إيبولا والملاريا يثيران مخاوف سكان الجنوب
يعيش سكان الولايات الجنوبية، الآونة الأخيرة، حالة من الفوبيا والهلع تخوفا من الإصابة بدائي إيبولا والملاريا الذين أصحبا يشكلان هاجسا لهؤلاء بسبب تزايد عدد النازحين الأفارقة، الذين باتوا يتدفقون بشكل مرهب بهذه المناطق، بحيث فاق تعدداهم 10 آلاف نازح، حسب إحصائيات مصالح الدرك الوطني خلال السنة الفارطة، في الوقت الذي شرعت فيه مصالح المختصة في ترحيلهم نحو بلدانهم.
أرجع عدد من الاختصاصيين النفسانيين والاجتماعيين حالة الفوبيا أو ما يعرف بالخوف المرضي الذي يعد من الآفات النفسية التي تصيب الأشخاص والمجتمعات في الوقت الراهن، إلى الانتشار الرهيب للنازحين غير الشرعيين، الذين يتسللون إلى التراب الوطني بطرق غير شرعية ولا يملكون أي وثائق قانونية، إلى جانب ظهور بعض الأمراض المنتشرة بعمق القارة السمراء على غرار الملاريا، اللشمانيا، والإيبولا التي أصبحت حديث العام والخاص، الأمر جعل سكان الجنوب يتخوفون من الرعايا الأفارقة الذين قد يكونون مصابين بهذه الأعراض، ومن ثم يساهمون في نشرها بين شرائح المجتمع بطرق غير مباشرة، وبالتالي تكون حياة أهالي الجنوب معرضة للخطر.
وحسب المتتبعين لهذا الشأن، فإن سكان الجنوب باتوا يطالبون الجهات الأمنية بضرورة فرض الرقابة على الشريط الحدودي والعمل على إفشال عمليات الهجرة غير الشرعية التي يقوم بها بعض “الحراقة“، حيث تعالت الأصوات المنادية بترحيل الأفارقة إلى بلدانهم الأصلية، خاصة وأن بعض الإحصائيات تشير إلى أن عدد النازحين الأفارقة رفقة العرب وصل إلى 250 ألف نازح.
وازداد تخوف السكان أكثر تجاه هؤلاء النازحين، عقب إعلان منظمة الصحة العالمية عن داء الإيبولا، كما أن عدد الأشخاص المصابين بهذا الداء وصول إلى 14 ألف و413 شخص، فضلا عن هلاك 5 ألآف و177 شخص بهذا الوباء الفتاك، عبر ثماني دول معظمها في منطقة غرب إفريقيا، ناهيك عن بعض الحالات التي سجلت مؤخرا والبالغ عددها 315 في غينيا وليبيريا وسيراليون، وهي الدول الثلاث التي تعد بؤرة انتشار الوباء، وهي ليست ببعيد عن الجزائر.
هذا، وطالب سكان الجنوب الجهات المختصة، بضرورة المراقبة الطبية واللصقية للأفارقة، والعمل على ترحيلهم في أقرب الآجال، خاصة وأن الجزائر شهدت في السنوات الأخيرة نزوحا رهيبا لهؤلاء من دول الإفريقية المجاورة لها.