-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لأن مصلحة البلاد أولوية

اتفاقيات جزائرية ايرانية واسعة

الشروق أونلاين
  • 12472
  • 34
اتفاقيات  جزائرية  ايرانية  واسعة

يبدو للبعض ان التعامل مع ايران في ظل هذه الحملة الغربية الأمريكية العدائية عليها ضرب من المغامرة.. ولاسيما إذا كان التعامل يندرج في باب التبادل التجاري والتعاون في مجالات التنمية والتطوير، فكيف يتم خرق عملية التخويف والترهيب الأمريكي المحيطة بإيران وبأي علاقة معها؟ ان هذا الكلام يعتبر مدخلا مناسبا للحديث عن العلاقات الجزائرية الايرانية التي لم تتلعثم سوى أيام معدودات بسبب اخطاء تكتيكية سريعا ما استدركها البلدان لتستمر العلاقة بينهما عميقة مثمرة ومفيدة لكلا البلدين المسلمين.

  • تنوع  تكاملي  في  اطار  استراتيجي
  • هناك من النقاط التي تحسب في ميزان هذه العلاقة على المستوى الاستراتيجي، ذلك أن البلدين مسلمان كبيران أحدهما في المشرق الاسلامي والآخر في المغرب، وثانيهما ان أحدهما عربي والآخر غير عربي، وثالثهما ان غالبية احدهما شيعية، فيما أهل البلد الأخر سنة.. وفي البلد الذي اكثره شيعة الآن كانت مملكة سنية قوية، وفي البلد الآخر الذي سكانه سنة كانت مملكة شيعية (الفاطميين)، احدهما متميز بدوره الاستراتيجي في آسيا والآخر متميز بدوره الاستراتيجي في افريقيا.. وهناك عامل آخر مهم للغاية وهو يجعل من كل المعاملات السابقة عوامل تجميع وتكامل في اطار علاقات طبيعية قوية انه معامل الثورة الذي جلّى الشخصية الجزائرية على خصائصها الأصيلة وجعل الجزائر عنوانا لثورات التحرر في العالم كما كان للثورة الايرانية الشعبية ضد الهيمنة الامريكية والنظام الحليف لاسرائيل وامريكا تميزها على صعيد الثورات الشعبية  وهي  في  هذا  الإطار  من  انجح  الثورات  الشعبية  التحررية  وهي  قوة  اصيلة  لصالح  القضية  الفلسطينية  وضد  اطماع  الغربيين  في  المنطقة .
  • هكذا يمكن فهم العلاقة بين الجزائر وايران على المستوى الاستراتيجي بأنها سياق طبيعي منسجم مع تكون كل من البلدين وتطورات اوضاعه السياسية والثقافية والاجتماعية.. وهكذا تتضح اهمية العلاقة بين البلدين لكل منهما، كما ان هذه العلاقة قادرة على إحداث التوازن المطلوب في الأمة، لأنها تعني عملية تركيب للتنوع التكاملي الذي ينشئ طمأنينة داخل قطاعات الأمة واجزائها.. فالجزائر بلد كبير كما هو حال ايران. وبلد لديه ثرواته كما ايران ولن يتسول احدهما من الآخر ولن يكون احدهما بحاجة لمساعدة من الآخر بلا مقابل ضروري ومهم.. وكل منهما  لا  تسكنه  عقدة  نقص  تجاه  الآخر،  فهي  علاقة  متكافئين  في  الإطار  الاسلامي  الكبير .
  •  

