إيطاليا تعتقل محامي “الفيس” المحلّ رشيد مسلي
أعلنت السلطات الإيطالية، الجمعة، عن إلقاء القبض على المحامي السابق لعدد من قيادات الفيس المحل، رشيد مسلي، وذلك بموجب مذكرة توقيف صادرة عن الشرطة الدولية الإنتربول، والمتهم من القضاء الجزائري في قضايا إرهاب.
وقال التلفزيون الحكومي الإيطالي، نقلا عن الشرطة المحلية، إن “الاعتقال جرى بعد ظهر الأربعاء الماضي، في منطقة سان برناردو –شمال إيطاليا– على الحدود السويسرية“، وكان مسلي عائدا من سويسرا – محل إقامته –، على متن سيارة مع زوجته وابنه، حينما أوقفته شرطة الحدود، استنادا إلى مذكرة صادرة عن (الإنتربول)، بطلب من السلطات الجزائرية، التي تتهمه بالقيام بنشاطات متصلة بالإرهاب، ثم نقلته إلى سجن بريسونيه المحلي (شمال)، لعرضه أمام القاضي المختص، بحسب التلفزيون الرسمي.
ووفقا لمعلومات منظمة العفو الدولية، فقد حصل مسلي، على اللجوء في سويسرا عام 2000، بعدما تعرض للاعتقال في الجزائر عام 1996، لمدة ثلاثة أعوام، بتهمة “تشجيع الإرهاب“.
وبعد حصول مسلي، على اللجوء السياسي، أسس في جنيف السويسرية، مؤسسة “الكرامة“، لكشف وتوثيق ما يقول إنها حالات انتهاك حقوق الإنسان في العالم العربي، كما شارك في مؤتمرات دولية زعم فيها وجود “خروقات” ارتكبت في الجزائر.
وكانت وزارة العدل قد أصدرت في أفريل 2002، مذكرة اعتقال دولية بحق مسلي، بتهمة “الانخراط في مجموعة إرهابية تنشط في الخارج“، ودعا القضاء حينها في “أمر بالقبض الدولي” وقعه النائب العام لمجلس قضاء العاصمة، السلطات الأمنية في العالم إلى اعتقال مسلي وتسليمه إلى الجزائر، وجاء في القرار الصادر عن القضاء “نرجو من السلطات في البلد حيث يقيم أو يتواجد المعني بالأمر أن تتفضل بتحديد مكان تواجده وإلقاء القبض عليه وحبسه وتسليمه إلى سلطاتنا الخاصة“.
وقال القضاء الجزائري في وثيقة وزعت على الأجهزة الأمنية الدولية حينها، أن مسلي “ارتكب في شهر جوان 1999، وبالضبط في ضواحي مدينة دلس حيث كان يقوم باتصالات مع الإرهابي خيدر كريم ولدادة ابراهيم وعلالو حميدة، وهو أمير الجماعة الإرهابية في تلك المنطقة. وكان هؤلاء يقومون بتزويد المتهم مسلي بمعلومات هاتفية تتعلق بتحركات جماعات إرهابية“.
وتسبب المحامي ذاته في تعليق العضوية الاستشارية للجنة العربية لحقوق الإنسان، بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، وأعلن المجلس أنه قرر تجميد الوضع الاستشاري للجنة العربية لحقوق الإنسان لمدة سنة بطلب من الجزائر التي تتهم هذه المنظمة غير الحكومية بأنها اختارت شخصا ملاحقا بتهمة الإرهاب ناطقا باسمها، في إشارة إلى رشيد مسلي.