اقتصاد
"فيلار مير" تقبل شروط سوناطراك بدون تحكيم دولي

اتفاق ودي جزائري إسباني لتعديل أسعار الحصول على الغاز الطبيعي

الشروق أونلاين
  • 4095
  • 6
ح.م

توصلت مجموعة سوناطراك إلى اتفاق ودي مع مجموعة فيلار مير يجنب الجزائر متاعب جديدة مع التحكيم الدولي للفصل في الأسعار المحلية للغاز الطبيعي الذي تستفيد منه المجموعة الإسبانية لإنتاج الأسمدة في عنابة ووهران.

ويسمح الاتفاق المبرم قبل أسبوع من طرف وزير الطاقة يوسف يوسفي ورئيس مجموعة فيلار مير، بتعديل اتفاق 2005 الذي وصف بأنه مجحف في حق الجزائر، كون مجموعة فيلار مير اشترت 66 % من أسهم مجموعة أسمدال، وهو الاتفاق الذي أفسح المجال لميلاد شركة “فرتيال” لإنتاج الأسمدة.

وفي عام 2013 أعلنت الحكومة رغبتها في إدراج تعديلات على اتفاق 2005 للحد من الخسائر الناجمة عن تزويد الشريك الإسباني بالغاز الطبيعي بأسعار مخفضة جدا، ورفض الطرف الإسباني الخطوة تحت طائلة اللجوء إلى التحكيم الدولي.

وسمحت الأسعار المنخفضة للغاز الطبيعي الذي تحصل عليه فرتيال من سوناطراك صاحب الأقلية في الشركة، بتحقيق نتائج مالية جيدة جدا، وهو ما شجع الجزائر على التحرك لتعديل الأوضاع ووقف خسائرها وقررت العودة إلى طاولة التفاوض لمراجعة سعر الغاز بطريقة ودية بعيدا عن المحاكم الدولية.

وفضلت سوناطراك الاتفاق الودي مع الشريك الإسباني بعد سلسلة النتائج السلبية التي حصدتها في تجارب مشابهة بين 2011 و2013 مع مجموعة أناداركو الأمريكية وغاز دو فرانس الفرنسية، الأمر الذي مكنها من الحصول على تعديل أسعار الغاز الطبيعي الذي تزود به مصانع الأسمدة فرتيال بكل من عنابة ووهران.

ولم يكشف بيان وزارة الطاقة تفاصيل الأسعار الجديدة الذي تم التوصل إليه يوم الأربعاء، وبالكاد تم التوصل إلى الاتفاق بعد أن قاربت المفاوضات أن تصل إلى الانسداد بسبب تمسك الجزائر بتطبيق سعر السوق الدولية على المليون وحدة حرارية بريطانية والحصول على تعويض قيمته 10 ٪ ورفع حصتها إلى 50 ٪ في رأسمال الشركة كما كان يرغب فيه رئيس مجموعة سوناطراك عبد الحميد زرقين في خطاب مكتوب موجه إلى الشريك الإسباني، قبل أن تقبل الحكومة بتخفيف سقف مطالبها.

وبررت فيلار مير الإسبانية رفضها لمقترحات الحكومة، بأن تطبيق الأسعار الدولية على الغاز الذي تحصل عليه لتزويد وحداتها بالجزائر سيخفض من تنافسية الأسمدة التي تصدرها انطلاقا من الجزائر.

مقالات ذات صلة