الجزائر
حصيلة الوفيات ترتفع إلى 12

احتجاجات وغضب وسط الحجاج الجزائريين بعد انقطاع الكهرباء وتعطل المكيفات

الشروق أونلاين
  • 6960
  • 29

شهدت عملية تفويج الحجاج الجزائريين من مكة المكرمة إلى منطقة المشاعر المقدسة فوضى وتأخيرات أثارت غضب واحتجاج آلاف الحجاج الجزائريين، خاصة بعد انقطاع الكهرباء وتعطل مكيفات الهواء بمخيمات الحجاج الجزائريين رقم 92 و93 و94 بمنى في ظل حرارة مرتفعة جدا بالبقاع المقدسة تجاوزت الأربعين درجة تحت الظل، ما تسبب في اضطرابات تنفسية وضربات شمس وإرهاق وتعقيدات صحية وسط حجاجنا الميامين.

 

كشفت، أمس، مصادر مسؤولة بالبعثة الجزائرية للحج بالبقاع المقدسة عن احتجاج آلاف الحجاج الجزائريين بالمشاعر المقدسة يوم وقفة عرفة وعشية عيد الأضحى بسبب تأخير نقل وتفويج الحجاج الجزائريين من مكة المكرمة إلى المشاعر المقدسة، قبل أن يتفاجأ الحجاج القاطنون بالمخيمات رقم 92 و93 و94 بمنى بانقطاع التيار الكهربائي لعدة ساعات وتعطل مكيفات الهواء بالمخيمات في ظل الحرارة المرتفعة بالمشاعر المقدسة التي تتجاوز 40 درجة مئوية تحت الظل وتتضاعف بسبب اكتظاظ الحجاج، ما تسبب في اختناقات واضطرابات تنفسية وصحية مختلفة وسط الحجيج.

وسجلت البعثة الطبية أكثر من 20 ألف تدخل طبي من فحص وإسعاف وتحويل إلى مستشفيات المملكة العربية السعودية قصد تعميق الفحوصات والعلاج الضروري لحجاجنا الميامين خاصة بعد انقطاع الكهرباء وتوقف المكيفات وإصابة الحجاج المسنين بالإرهاق الشديد الناتج عن مشقة المناسك وارتفاع درجة الحرارة، وبلغت الحصيلة ما قبل النهائية لوفيات الحجاج الجزائريين إلى عشية وقفة عرفة تسع حالات من بينها ثلاث حالات متعلقة بحجاج جزائريين قادمين من المهجر، وأرجعت ذات المصادر إلى أن أغلبية حالات الوفاة تتعلق بأزمات قلبية وتنفسية حادة لأشخاص مسنين، في حين اكتشفت البعثة الطبية إصابة حاج جزائري واحدة بقصور كلوي تسلل للجان الطبية ووضع تحت الرقابة الطبية بعد أن تدهورت حالته، حيث ظّل متخفيا منذ وصوله إلى المملكة.

واحتج الحجاج الجزائريون من غياب المطوفين السعوديين المسؤولين على تهيئة الخيام ومحيطها بمنى والمشاعر المقدسة خاصة بعد حلق الحجاج لرؤوسهم ما أدى إلى انتشار الشعر والأوساخ في ظل غياب النظافة والصيانة، حيث حذّر المتتبعون من انتشار الأمراض وإصابة الحجاج بأمراض انعدام النظافة والأوبئة المعدية خاصة وأن أغلب حجاجنا الميامين من فئة المسنين وذوي الأمراض المزمنة، كما اشتكى الحجاج غياب المرشدين التابعين للبعثة الجزائرية ما تسبب في تيهان وضياع مئات الحجاج الذين أعيدوا إلى مخيماتهم بعد عمليات البحث التي قادتها فرق الحماية المدنية المرافقة لحجاجنا الميامين.

وتحسنت الظروف العامة لوقوف نحو ثلاثة ملايين حاج قادمين من مختلف أصقاع العالم بجبل عرفة وكذا رمي الجمرات في ظل الإجراءات الجديدة المتخذة من قبل السلطات السعودية بالتنسيق مع مختلف بعثات الدول الإسلامية، حيث ساهم تشغيل قطار المشاعر لأول مرة في نقل الحجاج وتخفيف الضغط على المنافذ، كما سهل فتح الأدوار الجديدة من جسر الجمرات من عملية رمي الجمرات خلال أيام التشريق وتفادي تدافع الحجاج.

مقالات ذات صلة