اجتماع أمني بين عسكريين جزائريين وليبيين
كشف مصدر مؤكد لـ »الشروق« أن قيادات جزائرية أمنية عليا اجتمعت أمس الأول في المعبر الحدودي الجزائري الليبي بالدبداب غير بعيد عن المنطقة الحدودية بقيادات ليبية يتقدمهم وزير دفاع الجيش الليبي ورئيس أركانه وقادة عسكريون، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي لبحث قضية الحدود بين البلدين.
وقال نفس المصدر إن الطرف الجزائري شدد في إطار التعاون المشترك، على وجوب خلق تنسيق كبير بين الجيش الليبي ونظيره الجزائري لمحاربة التهريب والإرهاب وتفويت الفرصة على تجار الاسلحة والمخدرات، كما تناول اللقاء قضية والي إيليزي الذي تم اختطافه قبل نحو أسبوعين والدور الذي لعبه ثوار درج والزنتان في تحريره، إلى جانب بحث الجوانب الإستراتيجية والعسكرية وتبادل الخبرات والمعلومات بشأن تحركات بعض فلول »القاعدة« والتنظيمات الإرهابية في الصحراء الكبرى.
ويأتي هذا اللقاء الأول من نوعه بين قادة عسكريين برتب عالية في المنطقة بعد حادثة اختطاف الوالي وكذا دراسة ثغرات أمنية محتملة قد تسمح لاحقا لجماعات التهريب بإغراق الجزائر بالأسلحة من مختلف الأنواع وهو ما يؤكده حجم الأسلحة المحجوزة عبر الحدود منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي.
وكشف مصدرنا أن القيادات العسكرية والليبية أبدت استعدادا كبيرا للمساعدة والتعاون للتصدي لكل من يحاول اختراق الحدود بين البلدين، سيما بعد طرح الشباب الذين خطفوا الوالي مبادرة لتسليم أنفسهم انطلاقا من الأراضي الليبية حيث من المرجح أن تتم العملية في غضون الأيام القادمة.