-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير خارجيتها يحذر من ضياع فرصة أخرى

إيطاليا تستغرب عدم مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين

محمد مسلم
  • 9163
  • 17
إيطاليا تستغرب عدم مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين
ح.م

مؤتمر دولي كبير تحضر له ألمانيا حول الأزمة الليبية، تغيب عنه الجزائر، والسبب عدم توجيه الدعوة لها من قبل راعي هذا المؤتمر.. القضية تعد سابقة في سجل المبادرات الدولية السابقة، على غرار مبادرتي باريس وباليرمو بإيطاليا.

هذا الموقف لم يعجب أطرافا أوروبية ومنها إيطاليا، التي استغرب وزير خارجيتها، لويجي دي مايو، الموقف الألماني: “عدم دعوة الجزائر وتونس لحضور مؤتمر برلين المقبل حول ليبيا، يمثل فرصة ضائعة”.

كل المبادرات السابقة شاركت فيها الجزائر بفعالية، فهي تتقاسم مع ليبيا ألف كلم من الحدود البرية، وفضلا عن ذلك، فالجزائر تعتبر جارا كبيرا وحليفا للحكومة المعترف بها دوليا، المجلس الرئاسي الذي يقوده فايز السراج، الأمر الذي خلف جملة من التساؤلات حول خلفية هذا الإقصاء وأثره على نجاح المبادرة.

الحكومة الألمانية تقول إنها لن تشرك الأطراف المتقاتلة في ليبيا، ممثلة في الحكومة المعترف بها دوليا والتي تتخذ من العاصمة طرابلس مقرا لها، والطرف الآخر الذي يتخذ من بنغازي في أقصى الشرق مركزا لسلطته، ويمثله ما يسمى بقائد الجيش الليبي، اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، المدعوم مصريا وإماراتيا، وتصر على إشراك القوى الدولية الفاعلة في الأزمة الليبية، فرنسا وإيطاليا وروسيا.

لكن وقبل ذلك، قام وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، بجولة شملت دول الجوار الليبي، حيث حل بتونس، كما زار مصر، لكن من دون أن يحط الرحال في الجزائر، باعتبارها دولة محورية في الأزمة، على الأقل من حيث البعد الجغرافي.

وبالنسبة للمبعوث الأممى إلى ليبيا غسان سلامة، فإن أجندة مبادرة برلين التي أقصت الفاعلين في المسرح الداخلي (أطراف النزاع) وكذا بعض الفاعلين في المشهد الخارجي ومنها الجزائر، فرضتها جملة من الاعتبارات، من بينها هاجس الدولة الراعية، التي تسعى إلى توحيد رؤية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إزاء الأزمة الليبية،، وإنهاء الانقسام بين هذه الدول.

ويقوم هذا التوجه على أساس قراءة مفادها أن من يؤجج الوضع في ليبيا، هي أطراف خارجية، ففرنسا معروفة بدعمها للمليشيات التي تحاصر العاصمة طرابلس، رفقة كل من مصر والإمارات العربية المتحدة، فيما تدعم إيطاليا حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، ومن ثم فوقف الدعم الخارجي عن الأطراف المتنازعة يقود بالضرورة إلى تراجع لغة السلاح، ومن ثم انفتاح المجال أمام خيار الحوار، الذي يبقى أفضل مخرج لهذه الأزمة.

أما الجزائر وإن كانت داعمة لحكومة الوفاق الوطني من منطلق أنها الحكومة المعترف بها دوليا، إلا أن هذا الدعم يبقى دبلوماسيا فقط، بعيدا عن التسليح وكل ما يؤجج الأزمة، على العكس مما تقوم به مصر والإمارات العربية، المتهمتان بالتدخل المباشر في النزاع، وذلك من خلال دعمها لميلشيات خليفة حفتر بالطيران الحربي.

ويمكن القول إن عدم إشراك الجزائر في المبادرة الألمانية لحل الأزمة الليبية، يعني من جهة نظر برلين أن الجزائر غير قادرة على خلق الإضافة المأمولة على صعيد البحث عن حلول للأزمة، وهو أمر يراه دبلوماسيون خطأ استراتيجي، من شأنه أن يؤثر على فرص نجاح هذا المسعى، مثلما يعفي الجزائر من أي التزام، قد يفرزه مؤتمر برلين لاحقا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • Quelqu'un

    قيل الكثير ولم يقال شيء مهم. و من قال إن هؤلاء الغرب يخططون ضدنا مؤامرة من النوع الثقيل, بغض النظر عن من يمثلنا, أنهم يخططون و يترصدون بنا من كل النواحي و بكل الاشكال. الله اكون معانا و يبعد علينا العديان. آمين.

