منوعات
رابح ظريف كاتب سيناريو فيلم عبد الحميد بن باديس لـ"الشروق":

ابن باديس ليس ملكا لأحد.. أعتذر إن قصّرت.. أنا كاتب سيناريو “أحمد باي” وليست ريم حنّا

الشروق أونلاين
  • 4556
  • 1
الشروق
زهور ونيسي - رابح ظريف

كشف رابح ظريف، كاتب سيناريو فيلم “ابن باديس”، أنّ محاولة اغتيال العلامة من قبل العلويين، حسب المختصين، تدبير استعماري. وعلاجها كان بعقلانية دون الانتصار لأي طرف.

وأشار حول مغّبة تعرضه للنقد من قبل رجال الدين والمؤرخين أنّ عبد الحميد بن باديس ليس ملكا لأحد وأنّه يعتذر لو قصرّ في حقه لكن تبقى للسينما قوانينها عكس التاريخ. ولم يخف رابح ظريف، في حواره مع “الشروق”، أنّه هو من كتب سيناريو فيلم “أحمد باي” وليس السورية ريم حنّا، وكان ذلك قبل سنة. كما أنّ المسلسل والفيلم حول ابن باديس مؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين جاهزان بنسبة 95   %.

لو تضع القارئ في صورة اللقاء الذي جمعك نهاية الأسبوع بالمخرج باسل الخطيب حول فيلم ابن باديس”؟

كانت ورشة عمل حول السيناريو، السينما اليوم صناعة، تقوم على توافق الرؤى بين المخرج والكاتب، حتى يصل العملُ إلى الغاية المرجوّة منه. فلا يمكنُ لأي كاتب سيناريو أن يقدّم عملا نهائيا جاهزا للتنفيذ ما لم يتعرّض العمل إلى وجهات نظر مختلفة.. وهذا ما حدث  .

العلامة ابن باديس تعرض لمحاولة اغتيال من طرف العلويين. كيف تعاملت خلال كتابتك السيناريو مع هذه الحادثة؟ وكيف كان الاتفاق مع باسل الخطيب في طريقة إخراجها؟

أنا ككاتب، أقف على مسافة واحدة بين الإصلاحيين والزوايا. فلا أنتصر لهذا ولا أتّهم ذاك.. ابن باديس كانت علاقته طيبة مع الزوايا وطالما قدّم محاضرات عن التصوّف، لا سيما تلك التي قدّمها سنة 1931 بمقر الزاوية العلوية. وهو اللقاء الذي ساده الود والاحترام، حسب وصف ابن باديس. سألت كثيرا من المختصين فكانت إجاباتهم بأنّ محاولة الاغتيال تدبير استعماري على أغلب الظن من أجل شغل ابن باديس بصراعات مذهبية هامشية وتحويل مصدر الخطر عن الاستعمار.. لن أتحدث عن طريقة المعالجة، لكنني عالجت الأمر بعقلانية أكثر، استنادا إلى تصريحات العليوي وابن باديس، بعيدا عن الذين ينتصرون لهما، أي تعاملت مع مقالات الرجلين التي كان يسودها الود والاحترام. وشيوخ الزوايا شاركوا في مؤتمر جمعية العلماء المسلمين بإصرار وإلحاح من ابن باديس  .

هل تشير أو تؤكد في السيناريو أنّ العلويين هم من أرادو قتل ابن باديس أم إنّ تناول الحادثة يكون بالتعميم؟

الحادثة ستعرض كما وقعت، فهي حادثة توثيقية بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى هذا فإنّ المعالجة تمت برؤية فنية ودرامية توخينا فيها الحذر التاريخي. في النهاية الاستعمار الفرنسي هو الذي يقف وراء كل مآسي الجزائريين في تلك المرحلة.

أصحيح أنّ اللغة الموظفة في الفيلم “عربية وعامية”. فإذا كانت المعلومة صحيحة، ألا تعتقد أنّ هذا الطرح يؤثر أو يضعف مشاهد الفيلم، خاصة بوجود ممثلين سوريين؟

أنا كتبت السيناريو استنادا إلى روح المجتمع في ذلك الوقت وانطلاقا من النص الأصلي للكاتبة الأديبة زهور ونيسي. أمّا حديث الكاستينغ فأعتقد أنه سابق لأوانه. لكنني استعملت لغة التواصل التي كانت سائدة في ذلك الوقت حتى يكون العمل قريبا من المشاهد، وأيضا استنادا إلى معلومات تاريخية دقيقة تفيد بأن لغة تواصل ابن باديس خارج الرسميات كانت بالدارجة، ومع الفرنسيين بالفرنسية، وأثناء التدريس أو الخطابات وتناوله الكلمة بالفصحى، لكن المعلومات عن الممثلين سابقة لأوانها.

لو تفصح لنا عن المراجع التاريخية التي اعتمدتها بغض النظر عن كتاب زهور ونيسي؟

اعتمدت مراجع وبحوثا كثيرة، من بينها “تاريخ الحركة الإصلاحية” لعلي مراد، “تاريخ الحركة الوطنية” لأبو القاسم سعد الله، “تاريخ الجزائر السياسي” لعمار بوحوش، لقاء المنتج وفريق البحث مع عبد الحق بن باديس الشقيق الأصغر لعبد الحميد بن باديس، أيضا “آثار ابن باديس” لعمار طالبي، ومراجع كثيرة تتحدث عن العلامة ابن باديس على غرار كتاب باعزيز بن عمر وأحمد حماني والمطبقاني ورحلة التميمي إلى الحج، مذكرات محمد الصالح بن عتيق ومالك بن نبي ومصالي الحاج.. لقد جمع المنتج أغلب ما كتب عن ابن باديس، بالإضافة إلى أرشيف البوليس السري الذي ترجمه السيد مسير آلفا ديزاين، الشركة المنتجة للعمل.

