اتخذ اليمن قراره
اتخذ اليمن قراره للإطاحة بعلي عبد الله صالح وانتهاء حقبة الفوضى القاتلة وانتصار الشعب المظلوم والذي قضاها أسابيع مدماة في الشوارع بالجوع والبرد يتصدى للرصاص الحي لم يشفع له مسجد أو صلاة..انتصر الشعب وهاهو النظام ينهار ..وهاهي النعرات كلها التي كانت تبرز في ظل النظام السابق.
- كان صديقي اليمني عبدالله يصر علي دوما أن أكون متأكدا أن اليمن لن يتخلى عن فلسطين وأنه رغم ظروفه المعقدة فإنه لن يتنازل عن كل حقنا العربي بفلسطين، كلها تذكرت وأنا أشاهد أحداث اليمن مساء اليوم كلام صديقي اليمني الذي رأيته ذات يوم من صيف 1981 في أحد مواقع الثورة الفلسطينية بلبنان ..قال لي صديقي إن أمه عندما ودعته قالت له لا تعود لي إلا بأحد أمرين إما الشهادة أو تحرير فلسطين.
- هذا هو سر المسألة، إن اليمن دولة مواجهة ضد الكيان الصهيوني مع أنه لا حدود له مع فلسطين ..وكما كل العرب يتميز اليمنيون بانشغال كبير حول تفاصيل المعركة، وسبق لليمن أن خاضت حروبا حقيقية بالاشتراك مع البحرية المصرية ضد الكيان الصهيوني في باب المندب وكان لليمن دور حاسم في انتصارات 6 أكتوبر سنة 1973 ..
- منذ زمن أصبح العمل السياسي في اليمن شيئا لا قيمة له في واقع تم تعفينه بشكل واسع نتيجة انتشار الفساد في المؤسسة اليمنية، ولقد صبر اليمنيون بكل ما يستطيعون من أجل الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها ووحدتها.. وتفجرت التحديات في أكثر من مكان في الجنوب الذي عاش التهميش وفي صعدة وابين، حيث النسيان ولدى الحوثيين حيث التقتيل والذبح والاستنجاد بالقوات الامريكية لتقصف الشعب اليمني وتقتل بلا رحمة..
- نهض الشعب اليمني في ظروف قاهرة مصمما أن يغير الواقع وهو شعب الثورات وشعب الكرامة..وكان شباب اليمن شباب الجامعات والاساتذة والكوادر المدنية الخندق الأول في الثورة التي سريعا وجدت سبيلها إلى الانتشار في أوساط الشعب والقوى السياسية جميعا، وقد التحقت قوافل من أبناء الاحزاب السياسية بما فيها الحزب الحاكم بثورة الشباب .
- اليوم تعلن مؤسسات الدولة اليمنية استقالاتها بالالتحاق بالثورة .. فقيادات الجيش العليا والسفراء اليمنيون المنتشرون في العالم يعلنون استقالاتهم وانضمامهم للثورة اليمنية.
- وأنا أكتب مقالي هذا أعد اللحظات في انتظار إعلان نتيجة كفاح الشعب اليمني في حسم الأمور وكل دقيقة تمر دون هذا الاعلان يعني ان هناك تضحيات جديدة .