  • صالح/ الجزائر

    اللي ما شاورك ما دبر عليه .

  • قناص

    إلى كل المعلقين
    تحيا القايد صالح حفظه و تحيا الجيش و الدرك و الشرطة
    و تبقى الجزائر شامخة شموخ الجبال
    و مرحبا بأي رئيس يوم 12 ديسمبر
    و يا ليبيا إلى الجحيم و بأس المصير مادامت قضيتكم في يد غيركم كولوا بعضكم بعض...و من يتعدى الحدود تشتعل فيه النار و يمحى من الوجود...
    اما الحفنة التي تخرج كل جمعة و تعطل المواصلات و لا تترك الناس يعيشون..اقول لهم روحوا تخدموا على رواحكم و تصنعون مستقبل لحياتكم لأن أغلبية الشعب راه صبر عليكم بزاف لقد اتضحت الأمور في بداية الحراك و اغلبية السراقين في السجون...والله كرهنا منكم في العاصمة و تحولت إلى ملعب كرة قدم ....اتركوا الرجال تعمل يا عباد الله ??

  • elarabi ahmed

    المشكلة بكل بساطة تتعلق بمن فى السلطة حتى يعتمد عليه.فى ما يتخد من قررات لأن من فى السلطة اليوم عبارة عن أشباح

  • مامون

    طبيعي ان لا تستدعى الجزائر فهي بدون رئيس مند فبراير2019 وتعيش فراغا تمثيليا شرعيا منذ مدة لهذا وجب الاسراع في انتخاب رئيسا للجزائر وهو الذي تجرى على يده الاصلاحات المأمولة.

  • BEN

    الحقيقۃ ومنذ وفاۃ بومدين رحمه الله لم تعد للجزاءر
    ثقلها افريقيا ودوليا وحتی عربيا

  • sah

    ماعندناش لا رئيس ولا حكومة ولا برلمان كلش غير شرعي

  • jamel

    لان الحكومته الغير الشرعية

  • عتريس

    يحضرون من اجل تزكية ما تقوم به فرنسا اللعينة وايطاليا من تخريب وتدمير في ليبيا ...لا يحضرون وخيرا مافعلته المانيا لانها لم تستدغيهم لانهم طبعا سيوافقون

  • benchikh

    حالنا اليوم يشبه المثل الجزائري القائل "الريح في الشباك " اين هي القوة السياسية المؤثرة في العلاقات الدولية ????!!!!

  • احمد

    ما فائدة مؤتمرات وجلسات وفي الخفاء يطبخ المستعمر الفرنسي والايطالي أجندته ليثبتوا مصالحهم! والمضحك أن إيطاليا تتظاهر بالاستغراب لعدم حضور الجزائر!!

  • ملاحظ

    وكأن جزائر هي من ارسلت قواتها الجوي بفتوى من ائمة الناتوا لضرب ليبيا ومساعدة الثوار لقتل قذافي..وبعد ان خربتها وحولتها لملجأ الارهاب والخوارج التي تدعمهم تركيا وقطر بالاموال وسلاح والغرب لكي ترقع ما خربته في ليبيا تنظم مؤتمر هي عبارة عن مسرحية

  • El jijeli tamazight

    ENVOYEZ BEN SALAH
    HAHAHA

  • bledare

    ILS ON BIEN FAIT , QUI VA REPRÉSENTER L’ALGÉRIE BENSALAH ? IL VA NOUS BEHDEL ENCORE

  • Mohdz

    وهل الشعب الجزائري يعترف بي حكومته الغير الشرعية .. لما يكون عندنا رئيس منتخب من أغلبية الشعب و ليس الرئيس الي ترضاو عليه أنتم حين إذن وجهولنا الدعوة .

  • عبقرينو

    السلام عليكم
    لان مستوزرهم للخارجية ببساطة شديدة عضو من العصابة وغير شرعي
    وبالمختصر المفيد فخامة الشعب يرفضه ويرفض ان يمثله في الخارج
    فلم يحصل على الرخصة من ولي نعمته الذي تصدق عليه بهذا المنصب النتن
    ترحلوا يعني ترحلوا بإذن الله
    الله غالب

  • said

    il faut dire les choses comme ils sont vraiment loin de la solite propagande qui ne sert a rien du tout, tout simplement la raison est le refus des acteurs actuels en lybie de la presence algerienne, ces memes acteurs qui ne ce sont jamais presentès en algerie et n'ont jamais acceptès de se reunire en algerie….la propagande algerienne a vite voulu tourner la page du claire soutient du regime algerien a khadafi durant la crise meme les lybiens n'ont pas oubliès tout simplement