-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مضاعفاتها تسببت في 50 بالمائة من عمليات زرع الكلى

تحديات طبية للتقليل من معاناة الأطفال ذوي التشوهات الجنسيّة

وهيبة.س
  • 56
  • 0
تحديات طبية للتقليل من معاناة الأطفال ذوي التشوهات الجنسيّة

تُعتبر التشوهات الخلقية في الأعضاء التناسلية لدى الأطفال من المواضيع الحساسة التي تتطلب توعية طبية واحترام الجوانب الإنسانية والاجتماعية، وتشمل هذه الحالات مجموعة من الاضطرابات التي يمكن أن تؤثر على شكل أو وظيفة الجهاز التناسلي، سواء لدى الذكور أم الإناث، ويؤدي بذلك إلى مشاكل في الكلى خاصة إذا كان المشكل الصّحي يتعلق بالجهاز البولي.

وفي هذا الإطار، نظم المستشفى الجامعي مصطفى باشا، يوما علميا تكوينيا حول تشوهات الجهاز التناسلي والجنسي لدى الأطفال، حيث أكّد مختصون في طب وجراحة الأطفال، أن نسبة 50 بالمائة من عمليات زراعة الكلى عند هذه الفئة، وراءها تشوه في الجهاز البولي والتناسلي، وهذا نتيجة لعودة البول من المثانة إلى الكلى.

البروفسور دنيا بوقرموح: هناك نقص وتجاهل للتشوهات التناسلية عند الأطفال

وفي سياق الموضوع، أكدت البروفسور دنيا بوقرموح، رئيسة مصلحة طب جراحة الأطفال بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا، خلال هذا اليوم العلمي التكويني، أن أسباب التشوهات الجنسية والتناسلية عند الأطفال، أغلبها جينية، لكن منها وراثية، وبعضها سببها حوادث سقوط أو طبية في أثناء الختان، مشيرة إلى أن هناك نقص وعي وتجاهلا لمثل هذه الأمراض التي تهدد مستقبل الطفل، خاصة عندما يتعفن البول أو يعود من المثانة إلى الكلى مخلفا حجزا في هذا الجهاز الأخير.

تشوّهات تناسلية خفيّة تهدد مُستقبل الأطفال

وقالت إن التشوهات الخلقية في الأعضاء التناسلية لدى الأطفال من الحالات الطبية التي تثير قلقا كبيرا لدى الأولياء، خاصةً عند اكتشافها مباشرة بعد الولادة، وتشمل هذه الحالات، بحسبها، مجموعة من الاضطرابات التي قد تؤثر على شكل أو وظيفة الجهاز التناسلي، سواء لدى الذكور أم الإناث.

وأوضحت البروفسور دنيا بوقرموح، أن هذه التشوهات تعود إلى عدة عوامل، من بينها اضطرابات جينية، أو خلل في الهرمونات في أثناء فترة الحمل، أو التعرض لمؤثرات بيئية معينة، لكن في بعض الحالات، لا يمكن تحديد سبب واضح، مما يزيد من صعوبة التشخيص المبكر والوقاية.

وأشارت في سياق مداخلتها، إلى أن هناك أنواعا شائعة من التشوهات الجنسية والبولية عند الطفل، ومن بين أبرز الحالات التي يتم تسجيلها تتعلق بالإحليل التحتي حيث تكون فتحة البول في غير مكانها الطبيعي عند الذكور، وحالة الخصية غير النازلة، واضطرابات التمايز الجنسي، وهي حالات نادرة يكون فيها الغموض في تحديد الجنس البيولوجي.

التشخيص المُبكر لتفادي المشاكل الصحية والاجتماعية

ومن جهتها، شددت البروفسور إيمان بورشروش، رئيسة مصلحة جراحة الأطفال بالمستشفى الجامعي الدويرة، على أن التشخيص المبكر يلعب دورا حاسما في نجاح العلاج، سواء كان جراحيا أم هرمونيا، كما أن المتابعة الطبية المستمرة، بحسبها، تساعد في تجنب مضاعفات مستقبلية، سواء على المستوى الصحي أم النفسي.

وحذرت من الحوادث التي يتعرض لها الأطفال مثل السقوط من الأعلى أو التدافع في الشارع والطرقات وفي ساحات اللعب، وقالت إن مثل هذه الحوادث “قد تتسبب في تشوهات جنسية وتناسلية خطيرة خاصة عند الفتيات اللواتي يواجهن فيما بعد مشاكل صحية واجتماعية”.

ودعت إلى الانتباه لحالات تعفن أو تغير لون البول عند الأطفال، مشيرة أن أغلب عمليات زرع الكلى وتصفية الكلى عند الأطفال سببها تشوهات جنسية تناسلية، بحيث يمكن اعتبار أن نسبة 50 بالمائة من تعطل الكلى وراءها هذه التشوهات، و75 بالمائة من عمليات الكلى عند كبار السن ترجع إلى مشاكل في الجهاز التناسلي.

وأفادت البروفسور إيمان بورشروش، أن آثار التشوهات الجنسية والبولية عند الأطفال، لا تقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل تمتد إلى التأثير على نفسية الطفل وأسرته، يمكن أن يواجه الأولياء صعوبات في تقبل الحالة أو التعامل معها، مما يستدعي دعما نفسيا وتوجيها من المختصين.

وقالت إن الإعلام يلعب دورا مهما في كسر حاجز الصمت حول مثل هذه الأمراض، من خلال تقديم معلومات دقيقة، ومحاربة الوصمة الاجتماعية، وتشجيع الأسر على طلب الاستشارة الطبية دون خوف أو تردد، مشيرة إلى أن التشوهات الجنسية عند الأطفال ليست نهاية الطريق، بل بداية لمسار علاجي يمكن أن يكون ناجحا في كثير من الحالات، إذ يبقى الوعي المجتمعي والدعم الطبي والنفسي عناصر أساسية لضمان حياة صحية وكريمة لهؤلاء الأطفال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!