إيران تنشر الفارسية ومذهب الوليّ الفقيه في جنوب العراق
وسعت إيران، من “حيلها” لنشر الثقافة واللغة الفارسية، إضافة إلى مذهب ولاية الفقيه، عبر إقامة مدارس في العراق تحت خطاء”الهدية”، إلا أنها ومع تقدم الزمن تثبت أنها مدارس فتحت خصيصا لتعليم اللغة الفارسية والثقافة الإيرانية، إنها مجموعة من المدارس فتحت مؤخرا في مدينة البصرة العراقية، وكأن إيران لا تريد فقط أن تثبت سيطرتها على الوضع السياسي والاقتصادي في المدينة وإنما تريد أن تربي جيلا يتكلم ويتقن ثقافتها.
وكشفت مصادر للشرق الاوسط، أن المدارس التي تم افتتاحها بعد عام 2013 وحتى قبله كانت بمباركة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي سمح بافتتاح هكذا مدارس في كل من البصرة وذي قار والنجف وكربلاء والتي وصل عددها إلى سبع مدارس وتدرس في مناهجها اللغة الفارسية والثقافة الإيرانية والفقه الشيعي حسب منهج ولاية الفقيه، وأضافت المصادر“الزي المستخدم داخلها عادة يكون الزي الإيراني للنساء وتستهدف الناس الفقراء أو العراقيين العائدين من إيران وتستخدم فيها أساليب للاستقطاب ومنها تقديم المساعدات العينية أو غيرها من الأساليب الأخرى“.
وتابعت المصادر “المناهج المتبعة التي تدرس في تلك المدارس تشدد على تبني الفكر الفارسي وخاصة في مادة التربية الإسلامية وهي ليست ذاتها التي تعتمدها وزارة التربية العراقية“.
النفوذ الإيراني في البصرة وبعض المدن العراقية دفع الكثير من أهالي تلك المناطق إلى تعلم اللغة الفارسية فتجد مؤسسات ثقافية ومؤسسات مجتمع مدني هي في حقيقة الأمر مؤسسات لنشر الثقافة الفارسية في المجتمع العراقي تعلم هذه اللغة، كما تجد أن بعضها يقيم معارض للكتاب لدور نشر إيرانية فقط وبعضها أفتتح مطاعم تقدم الأكلات الفارسية (كالآش والهريسة) في مدن كالنجف.
وقالت المصادر إن “هناك عملية تفريس للبصرة واضحة جدا وخاصة بعد عام 2003 حيث تجد الكثير من الموالين لإيران يلجأون إلى تعلم اللغة الفارسية بسبب الهجمة الثقافية الفارسية وترعاها مؤسسة تابعة لمؤسسات من منظمات المجتمع المدني العراقي مجازة من منظمة الأمم المتحدة وهي مثل مؤسسة أبناء روح الله للثقافة والفن ومن مشاريعها الدائمية تعلم اللغات وهناك قسم فيها خصص للغة الفارسية كان اسمه باسم الصحابي سلمان الفارسي، كما أن هناك مؤسسات أخرى ترعى هكذا نشاطات وتدخل في صلب قطاع التعليم في العراق“.
وان كان النفوذ الإيراني في العراق صار ظاهرا ويتم على الملئ، استعملت طهران أسلوبا آخر لنشر الثقافة الفارسية، في السودان وهذا عبر المراكز الثقافية الإيرانية، وتتركز أنشطة المراكز الثقافية الإيرانية العلنية على تنظيم دورات في تعلم اللغة الفارسية، كما أن لكل مركز منها مكتبة عامة مفتوحة للجمهور.
وكان تقرير أصدره المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة مطلع العام الحالي، قدر أعداد الحسينيات الشيعية في السودان بخمس عشرة حسينية موزعة بين العاصمة الخرطوم وولايات كردفان والنيل الأبيض ونهر النيل.
ولتخوف السلطات السودانية من تحول نشاط المراكز الثقافية تلك عما هو متفق عليه، أمرت نهاية السنة بتوقيفها بتهمة “نشر المذهب الشيعي“، وطلبت من الملحق الثقافي الإيراني، وموظفي المراكز مغادرة البلاد.