الجزائر
ذكر الجنرالين توفيق ونزار.. ناصر بوضياف:

اتفقت مع إخوتي على مقاضاة المتورطين في اغتيال والدنا الرئيس

وليد. ع
  • 5125
  • 0
ح.م

طالبت عائلة الرئيس المغتال، محمد بوضياف، بإعادة فتح ملف اغتيال بوضياف في بداية التسعينيات. وأكد ناصر بوضياف، وهو النجل الأكبر بين أولاد الرئيس الراحل، أنه اتفق مع إخوته على رفع دعوى قضائية ضد مدير الاستعلامات والأمن السابق، الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، في قضية اغتيال الرئيس الأسبق.
وأوضح ناصر في صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، “التقيت مع إخوتي بعد قطيعة دامت عشرين سنة، ونحن في مشاورات من أجل رفع دعوى قضائية ضد المتورطين في اغتيال الوالد”، مشيرا إلى أنه طالب الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة بفتح تحقيق جديد بعد توفر أدلة جديدة يمكن أن تكشف ملابسات الجريمة التي أودت برمز من رموز الثورة، “إلا أنه لم يتلق أي جواب منه”.
وأضاف نجل بوضياف: “صرحت في وقت سابق بأن المدبرين الحقيقيين لاغتيال الرئيس السابق، هم قائد المخابرات السابق، الجنرال توفيق، ووزير الدفاع الأسبق، اللواء المتقاعد خالد نزار، ومدير فرع المخابرات المضاد للجوسسة، الجنرال إسماعيل العماري”، علما أن هذا الأخير يعتبر الوحيد بين الثلاثة الذي غادر الحياة.
وتأتي دعوة نجل بوضياف لفتح ملف اغتيال والده بعد يوم واحد من إيداع مدير دائرة الاستعلامات والأمن السابق، الجنرال توفيق، رفقة كل من منسق مديرية الأجهزة الأمنية، اللواء المتقاعد عثمان طرطاق، والسعيد بوتفليقة، المستشار الخاص السابق للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وشقيقه، الحبس المؤقت من طرف الوكيل العسكري للجمهورية، بالمحكمة العسكرية بالبليدة.
ومعلوم أن قضية اغتيال الرئيس الأسبق، كانت قد حسمت فيها العدالة في حينها، وقد حملت المسؤولية للضابط مبارك بومعرافي، المدان بالمؤبد، وذلك باعتباره المسؤول المباشر عن الجريمة، وقد اعتبر هذا الفعل عملا معزولا، وهو القرار الذي بقي محل تشكيك من قبل عائلة الضحية، التي لم تتوقف عن المطالبة بإعادة فتح ملف هذه الجريمة، التي شهدها العالم على المباشر، في واحدة من أبشع المشاهد التراجيدية.
توقيت رفع الدعوى القضائية التي رفعتها عائلة الرئيس المغدور، تأتي في ظرف خاص، يطبعه تحرر العدالة من الأغلال التي سلطتها عليها السياسة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، حيث فتحت العشرات من الملفات التي كانت مسكوتا عنها، منها من يعود حتى إلى عشرية التسعينيات، فالعشرات من الشخصيات التي كانت تصنع القرار السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد، توجد اليوم خلف القضبان، كل حسب طبيعة مهمته السابقة، وهو ما يبرر برأي مراقبين فتح مثل هذا الملف.

مقالات ذات صلة