-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ

هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم من المعتقدات والأقوال والأفعال والأحوال والأخلاق والآداب والسير، فهو يدل على الأكمل والأحسن دائماً، فكلما اشتبهت الأمور واختلطت الآراء وماجت القلوب، جاء القرآن بهداه وسناه، فهدى إلى الأرشد، ودل على الأتقى والأسمى.

لماذا القرآن وحده يهدي للتي هي أقوم؛ لأنه من فوق، وكتب البشر من تحت، ولأنه من السماء، ومذكرات العبيد من الأرض، ولأنه من رب العالمين، أما هي فمن الطين، ولأنه من عند الله، وآراؤهم من أفكارهم المضطربة وقلوبهم الزائغة، فالذي أنزل القرآن هو الخالق، والذي صنف ما يعارضه مخلوق. وعظمة القرآن في أن من تكلم به أحكم الحاكمين، وأحسن الخالقين، وخالق الناس أجمعين، فكيف لا يكون كلامه فوق كل كلام، وهداه أعظم من كل هدى؛ لأنه عليم خبير بصير، ومن سواه جاهل غبي إلا من اهتدي بهداه، فبقدر اهتداء العبد بهذا النور يحصل له من سداد الرأي ونور البصيرة على قدر ما بذل وطلب واستفاد.

 

فالقرآن يهدي للتي هي أقوم في المعتقدات، فهو يدعو للتوحيد الصحيح، والدين الخالص، والعبادة المعتدلة، وهو يهدي للتي أقوم في الحكم، من حيث العدل والإنصاف، ومراعاة الحقوق، والبعد عن الظلم والهضم والقهر والاستبداد (فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَق( وهو يهدي للتي هي أقوم في الأخلاق؛ فهو يدعو إلى طهر الضمير، وزكاء النفس، وسلامة الصدر، ونقاء اللسان، وعفاف الخلق، ومكارم الصفات، وأشرف الآداب: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ(.

 

وهو يهدي للتي هي أقوم في البيع والشراء، وسائر العقود، وكافة المنافع، فلا غش ولا غرر ولا نجش ولا ربا ولا حيلة ولا خديعة ولا غبن ولا تدليس (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا (.

 

وهو يهدي للتي هي أقوم في المعيشة والكسب والإنفاق والبذل، فلا إسراف ولا تقتير، ولا بذخ ولا شح ولا إمساك ولا تضييع (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً(.

 

وهو يهدي للتي أقوم في الدعوة والإصلاح والتربية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا غلظة ولا فظاظة ولا مداهنة ولا تمييع، بل حكمة ولين ورفق ورشد وهدى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ(.

 

وهو يهدي للتي هي أقوم في الآداب والفنون، فلا تعد على الحدود، ولا استخفاف بالقيم، ولا تلاعب بالمبادئ ولا جفاف وجمود وجحود ورهبانية، وإنما جمال باحتشام، ومتعة بأدب، وذوق بعفاف، وحسن بالتزام: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً(.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • abou Rimas

    ما رأيك في الذي راح ليزج بزوجته للولوج إلى"(مجلس الشعب )" وما أكثرهم لاصلة لهم بهذا الدين وهو من الإسلاميين مبررا ذلك بأن لزوجته مستوى يؤهلها إلى ذلك ... وهل لؤلائك مستوى أو ضمير؟؟؟
    ذكروهم ، ذكروهم ، ذكروهم... (ولكل منها معنى)

  • البشير بوكثير

    ديننا يعلمنا أن نكون صادقين مع أنفسنا ونقول كلمة الحقّ أمام سلطان جائر. فقولوها لسلاطينكم الذين باعوا الأرض والسماء والبحر للأمريكان.