  • العلاقة  من  اجل  مصلحة  البلدين
  • نفهم ان الموقف الايراني له مبررات حقيقية في مد الجسور مع الدول العربية وتقليص جبهة العداء فيما حولها بعد ان تطوع كثير من الدول العربية في المنطقة للانحراط في حملة التخويف والتشكيك في النوايا.. وفي الوقت نفسه يتبادر الى الذهن سؤال: لم تتوجه الجزائر – في هذه الظروف الصاخبة حول ايران- نحو اختراق القرار الغربي في محاصرة ايرن..؟ بلا شك المسألة هنا تتعلق بفهم معين لطبيعة إرادة الدول وسياداتها في اقامة علاقاتها الخارجية بعيدا عن الوصاية والهيمنة الخارجية.. والمراعاة فقط تكون لعقيدتها السياسية ومصالح شعوبها بشكل اساسي .
  • ان المتابع للثقافة الايرانية المعاصرة يجد حيزا كبيرا في المكون المفاهيمي يعود للثورة الجزائرية التي كانت في منتصف القرن العشرين ملهمة للأحرار في العالم، ولعلنا بمراجعة بسيطة لكبار المثقفين والمفكرين الإيرانيين يومذاك نلاحظ ان علي شريعتي منظر الثورة وآية الله مطهري فيلسوفها كانا على تواصل مع وقائع الثورة ويتعاملان معها كأكبر حدث حصل في الأمة ويتابعان تطوراتها، محيلين عليها اهمية بث القكر الثوري في الأمة.. وكما يقول الايرانيون ان هواري بومدين تدخل  لدى الشاه الايراني للإفراج عن علي شريعتي.
  •  
  • علاقات  تاريخية  متميزة  بين  البلدين
  • وبمتابعة اكثر من ثلاثين سنة سابقة نجد ان العلاقات استراتيجية بدءا من تدخل الجزائر لعقد صلح بين ايران والعراق مرورا بالدور الجزائري في انهاء أزمة اعضاء السفارة الأمريكية بطهران الى رعاية المصالح الايرانية بأمريكا.. وكان للجزائر دور متميز في محاولة إخماد نار  الحرب  بين  العراق  وايران،  وقدمت  الجزائر  وزير  خارجيتها  شهيدا  في  تلك  المهمة  الكبيرة ..  ولم  توافق  الجزائر على  الحرب  العراقية  الايرانية،  كما  انها  لا  توافق  الآن  على  التهديدات  التي  تروج  ضد  ايران .
  • في هذا السياق، نرى ان انتقال رئيس حكومة الجزائر مع وفد رفيع الى طهران لتوقيع العديد من الاتفاقيات انما هو سلوك طبيعي ويأتي في سياقه التاريخي.. وهو سيعود بلا شك بالفائدة على البلدين، كما انها تكريس لسيادتهما وسيكون فيه الخير الكبير للعرب والمسلمين على الصعيد المعنوي وعلى الصعيد العملي.. ومن هنا بالضبط يمكن القول ان كثيرا من المشكلات العالقة في المنطقة سيصبح من الممكن التوصل لحل مرضي بخصوصها وسيكون المناخ الأخوي والتكاملي بين البلدين الكبيرين فرصة لتوضيح كثير من المسائل التي من شأنها نزع فتائل التوتر بين ايران  وبعض  العرب ..  كما  ان  ذلك  من  شأنه  أن  يساعد  في  التفاهمات  الدولية  ونزع  التشاحن  حول  ملفات  اقليمية  خطرة  وللجزائر  باع  طويل  في  ذلك  لاسيما  مع  ايران ..
  • ان الجزائر كما عودت المتابعين تسير في منهجية من السلوك السياسي الذي يحتكم للمصالح العليا دونما ضجيج. .وبروح مسؤولية عليا تتحرك في حقول الألغام لنزع فتائل الصراع وتقوية التضامن العربي والاسلامي.. ولعل ايران ترى في ذلك جسرا قويا للتعامل المفيد مع العرب.

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
34
  • خالد قصر الصبيحي

    نرجو من الاخوة الايرانيين مساعدتنا على تخصيب اليورانيوم من اجل الحصول على الوقود النووي وانتاج الطاقة النووية و الكهرباء لاتهم تقدموا في هذا المجال جدا

  • الشيخ صالح جابر

    السلام عليكم,حيا الله إيران المسلمين العلماء و علاقتها مع الجزائر الغالية, فاليستفق من يقول عنهم روافض,أنا عاشرتهم كثيرا و هم لا يفكرون هكذا.....................

  • محمد باتنة

    اران احسن من الدول العرابية

  • 17

    الجزائر مع اران حتا الموة ضالمة او مضلومة اران عرب تحياء اران والجزائر...كنتراء على امريكة اليهودية امريكة هيء التي فتنة العرب والتحيا العرو بة.

  • منال

    ايران دولة لا باس بها

  • عبد الرحمان

    مشكووووووووور والله يا دكتور عوض على المقالة القيمة , إيران والجزائر وجهتان لعملة واحدة لكنها ثمينة , ولن يتمكن "الرعاع" من فهم ما تتكلم عنه يا أستاذ!!! ...شكر متجدد لك أستاذ .
    أما أصحاب التعاليق 1و12و14...وغيرها من التعاليق الساخطة على إيران ويدعونهم بالروافض أتحدى جميع هؤلاء بأن يعرّفوا "الرافضة" و أصولهم , ثم أتحدى أي واحد منهم أن يأتيني بنبذة عن الصحابي "حنظلة الغسيل" أو "المثنى بن حارثة" ..!! إذا عرفوا شيئا عن هذا , فلهم أن يتكلموا عن إيران كما شاؤا ...وشكرا للجريدة والأستاذ عوض .

