اجتماع المجلس الأعلى للقضاء للمصادقة على حركة القضاة قريبا
سيستدعي وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، المجلس الأعلى للقضاء للاجتماع في دورة عادية قبل الثلاثي الأخير من هذا الشهر، وذلك للمصادقة على الحركة المرتقبة في سلك القضاء، في وقت تعكف مصالح التشريع بالوزارة على إنهاء مشروع قانون يتعلق بحماية المعطيات الشخصية للأفراد، ومشروع نص تشريعي آخر يتعلق بالحق في الوصول إلى المعلومة.
كشف وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، في تصريح لـ”الشروق” أن الدورة العادية للمجلس الأعلى للقضاء مبرمجة قريبا، وسيستدعي أعضاءها من موقعه كنائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، للفصل في عدد من الملفات منها المصادقة على الحركة المقررة في السلك، وذلك في أعقاب فراغ الحكومة من مناقشة مخطط عمل الحكومة الجديدة، ومصادقة غرفتي البرلمان عليه.
وإن أدرج الوزير دورة المجلس الأعلى للقضاء، والحركة التي يعرفها السلك بصفة دورية في السياق العادي، قالت مصادر الشروق أن الحركة في سلك القضاء تقريبا جاهزة، ووصفها بالمهمة من حيث نوعية المناصب التي تشملها وكذا تعداد القضاة، حيث من المرتقب أن تشمل رؤساء مجالس قضائية ونواب عامين، ورؤساء محاكم ووكلاء جمهورية. ومعلوم أن المجلس الأعلى للقضاء كان قد اجتمع السنة الماضية مرتين، أبقى دورة واحدة منها مفتوحة وذلك للفصل في تشكيلة اللجنة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، كما أقر حركتين، أولها شملت القضاة وعملية ترقياتهم، والثانية شملت أصحاب المناصب النوعية من نواب عامين ورؤساء مجالس، وقضاة المحكمة العليا والمستشارين بهذه الهيئة القضائية.
وبعيدا عن الحركة، أضاف الوزير موضحا على هامش مصادقة أعضاء مجلس الأمة على لائحة دعم مخطط عمل الحكومة، أن هذا الأخير أفرد مساحة كبيرة لاستكمال ورشات إصلاح العدالة، وتعزيز دولة الحق والقانون والحريات والديمقراطية وإرساء دعائم استقلالية القضاء وسيادة دولة الحق، مشيرا الى أن ما بقي من نصوص وقوانين تشريعية وتنظيمية تصب كلها في تعزيز الحريات والحقوق الأساسية للمواطن وتأطير الحياة العامة داخل المجتمع، في مقابل تفعيل وتدعيم دور القضاء لضمان مصداقيته من خلال الفصل في النزاعات في آجال معقولة وتحسين نوعية الأحكام القضائية وفعاليتها.
وفي السياق، أشار الطيب لوح أن أهم مشروعين قانونيين، جار التحضير لهما، يتعلقان بمشروع قانون حماية المعطيات الشخصية، مشيرا بأن النص يندرج في حماية الحريات الفردية، وعدم المساس بها، في إشارة ضمنية من الوزير أن القانون لن يرحم مستقبلا من يشهر بالأشخاص أو من يعتدي على سرية معطياتهم، فيما أشار لوح الى نص آخر يتعلق بضمان الحق في الوصول إلى المعلومة، مؤكدا أن قطاع العدالة سيواصل إصلاحاته.
تأتي تصريحات الوزير في أعقاب الإشارات الإيجابية التي أطلقها رئيس الجمهورية، لدى تدخله في أعقاب عرض مخطط عمل الحكومة، خلال مجلس الوزراء المنعقد في 14 جوان الماضي، والتي أكد من خلالها أن قطاع العدالة مكن من خلال الإصلاحات وتطبيق مضامين دستور 2016 من فتح الممارسة السياسية وتوسيع فضاء الحريات إلى جانب إقرار سلسلة من “التحسينات” التي أدرجت على بعض المؤسسات من خلال مجموعة من الأحكام، ناهيك عن تكريسه لمبدأ تعزيز الديمقراطية من خلال تدعيم الحقوق المعترف بها للمعارضة في ظل توسيع قدرات ضمان مهام المراقبة، وضمانات مصداقية هذه الاستحقاقات الإنتخابية من خلال إنشاء لجنة عليا مستقلة لمراقبة الإنتخابات مهمتها ضمان شفافية المسار الانتخابي منذ استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية إعلان النتائج المؤقتة.