خوفا من الأوضاع الأمنية المتردية في تونس وليبيا
إيطاليا تطالب الجزائر بتسريع إنجاز أنبوب الغاز “غالسي”
عبرت الحكومة الإيطالية عن أملها في أن تتم الموافقة “سريعا” على إنجاز مشروع أنبوب “غالسي” الذي سينقل الغاز الجزائري إلى إيطاليا مباشرة دون المرور على التراب التونسي، وفق ما هو حاصل مع الأنبوب القديم “أنريكو ماتيي”.
- وقال كاتب الدولة الإيطالي للصناعة، ستيفانو سيغليا، في تصريح أوردته وكالة رويترز للأنباء: إن “إيطاليا تهدف إلى تسريع الموافقة على خط الأنابيب الرئيسي الجديد “غالسي، الممتد على طول 1470 كلم، والذي سينقل الغاز الجزائري إلى إيطاليا في إطار جهود تعزيز وتنويع إمداداتها من الطاقة”.
- وكان مشروع “غالسي” قد أطلق في العام 2009، وانتهت الدراسة الخاصة به في العام الموالي، غير أن الأشغال تأخرت عن موعدها بالرغم من أن طرفي المشروع، الجزائر وإيطاليا، قررا البدء بالاستثمار في 2010، عكس أنبوب ميدغاز الرابط بين الجزائر وإسبانيا، الذي انتهت به الأشغال العام الجاري ووضع قيد الاستغلال.
- ولأجل تسريع إنجاز المشروع، أوضح المسؤول الإيطالي، أن لجنة تضم خبراء إيطاليين، من قطاع الصناعة والسلطات المحلية المعنية بالمشروع، ستعقد مؤتمرا في الأيام القليلة المقبلة، وهي خطوة حاسمة، حسب المتحدث، في طريق تجسيد المشروع، الذي تراهن عليه السلطات الإيطالية.
- وذكر ستيفانو سيغليا: “من مصلحتنا أن تصدر الموافقة لمشروع غالسي في أقرب وقت ممكن. وهذه العملية توجد في مرحلة متقدمة”، كما جاء في بيان الوزارة الوصية، الذي وصف المشروع بـ”الاستراتيجي”، كونه يصل جزيرة سردينيا الإيطالية مباشرة بالجزائر، من دون المرور عبر بلدان أخرى، وهو ما يزيد من أمن الإمدادات بالغاز الجزائري.
- ويتم نقل الغاز الجزائري نحو إيطاليا حاليا، عبر تونس، الأمر الذي شكل مصدر قلق للإيطاليين، بسبب الظروف التي تعيشها تونس منذ مطلع العام الجاري، والتي انتهت بالإطاحة الرئيس السابق زين العابدين بن علي، كما أدت الحرب في ليبيا إلى حدوث تذبذب في التزود بغاز هذا البلد، الذي يعتبر شريكا مهما لإيطاليا.
- ويعاني مشروع “غالسي”، الذي تقدر طاقته الافتراضية بثمانية ملايير متر مكعب من الغاز الطبيعي، تأخيرا بسبب عدم وجود اتفاقات بين سوناطراك والشركات الإيطالية المشاركة في المشروع، على مثل هذه المشاريع الكبرى.