  • imad

    ما ندمت على سكوتي مرة ولكن ندمت على الكلام مرارا

  • halim

    PARDON KHTIE J PAS FAIT GAFE DU NOM MAIS RESPECT MA SOEUR

  • خالد الجزائري

    قال تعالى [ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ] (الإسراء 57)
    إن القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليس فقط كتاب دين أو كتاب فقه، إنه كتاب جامع معجز جمع بين دفتيه كل صنوف العلم، وكل أشكال الحكمة، وكل دروب الأخلاق والمثـل العليا، وكذلك كل تصانيف الأدب، وكما قال تعالى في سورة الأنعام [ ما فرطنا في الكتاب من شئ] (38)، ومن بين ما جمع القرآن الكريم من علوم جمع أيضا علم الطب والشفاء، فكان حقا هدى وشفاء ورحمة كما وصفه قائله جل وعلا

  • خالد الجزائري

    قال تعالى [ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ] (الإسراء 57)
    إن القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليس فقط كتاب دين أو كتاب فقه، إنه كتاب جامع معجز جمع بين دفتيه كل صنوف العلم، وكل أشكال الحكمة، وكل دروب الأخلاق والمثـل العليا، وكذلك كل تصانيف الأدب، وكما قال تعالى في سورة الأنعام [ ما فرطنا في الكتاب من شئ] (38)، ومن بين ما جمع القرآن الكريم من علوم جمع أيضا علم الطب والشفاء، فكان حقا هدى وشفاء ورحمة كما وصفه قائله جل وعلا

  • خالد الجزائري

    قال تعالى [ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ] (الإسراء 57)
    إن القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليس فقط كتاب دين أو كتاب فقه، إنه كتاب جامع معجز جمع بين دفتيه كل صنوف العلم، وكل أشكال الحكمة، وكل دروب الأخلاق والمثـل العليا، وكذلك كل تصانيف الأدب، وكما قال تعالى في سورة الأنعام [ ما فرطنا في الكتاب من شئ] (38)، ومن بين ما جمع القرآن الكريم من علوم جمع أيضا علم الطب والشفاء، فكان حقا هدى وشفاء ورحمة كما وصفه قائله جل وعلا

  • خالد الجزائري

    قال تعالى [ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ] (الإسراء 57)
    إن القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليس فقط كتاب دين أو كتاب فقه، إنه كتاب جامع معجز جمع بين دفتيه كل صنوف العلم، وكل أشكال الحكمة، وكل دروب الأخلاق والمثـل العليا، وكذلك كل تصانيف الأدب، وكما قال تعالى في سورة الأنعام [ ما فرطنا في الكتاب من شئ] (38)، ومن بين ما جمع القرآن الكريم من علوم جمع أيضا علم الطب والشفاء، فكان حقا هدى وشفاء ورحمة كما وصفه قائله جل وعلا

  • karim khider

    صلوا على حبيببا محمد صلى الله عليه و سلم...

  • bebars

    ربي يهدينا جميعا الى ما فيه الخير للبلاد والعباد..

  • CHAIMA

    السلام عليكم الى صاحب تعليق رقم2
    ا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }الحجرات11

    ربي يهديك و يصلحك

  • عصام بن قادة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله، وبعد:
    فإن الله سبحانه يقول: ((كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر))، ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الدين النصيحة)، ولذلك أنصح إخواني المسلمين أن يأخذوا العلم الشرعي عن العلماء الذابين عن السنة العاملين بها، والدكتور عائض القرني له مخالفات كثيرة وقد حذر العلماء منه، ومن أراد الدليل فليبحث في موقع الإسلام العتيق. والسلام عليكم ورحمة الله.

  • زينة

    الكل يعرف و يفهم و يعي و متيقن من أن القرآن يهدي للتي هي أقوم نحن لانحتاج أن نعلم هذا لاننا بالاصل نعلم المشكل هو لماذا لا نعمل به وخاصة الشيوخ مثلك أنت لماذا لا تتصدون للفتاوى الخاطئة مثلا و تحاولون الاصلاح بداية يالشيوخ فيي السعودية الذين يطلون علينا من حين الى آخر بفتوى تجعل الاسلام بريء منهم لان كل فتاويهم تصب في مصلحة الصهاينة و الحكام المنبطحين لهم أرجو أن تفهم ما أردت قوله و شكرا.