولين وحساسية الخلايا له.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسات أخرى، مثل دراسة جامعة هارفارد، أن تناول الطعام في وقت متأخر يقلل معدل حرق السعرات ويزيد تخزين الدهون، مما يرفع خطر السمنة وأمراضها المرتبطة، مثل السكري من النوع 2.

مخاطر تناول الطعام قبل النوم

تشير مجموعة كبيرة من الأبحاث إلى أن تناول الطعام قبل النوم يمكن أن تكون له آثار جانبية عديدة على كل شيء بدءا من وزنك وجودة نومك، وصولًا إلى أدائك ومستوى تركيزك على العمل في اليوم التالي.

الأكل ليلًا يصيبك بالأرق

​​تعمل بعض الأطعمة والمشروبات عمل بعض المنشطات التي تدفع الجسم إلى التأهُّب والعمل على وضعية الهضم، وهي مرحلة تستهلك كثيرًا من الطاقة والجهد، وكل ذلك يحدث أثناء محاولتك الاستغراق في النوم.

لذلك قد يؤدي هذا التضارب في المهام إلى معاناتك من الأرق وصعوبة الغرق في نوم عميق وهادئ.

كذلك تعدّ بعض الوجبات سببًا واضحًا للانتباه والنشاط، مثل البروتينات والأطعمة الممتلئة بالأملاح والسكريات.

ويوضح موقع “هيلث لاين” (Health line) للطب والصحة أن تناول الطعام يحفز أيضًا إفراز الإنسولين، وهو هرمون يساعد جسمك على استخدام الطعام للحصول على الطاقة، ومن ثم يمكن أن تغير هذه العملية إيقاع الساعة البيولوجية للجسم، أو دورة النوم والاستيقاظ.

الكوابيس والأحلام المزعجة

إذا كنت معتادًا الأكل في وقت متأخر من الليل، فمن الممكن أن تصاب بالكوابيس والأحلام المزعجة.

يوضح الطبيب وخبير النوم الأميركي بو تشانغ سو، لموقع “بست لايف” (BestLife) للمنوعات، أن الكوابيس عادة ما ترتبط بتناول الوجبات الثقيلة قبل النوم، خاصة تلك التي تحتوي على السكريات والدهون والنشويات والمكونات الحارة.

ويحدث ذلك لأن الجسم ينفق كثيرا من الطاقة في هضم تلك الأطعمة بدلًا من النوم، وهو ما يؤدي إلى انخفاض جودة النوم ورؤية الكوابيس.

كما أن المعدة الممتلئة قبل النوم تؤدي أيضًا إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم وزيادة الحرق، وهما عاملان يتسببان في زيادة نشاط الدماغ أثناء نوم حركة العين السريعة، وذلك يؤدي إلى الكوابيس.

حرقة المعدة

في النهار قد لا تعاني من مشاكل ارتجاع الحمض المريئي، وذلك لأن قوة الجاذبية تساعدك في هضم الطعام وأنت جالس.

ولكن تناول الطعام والاستلقاء يمكن أن يؤدي إلى تسرُّب الحمض الموجود في معدتك إلى المريء، وذلك يسبّب ارتجاعًا يجعلك تشعر بالحرقان والألم، وقد يبقيك مستيقظًا أيضًا طوال الليل ويسهم في شعورك بالأرق.

لذلك ينصح موقع “إس إف جيت” (SFGATE) للطعام الصحي بتجنُّب الأطعمة الحارة مثل الفلفل والمشروبات العالية الحموضة التي تسبب حُرقة المعدة مثل عصير البرتقال.

آلام الجهاز الهضمي

يعتقد كثيرون أنه يجب تجنُّب تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، وذلك لأن المعدة تستغرق على الأقل كل هذا الوقت لتفريغ نفسها والانتهاء من الهضم.

يمكن أن يؤدي تناول أطعمة ومشروبات معينة إلى جعل العملية أطول وأكثر صعوبة، خاصة إذا كنت تعاني من عدم تحمل اللاكتوز وتجد صعوبة في هضم منتجات الألبان.

ولكن عند عرقلة تلك العملية بالنوم والاستلقاء حيث تبدأ الأحماض في المعدة بالتحرُّك للأعلى فأنت عرضة لآلام البطن واضطرابات المعدة والشعور بالامتلاء حتى بعد ساعات طويلة من الأكل.

صعوبة حرق الدهون

إذا كنت ترغب في إنقاص وزنك والتخلص من الدهون الزائدة في الجسم فقد ترغب أولًا بالتخلي عن تلك الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة “بلوس بايولوجي” (PLOS Biology) أنه من بين مجموعة من 6 أشخاص خاضعين للدراسة فوق سن الـ50 أحرق أولئك الذين تناولوا وجبة في وقت متأخر ليلًا دهونًا أقل أثناء نومهم من أولئك الذين تناولوا وجبتهم الأخيرة في وقت مبكر من اليوم، على الرغم من أن كلتا المجموعتين لديها نسب متساوية في السعرات الحرارية ومستويات النشاط.

مخاطر زيادة الوزن

إذا لم تنجح جهودك في إنقاص وزنك فقد تكون مشكلتك في وجبتك الليلية المتأخرة على العشاء.

وقد وجدت دراسة نشرت عام 2020 في مجلة علم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي أن الأفراد الذين تناولوا العشاء في الساعة العاشرة مساء بدلًا من موعد السادسة مساء كانوا أكثر عرضة للإصابة بعدم تحمل الغلوكوز وتقليل معدل أكسدة الدهون في أجسامهم على المدى البعيد، وهو ما قد يزيد من مخاطر السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وفقًا للدراسة.

الصوم المتقطع

الصوم المتقطع (intermittent fasting) أو تنظيم أوقات تناول الطعام هو نظام غذائي يعتمد على توقيت تناول الطعام، فمع الصوم المتقطع أنت لا تأكل إلا في وقت محدد، وتصوم عددا معينا من الساعات كل يوم، وذلك وفقا لموقع “جونز هوبكنز” (Johns Hopkins).

ويقول مارك ماتسون عالم الأعصاب في جامعة جونز هوبكنز، إنه بعد ساعات من ترك تناول الطعام، يستنفد الجسم مخازن السكر ويشرع في حرق الدهون، ويشير إلى هذا على أنه التبديل الأيضي (metabolic switching)، أي التغيير في عملية حرق الطاقة واستهلاكها في الجسم.

كيف يعمل الصوم المتقطع؟

هناك طرائق مختلفة لأداء الصوم المتقطع لكنها تعتمد جميعها على اختيار أوقات منتظمة لتناول الطعام والصوم. فعلى سبيل المثال، قد تحاول تناول الطعام مدة 8 ساعات فقط كل يوم والصوم بقية الوقت، أو قد تختار تناول وجبة واحدة فقط في اليوم، مرتين في الأسبوع، وهناك كثير من المواعيد المختلفة للصوم المتقطع.

يعمل الصوم المتقطع عن طريق إطالة المدة بعد حرق جسمك السعرات الحرارية المستهلكة خلال وجبتك الأخيرة واستنفادها، ليشرع بعد ذلك في حرق الدهون، وبهذه الطريقة قد يساعد على تخفيض الوزن والتخلص من دهون البطن “الكرش”، وذلك شريطة أن لا تتناول كمية كبيرة من الطعام في وقت الأكل.

مقالات ذات صلة