اتفاق بين “الناتو” والجزائر لإحباط اعتداءات ارهابية في البحر المتوسط
قالت المتحدثة باسم منظمة الحلف الأطلسي “بوبلي بكي”، أن الحلف والجزائر وضعا آلية لتبادل المعلومات بشأن التهديدات الإرهابية المحتمل أن تستهدف الحركة التجارية والبحرية في البحر المتوسط، في عمق البحار الدولية وفي المياه الإقليمية، ولمحت ضمنيا إلى أن الحلف يرغب لو أن الجزائر عينت ضابط اتصال لدى القيادة البحرية للحلف الأطلسي في مدينة نابولي الإيطالية، أسوة بدول أخرى في جنوب المتوسط أقدمت على تلك الخطوة.
وهي دول منخرطة مع الجزائر في ما يعرف بمسار الحوار الأطلسي المتوسطي، لم تحددها “بوبلي بكي”، مضيفة أن “الباب مفتوح أمام أي مساهمة جديدة، ويعود للبلد نفسه تحديد كيف يريد المساهمة في أمن المتوسط“.
وجاء كلام الناطقة باسم منظمة الحلف الأطلسي في تصريحات خاصة للشروق، حول المرحلة الجديدة من عمل قوة الحلف الأطلسي لمكافحة الإرهاب في البحر المتوسط، التي تقود منذ 10 سنوات دوريات عسكرية منتظمة ومرفقة بتغطية جوية لحماية حركة البضائع والمسافرين في حوض المتوسط من التهديدات الإرهابية المحتملة، بدأت بعد أحداث سبتمبر 2001 “بهدف منع تنقل الإرهابيين او أسلحة الدمار الشامل وتعزيز أمن الملاحة البحرية”.
ويشكل الأمر أهمية قصوى للجزائر من حيث أن اقتصادها يعتمد بالأساس على صادرات المحروقات بحرا إلى زبائنها الأساسيين في الضفة الأخرى من المتوسط، عبر الناقلات العملاقة للنفط وأنابيب نقل الغاز إلى أوروبا التي تربط الجزائر عبر البحر بكل من إيطاليا واسبانيا، ولذلك “يوجد هدف مشترك، هو حفظ الأمن وضمان حرية الحركة البحرية في المتوسط”، وزادت الأوضاع الأمنية المضطربة في ليبيا من أهمية التنسيق الاستعلامي والأمني بين الجزائر والأطلسي، بسبب ترسانة السلاح الكبيرة التي خرجت من مستودعات الجيش الليبي، ومنها صواريخ يمكنها أن تطال أهدافا متقدمة في عمق المتوسط، يخشى أن تكون وصلت إلى أيدي الإرهابيين، ولذلك “يراجع الحلف الأطلسي بانتظام سياساته للتعامل مع التهديدات الجديدة المطروحة” حسب المتحدثة باسمه. ويتزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع الكندية أن الفرقاطة العملاقة “شارلوت تاون” انضمت الى قوة الحلف الأطلسي لمكافحة الارهاب في البحر المتوسط. ويبلغ عدد أفراد طاقمها 225 شخص وتتبعها وحدة مروحيات، ومزودة بأجهزة مضادة للغواصات.