  • Yasmina la berbère

    oui !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! pour les relations ALGERO-IRANIENNES
    NAJAT MOUT WAQEF

  • يوغرطا

    أعتقد أن العلاقة بين البلدين إستراتيجية. علاقة مصالح مشتركة.بمفهومها الواسع والمتشعب .علاقة نفعية خالصة.أما الاخوة الذين يتكلمون عن الشيعة و الروافض فهم مخطؤون .نحن دائما نخلط الامور ببعضها. الدين السياسة. اما علاقات الدول فلا تبنى بهذه المفاهيم .العلاقات بين الدول مبنية على اساس البرغماتية يعني المنفعة.علاقة الجزائر بإيران هي ورقة ضغط في صالح الجزائر ضد التكل الغربي خصوصا الاروبي .حتى تكون الجزائر في موقع قوة في محادثاتها مع الاروبين..........................................................................................

  • تعلمت من اخطائى

    لكل من هو مغرم بنجاد على سمعتم ما قاله فى الصحابيين طلحة والزبير ومن جهل شيئا عاداه ولو كانت امريكا ترى ان ايران فعلا عدو يشكل خطر يهدد مصالحها والله ما تركته حتى هذه اللحظة والدليل الشهيد صدام حسين اين هو الان واين نجاد الان ؟؟

  • محسن دبي

    يا اخوان الرجاء الحذر من ايران والروافض لانهم يسبون خير البشر بعد رسول الله يسبون الصحابة الكرام والتعامل معهم بهذا الوضع يعتبر تخاذل فضلا علي ان هذه العلاقات سوف تشجع علي نشر التشيع في بلادنا العربية وهذا خطر عظيم هذا فضلا عن احتلال ايران للجزر التابعة لدولة الامارات الرجاء النشر بالله عليكم

  • خالد

    يا أخي ماهذا الكلام في إيران و الجزائر حسبتك تتكلم على أمريكا وروسيا و أخطأت في الأسماء ، نحن مجرد دول العالم الثالث ، ورغم ذلك أنا اشجع كل تقارب بين دول العالم الثالث الذي ينتج عنه نمو وتطور للبلدين ، وإيران دولة متطورة عن الجزائر في ميادين كثيرة فهي فرصة مواتية للإستفادة من ذلك معرفيا واقتصاديا وتكنولوجيا أما العلاقات السياسية فالتقارب الجزائري الايراني لا يكون أبدا على حساب الانتماء العربي والسني .

  • aziz

    vive l'Algerie et vive l'Iran
    et l'avenir temoignera Que l'algerie a eu raison de faire partenariat avec l'Iran, merci au deux chefs d'etat

  • محمد

    الجزائر و إيران اخوة إلى الأبد لأنهم مسلمون و سيبقون صامدين في و جه اليهود حفدة القردة و الخنازير و أتباعهم من الأمريكان الجبناء. الله أكبر

  • reda

    هناك فى الدول العربية من يسب الله والرسول والاسلام حتى تهديم وحرق المساجد و المصاحف لم يسلم اما الذين سبو سيدتنا عائشة فهم حدث فردي و عرضى حيى فيه فى اران من اعتذر لكن عندنا لامن يعتذر حتى من سب الشهداء ليلا نهارا دولتا وشعبا سياسيا واقتصاديا وثقافياورياضيا مرت سنة ولم يعتذر منهم احد اما السياسة و الدولة الارانية لم تجرح لا المسلمين و الدول العربية و شكرا على النصيحة.

  • احمد باتنة

    عاشت ايران الشقيقة رغم انف اعدائها جميعا
    ايران وتركيا ركيزة نهوض الامة الاسلامية

  • عمر الخنشلي

    الحمد لله تحرك رئيسنا وقام بالعلاقات مع الدول المعادية لامريكا هكذا نستطيع اللحاق بالركب الحضاري.