هل طلب منك كتابة نص ثان بعد سيناريو زهور ونيسي لمسلسل عن ابن باديس؟

ستكون هناك ندوة صحفية قريبا مع المخرج؟ أنا كتبت المسلسل والفيلم. وهما جاهزان بنسبة 95 %، فالمسلسل للتلفزيون والفيلم للوزارة.

أوضح أكثر عن تفاصيل المسلسل؟

كتبت مسلسلا للتلفزيون وفق مقاييس صارمة أمليت على المنتج المنفذ، من بينها التوقيت الذي يجب ألا يقل عن 45 دقيقة، المسلسل من 30 حلقة وهو جاهز بنسبة 95 %.

ألا تعتقد أنّ الأمر يزعج الكاتبة زهور ونيسي التي كتبت سيناريو المسلسل الأول؟

السيّدة زهور ونيسي قامت بجهد كبير ومحترم، ونص السيناريو والحوار مقتبس من نصها الأصلي في كتابها “عبد الحميد بن باديس ونهضة أمّة”.. وهي تحظى باحترام وتقدير خاص من قبل فريق العمل. ومن جهتي، سعيد جدّا بأن يكون اسمي إلى جنب اسمها في عمل كبير مثل هذا. وهو شرف لا يُمنح للكثير. أعتز به ما حييت. وللأمانة، فإنّ عملها تضمن كل محطّات حياة ابن باديس، لكن للضرورة الدرامية تمّ إعادة صياغة كل المشاهد بشكل تقني درامي وإضافة مشاهد أخرى، لكن ما أؤكده أنّني في غاية الخجل وأنا أتعامل مع كاتبة بحجم زهور ونيسي في موضوع يحمل اسم العلامة عبد الحميد بن باديس.

ألا تخشى النقد من طرف البعض ربما المختصين في كتابة التاريخ وعلماء الدين وغيرهم لكتابتك سيناريو عن الإمام عبد الحميد بن باديس؟

 عبد الحميد بن باديس ليس ملكا لأحد. أنحني أمام قامة ابن باديس وأعتذر منه إن بدر منّي أي تقصير، لكنّ الحدث التاريخي في العمل الدرامي أو السينمائي يختلف تماما عن الحدث نفسه في الدرس التاريخي، أنا لا أقدّم كتابا تاريخيا ولا أحقّقُ في نص تاريخي، والعمل بالدرجة الأولى موجّه إلى المشاهد الجزائري الذكي الواعي.. لذلك يجب أن نحترم ذوق المشاهد الجزائري ولا يجب أن نستغفله أو نستغبيه.. وأؤكد لكم مرة أخرى أن فريق العمل فريق رائع ويحلم أي كاتب بأن يشتغل معه.

أين كان رابح ظريف قبل تعيين ميهوبي على رأس وزارة الثقافة على صعيد السينما وكتابة السيناريو؟

الذي يهمّ هو أن فيلم ابن باديس سيخرج إلى النور مع وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، لكنني أستغرب أن تطرح علي هذا السؤال.. فلقد كتبت سيناريو فيلمين في السنتين الماضيتين، أنتجا من قبل وزارة المجاهدين وتم عرضهما الشرفي شهري ماي وجوان الماضيين. وهما “الظل والقنديل” و”بربروس”.. وأضيف أنه بحوزتي ثلاثة مشاريع.. كتابة شرعت فيها منذ مدّة طويلة، وكانت قبل تولي ميهوبي وزارة الثقافة، من بينها “الباخرة دينا”، وإعادة كتابة فيلم “أحمد باي” السينمائي.

هناك جدل أثير بخصوص من كلّف بكتابة فيلم “أحمد باي”؟

أنا من قام بإعادة كتابة فيلم “أحمد باي” وليس ريم حنّا وكان ذلك منذ نحو سنة.

هل اتفقتم مع المخرج أين سيكون التصوير؟

لم يفصل في الأمر بعد.


أكدّت وجود سيناريو واحد، الكاتبة زهور ونيسي لـ”الشروق”:

فيلم ومسلسل “ابن باديس” مقتبسان من كتابي

أكدّت الروائية والكاتبة زهور ونيسي أنّ فيلم ومسلسل “عبد الحميد بن باديس” ذا سيناريو واحد مقتبس ومستهلم من كتابها الموسوم بـ”عبد الحميد بن باديس ونهضة أمّة”، الذي جاء في 900 صفحة ووقعته بالبيع بالإهداء في معرض الكتاب الدولي الأخير بالجزائر العاصمة. ولا يوجد سيناريوهان.

قالت الكاتبة زهور ونيسي في تصريح لـ”الشروق” أنّ العملين “المسلسل والفيلم” الجاهزان بنسبة 95 بالمائة حسب رابح ظريف، لهما سيناريو واحد، سيقدم المسلسل إلى التلفزيون الجزائري بالتعاون مع المنتج دار “ألفا” للنشر التي أصدرت مؤلّف ونيسي الذي يحمل عنوان”عبد الحميد بن باديس ونهضة أمّة” بينما يقدم الفيلم إلى وزارة الثقافة باعتبارها الجهة المنتجة.

 وأشارت في السياق الكاتبة زهور ونيسي أنّه: “بعد لقاءات مع وزير الثقافة عزالدين ميهوبي قررنا الاتصال بالسيناريست رابح ظريف بالنظر لتخصصه وباعتبار أنّ المؤلف الأصلي يستدعي نصّا تقنيا أو سيناريو يبنى على مضمون الكتاب.

مقالات ذات صلة