اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة
في الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل عدم إرسال وفد للقاهرة لبحث وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا اليوم “الاثنين” على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة المغرب وبحضور الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، ومشاركة وفد فلسطيني رفيع المستوى يضم الدكتور صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، وعزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ومتابعة تنفيذ قرار مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد 14 جويلية الماضي والخاص بوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والنظر في التطورات الخاصة بالعدوان.
وكانت مصادر إسرائيلية قد كشفت أن الوفد الإسرائيلي لمفاوضات التهدئة لن يعود إلى القاهرة في الأيام القريبة القادمة، وأن القرار العسكري في تل أبيب يقضي باستمرار القصف على قطاع غزة لأسبوعين قادمين، بهدف إرغام الفلسطينيين على قبول الشروط الإسرائيلية، في وقت كشفت مصادر فلسطينية عن تعنت إسرائيلي واضح في قبول المطالب الفلسطينية التي قدمها الوفد في القاهرة.
وقال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية، في تصريحات أمس، إن الوفد الفلسطيني سيقدم تقريرا مفصلا إلى المجلس حول آخر تطورات الأوضاع فى الأراضي الفلسطينية المحتلة وتداعيات العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة المناحي، والخطوات العربية الواجب اتخاذها لدعم مطالب الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية له من قبل الأمم المتحدة وذلك كخطوة في إطار نضال الشعب الفلسطيني نحو الاستقلال استجابة للطلب المقدم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وأضاف بن حلي أن الاجتماع سيتناول سير المفاوضات غير المباشرة التي تتم تحت رعاية القاهرة والتي أدى عدم تثبيت الهدنة بين الطرفين إلى تواصل العدوان الإسرائيلي على غزة.
وأشار إلى أن الأمين العام للجامعة العربية سيقدم تقريرا إلى مجلس الجامعة العربية حول الاتصالات والتحركات التى قامت بها الجامعة العربية منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على غزة، خاصة مع الأطراف الدولية الفاعلة في هذا الشأن.
وفي السياق ذاته، نفت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ما نشرته إحدى الصحف بشأن سفر الأمين العام للجامعة الدكتور نبيل العربي إلى بريطانيا، في إجازة مصيف أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة.
وأوضح البيان، أن الجامعة “لم تكن تصدر بيانها هذا في الوقت الذي يجب أن ينصب فيه الاهتمام على وقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق المطالب العادلة للشعب الفلسطيني المقاوم والصامد، لولا ما لاحظته من تصميم من القائمين على إحدى الصحف على تكرار بث الخبر المغلوط في وسائل إعلام عدة، لمنع أي بلبلة لدى الرأي العام العربي أو إثارة أي شكوك صغيرة كانت أم كبيرة في إيمان الجامعة العربية بعدالة القضية الفلسطينية أو جوهريتها في العمل العربي المشترك“.
وأضافت الأمانة العامة، إن العربي عقد خلال فترة العدوان على غزة وحتى تاريخه سلسلة من الاجتماعات والمشاورات المكثفة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفصائل مختلفة وسكرتير عام الأمم المتحدة وعدد من وزراء الخارجية العرب، في تحرك دبلوماسي متواصل بهدف وقف العداون الإسرائيلي، سواء من خلال دعم المبادرة المصرية التي أيدها مجلس الجامعة في 14 جويلية الماضي أو الدفع نحو استصدار قرار من مجلس الأمن في هذا الاتجاه.
منظمة صهيونية تطلب دخول غزة للبحث عن أشلاء جنود الاحتلال
طلبت منظمة صهيونية السماح لها بدخول قطاع غزة؛ للبحث عن أشلاء لجنود الاحتلال القتلى الذين سقطوا في المعارك والعمليات التي نفذها رجال المقاومة الفلسطينية.
وقالت منظمة “تشخيص وتجميع جثث القتلى في إسرائيل – زاكا“: إنها تقدَّمت بطلب رسمي لممثل الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية روبرت سيري، من أجل السماح لأفراد من المنظمة بدخول قطاع غزة للبحث عن بقايا أو أعضاء لجنود قُتلوا خلال العدوان لدفنها حسب “الشريعة اليهودية“، وفقًا للمركز الفلسطيني للإعلام. وكان العشرات من جنود الاحتلال قد لقوا مصرعهم خلال العدوان على قطاع غزة، في عمليات نوعية وكمائن محكمة لرجال المقاومة الفلسطينية، بينما أصيب مئات آخرون في تلك العمليات. إلى ذلك، تزعم مصادر صهيونية أن فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تحتفظ بجثتي ضابطين صهيونيين هما: هدار جولدن والجندي أرون شاؤول اللذين قتلا في الاشتباكات المسلحة في قطاع غزة. وكانت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة“حماس” قد أعلنت أنها أسرت الجندي شاؤول، دون أن توضح إن كان مقتولًا أو على قيد الحياة.
عزام الأحمد: نرفض أي محاولة لفرض إسرائيل شروط مسبقة علينا
أكد عزام الأحمد، رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات التهدئة، عقب انتهاء اجتماع مع القيادة المصرية أكد للمسئولين المصريين أنه يرفض أي محاولة لفرض شروط مسبقة من الجانب الصهيوني.
وجدد الأحمد في تصريح له، عقب الاجتماع أمس الأحد، استعداد الوفد بالاستمرار مع وفد مصر في التفاوض غير المباشر مع الكيان الصهيوني للتوصل إلى اتفاق هدنة دائم يؤدي إلى وقف لإطلاق النار وتسهيل سرعة تدفق المساعدات للشعب الفلسطيني وإعادة إعمار غزة.
وأكد ان الوفد مستعد للتجاوب مع التحركات والاتصالات المصرية من اجل منع انهيار المفاوضات بسبب التعنت الصهيوني، وثمن الأحمد الجهود التي تقوم بها مصر من أجل حقن دماء شعبنا ومنع العدوان الصهيوني على قطاع غزة ووقف الجرائم التي تمارس بحق شعبنا.
وأشار إلى أن الوفد الفلسطيني سيحدد موقفه في ضوء الجهود والتطورات المصرية خلال الساعات القادمة. وقال مصدر مسؤول مقرب من الوفد، أن مصر تقوم باتصالات منذ ليلة أمس مع صهيون للكف عن تهديداتها التي أطلقتها عبر أعلامها لفرض شروط مسبقة. كما أوضح المسؤول ان ضغوطا كبيرة إقليمية ودوليه تمارس على الوفد الفلسطيني لعدم مغادرة القاهرة للتشاور مع الرئيس والقيادة في ظل التعنت الصهيوني.
أمريكا وبريطانيا تطالبان بوقف العمليات العسكرية
دعا الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ورئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في غزة، والضغط من أجل اتخاذ إجراء يقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وقال البيت الأبيض في بيان عن الاتصال الذي دار بين الزعيمين، واللذين ناقشا خلاله أيضا الوضع في العراق وأوكرانيا “فيما يتعلق بغزة، فقد أدانا استئناف إطلاق الصواريخ، وطالبا بوقف فوري للعمليات العسكرية، مما يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار“.
وأضاف البيان “كرر الرئيس أوباما ورئيس الوزراء كاميرون دعمهما لحق الكيان الصهيوني في الدفاع عن نفسه، في حين أكدا ضرورة أن يعمل الجانبان على الحد من الخسائر في صفوف من وصفوهم بـالمدنيين“.