  • محتار

    اكبر حليف لامريكيا هي ايران عدو مصطنع

  • يزيد

    رغم الضغوط الدولية اتي قد يسببها التقارب مع الشقيقة ايران نحن معها في كل ما يخدم مصالح الامة المشتركة فارجوا من اخواننا الارانيين الكف عن المناورات التشيعية في الجزائر هذا يزعزع استقرارنا فالجزائر كلها سنية وهذا عامل كبير من عوامل الوحدة عندنا

  • بدون اسم

    خطة لدفع امريكا و شركائها للعدول عن قرار اقحام الجزائر في قائمتهم السوداء

  • ع.عنيبة

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بارك الله فيك أستاذنا الفاضل السيد صالح عوض علي هذه المقالة القيمة.

  • طه الهلالي

    لا نريد الروافض فهم وامريكا واليهود كلهم سواء

  • على

    مهما يكن من تقارب وعلاقات تاريخية الا اننا نتعامل مع اناس عقيدتم تلزم عليهم محاربتنا ودلك عندما تحين الفرصة ولدلك على مسؤولينا الحدر وكل الحدر

  • خالد

    هؤلاء هم من سبوا عائشة و عمر و ابو بكر و عثمان لاحول الله يا رب

  • IDIR Djamel

    Vive la republique islamique d'IRAN, c'est un pays frère a l'instar de tous les pays musulmans.

  • فنك الجزائر

    ايران دولة محترمة وقوية لا تخذل اصديقائها الشيئ الوحيد نحذر التشيع ونكون لها نعم الصديق لانها وفية واتمنى التعامل معها خاصة في المجال الطبي خاصة في محاربة السرطان (الداء الخبيث) وتكاليفها معقولة جيدا بالمقارنة مع الغرب الجشع تجار البشر ان الجزائر الحبيبة دولة لا تخون الصداقة ولا تبيع الصديق ولا تطعنة ولا تعض اليد التي تمد لها بل هي رجلة معه

  • chnoui1921

    لو كان عند العرب 5 زعماء مثل نجاد و شافيز و موراليس لما بقيت اسرائيل في الخارطة ........ رجال ذو مبادئ بها يحيون و عليها يموتون و ليحدث ما يحدث .... عندما تتذكر أن مبارك و ال سعود و عبد الله ثاني هم من الحكام العرب الذين يحددون مصيرنا كأمة تفهم حال الامة اليوم ........ شتان بين نجاد و مبارك .!! و الحديث قياس

  • omar doudah

    قال احمدي نجاد ذات مرة بان ايران مستعدة لان تضع كل خبراتها و تكنولوجياها النووية في خدمة الجزائر.. انه فعلا كلام مؤثر من رجل صارم و يعي ما يقول. قال هذا بعد ان صرح بوتفليقة بوقوف الجزائر بجانب ايران في برنامجها النووي السلمي.. لاحظو هنا كيف استعمل بوتفليقة خطاب ذكي استطاع ان يكسب به ايران بدون ازعاج الغرب.. قال باننا مع ايران في برنامجها النوو السلمي. لم يكتفي بذكر النووي بل زاد على كلمته مفرد السلمي.. و هذا يعني الكثير

  • الى 2 - يوسف. الجزائر : البراقماتية المدروسة

    ايران لم تسب شهدائنا لكن ايران سبت الصحا بة و طعنو في شرف رسو ل الله يلعنو صحابة رسو ل الله - صلى الله عليه واله وسلم

  • Abou_dounia

    Bon article et bonne nouvelle

  • الى 2 - يوسف. الجزائر : البراقماتية المدروسة

    ايران لم تسب شهدائنا لكن ايران سبت الصحا بة و طعنو في شرف رسو ل الله يلعنو صحابة رسو ل الله - صلى الله عليه واله وسلم

  • الى 2 - يوسف. الجزائر : البراقماتية المدروسة

    ايران لم تسب شهدائنا لكن ايران سبت الصحا بة و طعنو في شرف رسو ل الله يلعن صحابة رسو ل الله - صلى الله عليه واله وسلم

  • الزوالي

    رغم ان ايران شيعة الا انهم رجال و هم مؤمنون بقضيتهم ولم يتخلوا عن مشاريعهم رغم الضغط الرهيب الممارس عليهم من طرف الشيطان الاكبر امريكا رب ينصركم

  • يوسف. الجزائر

    مبادى الرجال يجب الحفاظ عليها ومصلحة الشعب الجزائرى فوق كل أعتبار .على الاقل ايران لم تسب شهدائنا .الشقيقة الكبرى خارجة مجال التغطية .التعامل مع الاروبيين وأسيا وأمريكيا كدلك وفق مصالح الشعب والدولة.تحية لشهدائنا الكرام.

  • رشيد الجزائرالعظيمة

    لا نريد الروافض فهم وامريكا واليهود كلهم سواء