العالم
علماء الأمة يفتون بالجهاد في سوريا وإسقاط الأسد ومقاطعة إيران

إيران للقرضاوي: “أنت الأب الروحي للتكفيريين”

الشروق أونلاين
  • 10020
  • 77
ح.م
مترشحوا الرئاسة الإيرانية

دعا ممثلو 76 رابطة ومنظمة إسلامية، في اجتماع عقده المجلس التنسيقي الإسلامي العالمي في القاهرة، أول أمس الخميس، إلى النفرة والجهاد بالنفس والمال والسلاح لنصرة الشعب السوري، وإنقاذه مما أسموه إجرام نظام طائفي، وردّت إيران على تلك الدعوة خاصة على القرضاوي، على أنه الأب الروحي للمجموعات التكفيرية.

وصف علماء السنّة بينهم جزائريون، اجتمعوا في مصر لنصرة الشعب السوري، تدخل إيران وحزب الله في سوريا “بمثابة حرب معلنة على الإسلام والمسلمين عامة”، كما دعوا الثوار في سوريا إلى نبذ الفرقة وتغليب المصلحة العامة على الخاصة، وطالبوا الأمة الإسلامية بمقاطعة البضائع والشركات والمصالح الإيرانية  . 

وشدد بيان علماء الأمة على ضرورة “ترك الفرقة والاختلاف والتنازع بين المسلمين عموماً وبين الثوار والمجاهدين في سوريا خصوصاً، وضرورة رجوعهم جميعاً عند التنازع إلى الكتاب والسنّة، وتغليب جانب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة”. ودعا البيان شعوب العالم الإسلامي إلى مقاطعة البضائع والشركات والمصالح الإيرانية، انتصارا لدماء الشعب السوري المظلوم، كما دعا قادة الفكر والرأي والسياسة والمؤسسات الإعلامية والأدبية، إلى تبنّي القضية السورية على الأصعدة كافة، وتعريف المسلمين بحقيقة ما يجري وما يتعرض له الشعب السوري من قهر وعذاب وقتل وتشريد  . 

وهذه أول مرة، يفتي علماء الأمة مجتمعون بمشروعية “الجهاد في سوريا”، بعدما كانت الدعوة منفردة وبشكل أساسي من الشيخ يوسف القرضاوي، الذي يطالب “برأس بشار الأسد”،

وقال أنه “لو كان شابا لالتحق بصفوف المقاومة السورية”. وعلى نفس الخط، ما قاله الداعية الشيخ محمد حسان، جاءت خطبة الجمعة للداعية السعودي محمد العريفي، الذي طالب المسلمين بالجهاد، وأكد أن العلماء أجمعوا على وجوب الجهاد بضوابطه الشرعية في سوريا، ومما قاله العريفي بأحد المساجد المصرية “ألا يحق لكم إن سمعتم عما يحدث لأطفال ونساء وشيوخ سوريا أن تغضبوا، فالأطفال الذين يذبحون يومياً بالشام”، مذكراً أن النساء اللاتي تغتصبن هم حفيدات بلال وأبو عبيدة.

وسارعت الخارجية الإيرانية، إلى إدانة خطوة علماء السنّة، وركزت بشكل أساسي على القرضاوي، وتصريحاته الأخيرة التي انتقد فيها حزب الله، ووصفه بأنه حزب الشيطان، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، “يبدو أن مكانتي الله تبارك وتعالى، والشيطان، قد تبدلتا لدى القرضاوي”، وتابع “المتوقع والمنتظر من القرضاوي، المعروف للأسف بالأب الروحي للمجموعات التكفيرية، أن يتحرك في مسار وحدة المسلمين”، معرباً عن أمله في أن يعيد الداعية القطري المصري الأصل، النظر في مواقفه.

واعتبر المتحدث أن “إثارة التفرقة وإطلاق تصريحات تؤدي إلى إشعال فتيل النار والصراع بين المسلمين، تصب في مسار أهداف أعداء الإسلام خاصةً الصهاينة“.

 

 

بينما حذّر مجلس صيانة الدستور من إعلان الفوز المبكر

نسبة المشاركة رهان طهران وجولة ثانية غير مستبعدة

تجاهل الزعيم والمرشد الأعلى الايراني، آية الله علي خامنئي، أمس الجمعة، انتقادات وتلميحات مسؤولين أمريكيين، بأن الانتخابات الرئاسية في إيران غير نزيهة، وقال أنه “لا يعيرها أي اهتمام”، 

داعيا الـ50 مليون ناخب الى التصويت واختيار الرئيس الإيراني السابع، اذ تراهن طهران على تحقيق نسبة كبيرة من المشاركة للرد عمليا على الغرب، وينتظر أن يعلن عن نتائجها اليوم السبت، وفي حالة عدم الفوز بالأغلبية سيحتكم إلى دور ثان في 21 جوان، وعندئذ يلتف المحافظون حول مرشح واحد.

