-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"رقابة ثلاثية" لضمان الشفافية.. والإفراج عن النتائج ليس قبل البكالوريا

هكذا تصنع قوائم الناجحين في مسابقة توظيف الأساتذة

نشيدة قوادري
  • 491
  • 0
هكذا تصنع قوائم الناجحين في مسابقة توظيف الأساتذة
ح.م

تشهد مسابقات التوظيف الخارجي للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة بعنوان سنة 2025، اهتماما كبيرا خاصة ما تعلق منها بآجال إعلان النتائج والآليات المتبعة لضمان شفافيتها.
وبين تطلعات المترشحين لمعرفة مصيرهم المهني وصرامة الإجراءات الإدارية، تقف “المنصة الرقمية” و”الرقابة الثلاثية” لضمان نزاهة الاستحقاق حتى ينال كل ذي حق حقه كاملا غير منقوص.
ومن ثمّ، فالمسار الرقابي يبدأ من تدقيق مديريات التربية للولايات ومرورا بالفرز الوزاري، وصولا إلى الختم النهائي للقوائم، وهي العملية التي تشرف عليها الوظيفة العمومية.

من مراكز المقابلة إلى مديريات التربية.. التدقيق الورقي والرقمي
وفي الموضوع، أبرزت مصادر “الشروق” أن المسار الذي تمر به علامات المترشحين قبل الإعلان النهائي معقد ودقيق، حيث تبدأ الرحلة من مراكز الإجراء، أين تقع المسؤولية الأولى على عاتق رئيس المركز. هذا الأخير ملزم بتحويل نقاط “المقابلات الشفوية” مع لجان الانتقاء، ضمن محاضر رسمية ممضاة وموثقة في شكلين، نسخة ورقية مكتوبة بخط اليد لضمان عدم التلاعب بالقوائم، ونسخة رقمية على قرص مضغوط.
وإلى ذلك، لفتت مصادرنا إلى أن “خلية الامتحانات” بمديرية التربية تتسلم بدورها هذه الأمانة، لتبدأ عملية مطابقة دقيقة بين ما خُطَّ بالقلم وما وُضع في القرص الضغوط.
وبالتالي، فهذه المرحلة هي “صمام الأمان” الأول، حيث لا يُسمح بأي هامش للخطأ قبل حجز العلامات نهائيا على مستوى النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية لوزارة التربية الوطنية.

الرقابة المركزية والتحري عن التخصصات والشهادات
وبالاستناد إلى ما سبق، أكدت مصادرنا على أنه وبمجرد انتقال البيانات إلى المنصة المركزية، تبدأ وزارة التربية الوطنية عبر مصالحها المختصة في عملية “تصفية” شاملة، إذ لا تتوقف عند جمع النقاط، بل تمتد لتشمل أولا المطابقة البيداغوجية، حيث يجري التأكد من أن شهادة المترشح تتوافق تماما مع التخصص المطلوب للتوظيف (خاصة في ظل رفض بعض التخصصات التي لا تتماشى مع المناهج التعليمية).
بالإضافة إلى ذلك، يتم المرور لمرحلة “التدقيق الأمني والإداري”، حيث يجري مراجعة الملفات المرفوعة رقميا للتحقق من سلامة الشهادات وعدم وجود أي تزوير أو تلاعب بالوثائق الرسمية المرفوعة، تشرح ذات المصادر.

الوظيف العمومي.. الختم النهائي للمصداقية
وبالتأكيد لما سبق، أشارت المصادر نفسها إلى أنه وبعد الانتهاء من “الفرز الوزاري”، تُحال قوائم المترشحين إلى مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري المختصة، وهي الجهة المخولة قانونا بمراجعة القوائم النهائية والمصادقة عليها، لضمان تماشي المسابقة مع معايير التوظيف العمومي المعمول بها، قبل إعادتها مجددا إلى وزارة التربية لإعطاء الضوء الأخضر للإعلان النهائي للنتائج.
وفي سياق ذي صلة، عرجت مصادرنا على السؤال الذي يطرحه الآلاف، وهو لماذا لا تظهر النتائج الآن؟ حيث أوضحت في هذا الصدد أن المؤشرات الحالية تؤكد أن الإعلان عن قوائم الناجحين لا يمكن منطقيا ولا إداريا أن يكون قبل إجراء الامتحانات المدرسية الرسمية بعنوان شهري ماي وجوان المقبلين (البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط).
وبالتالي، يعود هذا التأخير المدروس لسببين جوهريين، وهما تفرغ الإدارة والمنظومة التربوية ككل لتأمين وإنجاح الامتحانات الوطنية الكبرى، وثانيا الحاجة لضبط الرزنامة الوطنية لبرمجة الدورات التكوينية للناجحين الجدد مباشرة بعد الإعلان، تمهيدا لاستدعائهم وتعيينهم في مناصبهم مع الدخول المدرسي المقبل 2026/2027.
واستخلاصا لما سبق، فإن المسار الذي تسلكه “نقطة المترشح” من القلم إلى المنصة الرقمية مرورا بالوظيف العمومي، يعكس رغبة القطاع في إرساء نظام “تصفية” يمنع المحاباة ويقدس الكفاءة، ولو تطلب ذلك بعض الوقت الإضافي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!