إيغيل: لا بديل للنصرية عن الفوز على الزمالك للتأهل إفريقيا
أكد المدرب مزيان إيغيل هشاشته كمدرب في القارة السمراء، فحتى عندما قاد الخضر رفقة مهداوي في بداية تسعينات القرن الماضي كانت مشكلته الأولى هي هشاشة المنتخب الجزائري خارج الديار، وقد أضاع الخضر في عهده تأهلا تاريخيا لمونديال الولايات المتحدة الأمريكية في 1994، ولكن الخسارتين برباعية مقابل واحد في لاغوس أمام نيجيريا وفي أبيدجان بهدف نظيف أمام كوت ديفوار، بخر حلم الجزائريين، وتكرر الأمر في خرجتي القارة السمراء رفقة نصر حسين داي حيث سقط بطريقة غير مفهومة في كينيا من دون أي ردّ ثم سقط في أنغولا أول أمس، من دون أي ردّ فعل، وبمستوى بدني وتكتيكي ومعنوي كارثي، بالرغم من خبرة مزيان إيغيل في القارة السمراء ومعرفته للأجواء المناخية والتحكيمية هناك، وأيضا تواضع فريقي بيترو لواندا الأنغولي وغورماهيا الكيني.
نصر حسين داي التي بدأت دور المجموعات بقوة بفوز وتعادل بطولي في مصر أمام الزمالك، وكانت قريبة جدا من التأهل صارت الآن قريبة من توديع هذه المنافسة، خاصة أن موعد المباراة الأخيرة أمام الزمالك، قريب جدا وهو يوم الأحد القادم 17 مارس على الساعة الخامسة مساء، وليس الثامنة كما تعوّدت النصرية على اللعب، وسيكون من الصعب ترميم المعنويات واسترجاع اللياقة واسترجاع بالخصوص المصابين، ومنهم أحمد قاسمي الذي ترك فراغا كبيرا كقائد يُحمّس زملاءه.
تراجع فريق نصر حسين داي بعد الجولة الخامسة وبخسارته في أنغولا بثنائية نظيفة، وفوز الزمالك على غورماهيا إلى المركز الثاني في النقاط والثالث بفارق الأهداف بسبع نقاط، وهو نفس تنقيط بيترولواندا ولكن الفريق الأونغولي أحسن من النصرية، في اللقاءين بينهما، ويبقى فريق غورماهيا في المركز الرابع بست نقاط، بينما قفز الزمالك المصري الذي كان خارج المسابقة إلى المركز الأول بثمان نقاط، وهي مجموعة كل الفرق من دون استثناء مازالت متشبثة بالتأهل وكلها من دون استثناء لم تضمن تأهلها، وسيكون موعد الأحد القادم حاسم بالنسبة للجميع ومنهم نصر حسين داي الجزائري الذي عقّد على نفسه المهمة بالرغم من أنها كانت سهلة جدا، وهذا بسبب الخسارتين غير مفهومتين في كينيا ثم في أنغولا.
حظوظ النصرية مازالت قائمة ولكن في حالة تحقيق النصر فقط، الذي سيقفز بالنصرية إلى 10 نقاط ويُبقي الزمالك بثمانية وأي نتيجة ما بين ممثل كينيا وممثل أنغولا، ستجعل النصرية ضمن المتأهلين، ففي حالة فوز الفريق الكيني الذي سيلعب على أرضه ستتأهل النصرية في المركز الأول بـ 10 نقاط وتليها غورماهيا ثانية بـ 9 نقاط، وفي حالة تعادل الكينيين أمام الأونغوليين، سيتأهل أيضا النصرية في المركز الأول ويكون متبوعا ببيترو لواندا الذي سيتساوى في النقاط مع الزمالك، ولكنه يتفوق عليه في المباراتين ما بينهما، وفي حالة فوز الفريق الأنغولي في كينيا، سيتساوى النصرية في النقاط بـ 10 نقاط مع بيترولواندا، ولكن الفريق الأونغولي يتفوق على النصرية بفارق الأهداف.
باستثناء الانتصار فإن النصرية ستخرج من المنافسة، ليس فقط بسبب تضييعها للنقاط، وإنما بسبب النتائج الضيقة التي حققتها أمام ممثلي أونغولا وكينيا، حيث فازت على الأول بهدفين مقابل واحد وخسرت خارج الديار بهدفين نظيفين وفازت على الثاني في ملعب 5 جويلية بهدف فقط وخسرت خارج الديار بثنائية نظيفة، وهو ما يجعل تعادل النصرية أمام الزمالك يعني الخروج من المنافسة في دور المجموعات.
لا يمتلك مزيان إيغيل متسع من الوقت لأجل التحضير لمواجهة الزمالك، فقد لعبت النصرية في أنغولا ولعبت الزمالك في الاسكندرية في أكثر راحة، كما سيغيب عدد من لاعبي النصرية المؤثرين ومنهم خياط وقاسمي وربما يايا المصاب، ولا يمتلك إيغيل من حلول سوى تجهيز كومندوس لا مهمة له في المباراة سوى انتزاع الفوز بغض النظر عن الطريقة، فالزمالك في مباراة أول أمس، بدت مثل الوحش الذي يبتلع كل شيء، وهو المسيطر حاليا على الدوري المصري ويضم مالا يقل عن ستة لاعبين دوليين من تونس ومصر والمغرب، وصعوده من المركز الأخير حيث كان على شفا الإقصاء، إلى المركز الأول هو الذي استعاد به الفريق روح اللعب والمنافسة وكان قد وضع التتويج بلقب الكونفيدرالية الإفريقية كأهم أهدافه في هذا الموسم، فخلال مباراة أول أمس لم تُظهر النصرية أي شيء وهو ما أدخل الخوف في قلوب مناصريها المطالبين بالحضور بقوة في ملعب خمسة جويلية وأكيد أنهم سيكونون مدعومين بالآلاف من أنصار بقية الأندية من أجل مهمة الفوز ولو بهدف واحد الذي يعني التأهل وربما احتلال المركز الأول في مجموعة كانت سهلة جدا ولكن النصرية جعلتها صعبة جدا.
ب. ع