وقال خامنئي، أثناء إدلائه بصوته في العاصمة طهران “ينبغي أن يأتي أبناء شعبنا الأعزّاء (للتصويت) بحماسة وحيوية، وأن يعرفوا أن مصير البلد في أيديهم وأن سعادة البلد تعتمد عليهم”، وأكد أنه لم يخبر أحدا بالمرشح المفضّل لديه، بمن فيعهم أفراد أسرته، وأكد إن “أصوات الناس زمانة في أعناقهم“.

وفي ذات السياق، أعرب الرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، المساند للمرشح روحاني، عن أمله في أن تؤدي الانتخابات الرئاسية إلى مزيد من “التلاحم” الوطني لمواجهة “المخاطر الداخلية والخارجية”.

وقال بعد الإدلاء بصوته في مسجد جمران شمالي طهران، “ينبغي تجنب الخلافات وهي سموم”. من جانبه، دعا مرشح الإصلاحيين، حسن روحاني، إلى تعبئة الناخبين وقال “لا تفكروا أنكم إن امتنعتم عن الانتخاب فستحلون أي مشكلة”، وقال في حوار مع “الشرق الأوسط” أنه يعتزم “تحويل الخصومة بين طهران والرياض إلى احترام متبادل لتعزيز الأمن واستعادة الاستقرار في المنطقة”، وبينما تعهد بتحسين العلاقات مع دول الجوار،

قال “تشترك إيران مع خمسة عشر بلدا في حدودها البرية والبحرية، وكل هذه البلدان مهمة بالنسبة لنا”، وأضاف “لا أعتزم في حال انتخابي التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة أخرى، كما لن أسمح لأي طرف آخر أن يتدخل في الشؤون الإيرانية“.

داخليا وفيما يتعلق بعلاقته بمرشد الثورة الإيرانية، قال ورحاني “من الناحية الدستورية، تتطلب القرارات التي يتم اتخاذها بشأن القضايا الكبرى في السياسة الخارجية الحصول على دعم من المرشد الأعلى“.

وأضاف “يشرفني أن تكون لديّ خبرة طويلة من العمل الوثيق مع المرشد، حيث شغلت منصب مستشار الأمن القومي الإيراني، خلال إدارتي خاتمي ورفسنجاني. وحتى خلال الثماني سنوات الماضية، كنت واحدا من ممثلين اثنين للمرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي. وفي حال انتخابي رئيسا للبلاد، أتوقع أن أحصل على نفس الدعم والثقة من المرشد الأعلى، فيما يتعلق بالمبادرات والتدابير التي سأعتمد عليها في مجال السياسة الخارجية“.

من جهته، وتجنبا لأي تأزيم، حذّر مجلس صيانة الدستور المرشحين من الوقوع في الخروقات، ومن إعلان فوز مبكر يسبق اعلان وزارة الداخلية عن نتيجة فرز الاصوات، موضحا أن هذه التصرفات مخالفة للقوانين.

 

 

المحلل السياسي الإيراني أمير موساوي لـ”الشروق“:

النكسات التي اعترت فترة حكم نجاد قد تصب لصالح الإصلاحي روحاني

يرجح المحلل السياسي الإيراني، أمير موساوي، فوز الإصلاحي، حسن روحاني، في حال دخول تيار المحافظين بأكثر من مرشح. ويعتقد أن ذلك يخدم الإصلاحيين بعد النكسات التي عرفتها فترة حكم المحافظ أحمدي نجاد.

 وأرجع أمير موساوي أهمية الرئاسيات إلى الدور الكبير  الذي صارت تلعبه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنطقة. ويؤكد موساوي لـ “الشروق”، بالقول: “كل المعمورة تنتظر من سيصبح رئيسا لإيران”. وعمن سيكون خليفة لنجاد، يضيف: “ربما يفوز الإصلاحي روحاني في حالة ما بقي المعسكر المحافظ مشتتا… نعم، المحافظون لهم حظوظ كثيرة لكنها ستضعف في حال التفرد“.

وربط أمير موساوي، في توقعاته بمعطى آخر، وهي فترة حكم الرئيس أحمدي نجاد، المحسوب على التيار المحافظ، ويذكر: “فشل نجاد في معالجة ملفات اقتصادية، خاصة البطالة والدفع بالعجلة الإنتاجية، وكذلك الحال في العلاقات، يمد جسورا مع الخارج”. ويزيد إلى ما سبق: “هنالك نوع من التشتت الداخلي“.

ويرفض أمير موساوي الطرح المتداول من أن العملية الانتخابية لا تخرج عن دائرة ما يريد مرشد الثورة الإسلامية، قائلا: “هذا الطرح هو صناعة غربية، يراد من ورائها تقليص العملية الديمقراطية في إيران، هم لا يريدون ظهور دولة إسلامية بمظهر ديمقراطي، يريدون تقديم نموذج إسلامي على شاكلة القاعدة والإرهاب لا غير، أؤكد أن الناخبين الإيرانيين وحدهم من يختارون رئيسهم“.

 

مقالات ذات صلة