الجزائر
يحضره اليوم سلال وڤايد صالح وبوسطيلة وبلعيز وهامل

اجتماع أمني‮ ‬لتدارس دعوة المعارضة للخروج إلى الشارع

الشروق أونلاين
  • 22091
  • 127
ح.م
قادة تنسيقية الإنتقال الديمقراطي

يلتقي‮ ‬اليوم الوزير الأول،‮ ‬عبد المالك سلال،‮ ‬قيادات أركان الأجهزة الأمنية في‮ ‬اجتماع خاص واستثنائي‮ ‬جدا،‮ ‬من شأنه أن‮ ‬يفتح لأول مرة ملف تهديدات المعارضة بالخروج إلى الشارع والنظر في‮ ‬مدى خطورة الدعوات التي‮ ‬أطلقتها بعض الأطراف الراغبة في‮ ‬استغلال الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين لتأليب الشارع على السلطة‭.‬

يعقد اليومَ‮ ‬الوزيرُ‮ ‬الأول اجتماعا أمنيا استثنائيا،‮ ‬وجهت دعوات الحضور إليه الى كل من نائب وزير الدفاع الوطني،‮ ‬قائد أركان الجيش الفريق أحمد ڤايد صالح،‮ ‬وقائد سلاح الدرك اللواء أحمد بوسطيلة،‮ ‬إلى جانب المدير العام للأمن الوطني‮ ‬اللواء عبد الغني‮ ‬هامل،‮ ‬كما سيحضر هذا الاجتماع ذا الطابع الأمني‮ ‬مائة بالمائة،‮ ‬وزير الداخلية والجماعات المحلية الطيب بلعيز،‮ ‬وأكدت مصادر الشروق أن جدول أعمال اللقاء‮ ‬يحمل نقطة رئيسية تتعلق بتقييم الوضع الأمني‮ ‬العام في‮ ‬البلاد،‮ ‬إلى جانب مواضيع ثانوية تتفرع عن الموضوع الأصل،‮ ‬ويتعلق الأمر بحسب مصادر الشروق بالنظر في‮ ‬دعوات أطلقتها بعض أطراف المعارضة تتعلق بالتظاهر في‮ ‬الشارع ضد الوضع السياسي‮ ‬والاقتصادي‮ ‬للبلاد،‮ ‬وذلك في‮ ‬24‭ ‬فبراير القادم المصادف للذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين‮.‬

اجتماع اليوم من المرجح أن‮ ‬ينتهي‮ ‬إلى صياغة مجموعة من القرارات لكيفية التعامل مستقبلا مع الدعوات الرامية إلى تأليب الشارع،‮ ‬وذلك بعد الاستماع الى تقارير قيادات أركان مختلف المصالح الأمنية والعسكرية في‮ ‬البلاد،‮ ‬خاصة وأنه‮ ‬يأتي‮ ‬ليصادف الذكرى الثالثة لرفع حالة الطوارئ التي‮ ‬فرضتها الظروف الأمنية للبلاد خلال العشرية السوداء،‮ ‬ويأتي‮ ‬الاجتماع بعد أقل من شهرين عن اجتماع المجلس الأعلى للأمن الذي‮ ‬أشرف عليه الرئيس بوتفليقة لتقييم الوضع الأمني‮ ‬للبلاد في‮ ‬ظل اللأمن الذي‮ ‬تعيشه المنطقة‮.‬

بعيدا عن لقاء سلال بالقيادات الأمنية،‮ ‬شهدت الساحة السياسية حراكا‮ ‬غير طبيعيا وشبه مواجهة مفتوحة بين أحزاب المعارضة وأحزاب السلطة التي‮ ‬تخلت عن تحفظها،‮ ‬وخرجت خلال الأسبوعين الأخيرين لتواجه تصريحات المعارضة بتصريحات نارية،‮ ‬بددت كل أمل في‮ ‬الوصول إلى توافق بين أحزاب الموالاة والمعارضة،‮ ‬دهست هذه التصريحات مبادرة الأفافاس وجعلت ندوة الوفاق في‮ ‬خبر كان على الأقل في‮ ‬الوقت الراهن،‮ ‬بعد أن جهر أمين عام الآفلان عمار سعداني‮ ‬أن الآفلان قاطرة ولا‮ ‬يحضر أي‮ ‬لقاء‮ ‬يكون فيه مرؤسا من أي‮ ‬كان،‮ ‬رغم تنازلات الأفافاس وجعل الورقة البيضاء التي‮ ‬عرضها على سعداني‮ ‬في‮ ‬أول لقاء بخطوط حمراء أفقدتها بياضها‮.‬

تصريحات سعداني‮ ‬الرافضة لمبادرة الأفافاس دعمتها خرجة أمين عام التجمع الوطني‮ ‬الديمقراطي‮ ‬عبد القادر بن صالح،‮ ‬الذي‮ ‬أوصد الباب بصفة نهائية أمام أي‮ ‬محاولة للجلوس على طاولة واحدة مع الأفافاس أو‮ ‬غيره،‮ ‬كما أثارت خرجة رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري‮ ‬بمبادرة انفرادية بمعزل عن تنسيقية الانتقال الديمقراطي‮ ‬ردود أفعال،‮ ‬وتهديدات بنسف المبادرة في‮ ‬حال اختار مقري‮ ‬طريقه‮. ‬

مشاهد الفعل ورد الفعل بين أحزاب المعارضة والموالاة،‮ ‬ستحسمها اليوم السلطة باجتماع لقيادات أجهزتها الأمنية،‮ ‬هذه الأخيرة التي‮ ‬سبق وأن أكدت أن أمن واستقرار البلاد خط أحمر ولا تسامح معه،‮ ‬فهل دعوات استغلال الـ24‮ ‬فبراير للتظاهر تدخل ضمن الخط الأحمر‭.‬‮                        ‬

مقالات ذات صلة