-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عن وقائع خوصصة مؤسسات الدولة وبيعها بالدينار الرمزي

ملفّ الوزير الفارّ حميد طمار أمام القضاء في 21 أفريل

نوارة باشوش
  • 210
  • 0
ملفّ الوزير الفارّ حميد طمار أمام القضاء في 21 أفريل
ح.م

قررت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، يوم 21 أفريل، فتح ملف الفساد المتعلق بـ”الخوصصة” المتابع فيه الوزير السابق للمساهمات وترقية الاستثمار حميد طمار، الفار من العدالة، إلى جانب رجل الأعمال صاحب شركة ذات المسؤولية المحدودة “إخلاص” المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، رفقة متهمين آخرين.
وستكون المحاكمة على مستوى الفرع الثاني لدى القطب الاقتصادي والمالي، حيث سيمثل الوزير الفار حميد طمار ومن معه أمام هيئة المحكمة عن تهم ثقيلة تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06 تتراوح بين الاستفادة من سلطة وتأثير الأعوان والموظفين العموميين من أجل الحصول على مزايا غير مستحقة وجنحة تحريض موظف عمومي على استغلال النفوذ بهدف الحصول على مزايا غير مستحقة، جنحة تبييض الأموال والعائدات الإجرامية الناتجة عن جرائم الفساد باكتساب ممتلكات بغرض إخفاء وتمويه المصدر غير المشروع في إطار جماعة إجرامية منظمة وباستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني.
فيما وجّهت للوزير الأسبق تهم إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين والتنظيمات بغرض منح مزايا غير مستحقة للغير، وجنحة منح امتيازات غير مبررة للغير مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية، جنحة تبديد أموال عمومية، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها المادة 26 فقرة 1، المادة 33 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
وكما سبق وأن انفردت به “الشروق”، فإن قضية الحال التي حقق فيها قاضي تحقيق الغرفة الثامنة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، تتعلق بتجاوزات وخروقات ارتكبها الوزير السابق والمتعلقة بـ”التلاعب” بمؤسسة اقتصادية تابعة للدولة “مطاحن تيارت” التابعة لمجمع “الرياض” والتنازل بالدينار الرمزي عن حصص منها لشركة “إخلاص” المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، وهي محل متابعة جزائية في ملف الحال.
وفي تفاصيل أخرى، فإن التحقيق القضائي بيّن أنه تنفيذا للائحة مجلس مساهمة الدولة الصادرة بتاريخ 26 مارس 2006، تم التنازل لفائدة شركة “إخلاص” عن أصول فرع مطاحن تيارت التابعة لمجمع “الرياض” والتي على إثرها تم التنازل عن الأوعية العقارية الخاصة بـ3 وحدات بالدينار الرمزي.
كما توصل التحقيق القضائي إلى أن اللائحة الصادرة عن مجلس مساهمات الدولة تضمنت جملة من الخروقات القانونية، تعلقت بالتلاعب وسوء تقييم المطاحن الثلاث المتنازل عليها، وإجراءات ضم عقارات الحظيرة والإدارة لم تكن ضمن أصول الشركة محل التنازل “مطاحن تيارت”، وأن الاقتراح والملف والتقييم والدراسة تمت من قبل الوزارة المعنية التي تختص بطرح على مجلس مساهمات الدولة خوصصة الشركات العاجزة والتي انخفض رأسمالها عن الحد المسموح معه بخوصصتها، وفقا للأمر 01/04 المتعلق بتنظيم وسير الخوصصة.
في حين توصل التحقيق القضائي إلى أنه من بين الخروقات التي تضمنتها عملية التنازل عن مطاحن تيارت إلى شركة “إخلاص” بموجب اللائحة الصادرة عن مجلس مساهمات الدولة المؤرخة في 26 مارس 2006، أن المقر الإداري والحظيرة تابعين لمطاحن تيارت، إلا أن الواقع خلاف ذلك، حيث أن الوحدتين العقاريتين غير تابعتين لأي وحدة من وحدات الإنتاج: “ب.إبراهيم”، الإخوة “خ” و”ش.عبد القادر”، إلى جانب وجود تخفيض في تقييم مالي غير مبرر في الوحدات العقارية للإنتاج وكذا الحظيرة ومقر الإدارة، على اعتبار أن العروض المالية من شركة “إخلاص” كانت زهيدة مقارنة بقيمتها الحقيقية وأقل عرضا من العرض المقدم من قبل العمال.
وبالمقابل، فقد أسفرت التحريات والتحقيقات أيضا عن وجود خرق قانوني من ناحية أن التفاوض ما بين شركة “إخلاص” والمديرية العامة لمطاحن تيارت لم يتضمن الحظيرة “طابقين” التي تم التنازل عنها لاحقا.
وتوصل التحقيق القضائي إلى أن اللائحة الصادرة عن مجلس مساهمات الدولة اعتبرت الوحدات الإنتاجية الثلاث متوقفة وعاجزة عن الإنتاج بالرغم من أنه خلال الفترة من 2004 إلى 2009 لم يتقدم أي خبير مالي أو مكتب دراسات من أجل تقييمها، وأن إحدى الوحدات تشتغل بطريقة جيدة وجرت صيانتها مرتين خلال سنة 1988 و1998، وأنه تم الاعتماد على التقارير الصادرة عن المركز الوطني للاستشارة التقنية تشير إلى أن الوحدات قديمة.
والأكثر من ذلك، فإن الخبرة المنجزة التي أمر بها قاضي تحقيق الغرفة الثامنة لدى القطب الاقتصادي والمالي، كشفت عن طريقة بيع أملاك “البايلك” بالدينار الرمزي، حيث أن مكتب الدراسات قدر قيمة المطاحن الثلاث ومقر الإدارة من دون الحظيرة بمبلغ 10 مليارات دينار وبالحظيرة أكثر من 19 مليار دينار، ومن دون احتساب قيمة العقارات، كونها ملك للدولة، إلا أنه تم التنازل عنها والاتفاق على المبلغ النهائي المتمثل في 59 مليون دينار، ثم رفعه لاحقا إلى 61 مليون دينار بموجب لائحة مساهمات الدولة الصادرة في 26 مارس 2006 .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!