20.845 مليار دينار لتدعيم التزود بالمياه في تيسمسيلت
استفادت ولاية تيسمسيلت من برنامج تكميلي بغلاف مالي قدره 20.845 مليار دينار جزائري سمح بتسجيل 19 عملية جديدة لتعزيز التزود بالمياه الصالحة للشرب وتحسين الخدمة العمومية للمياه، حسبما أكده وزير الري، لوناس بوزقزة، خلال جلسة عمل بالولاية.
وأوضح الوزير أن هذه البرامج ساهمت في تحقيق تقدم ملحوظ في وتيرة إنجاز المشاريع، ما مكّن من تدعيم قدرات الإنتاج اليومية للمياه الصالحة للشرب على مستوى الولاية بحجم إجمالي يقدر بـ 26 ألف متر مكعب يوميًا، بما ينعكس إيجابًا على تحسين الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأشار بوزقزة إلى أن تيسمسيلت استفادت في إطار البرنامج الاستعجالي لسنة 2024 من عملية لتحسين التزود بالمياه الصالحة للشرب بغلاف مالي قدره 500 مليون دينار جزائري، مست 10 بلديات، إلى جانب تسجيل 6 عمليات جديدة ممولة من الصندوق الوطني للمياه للفترة 2024-2025 بغلاف مالي يقدر بـ 605 ملايين دينار جزائري.
وأكد وزير الري أن البرامج التكميلية التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لفائدة عدد من الولايات، من بينها خنشلة وعين صالح والجلفة وتيسمسيلت، رُصدت لها أغلفة مالية معتبرة، بما يعكس حرص الدولة على دعم التنمية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.
وأضاف أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية شاملة لمرافقة القطاعات ذات الصلة، لاسيما الفلاحة والصناعة، من خلال ضمان مورد مائي مستدام، مشددًا على أن السياسة الوطنية للمياه تقوم على تنويع مصادر التزود بالاعتماد على الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية، بما يعزز الأمن المائي للبلاد.
وفي هذا السياق، أبرز بوزقزة أهمية المشاريع الهيكلية الكبرى، على غرار الربط البيني للسدود ومشاريع التحويلات المائية جنوب–جنوب وجنوب–الهضاب، باعتبارها أدوات استراتيجية لتحقيق التوازن المائي بين مختلف مناطق الوطن، وتعبئة الموارد المائية وضمان التحكم الأمثل في تسييرها واستغلالها.
وأكد الوزير أن ولاية تيسمسيلت تزخر بإمكانات مائية معتبرة، مشيرًا إلى أنها سجلت تحسنًا ملحوظًا في مجال التزود بالمياه الصالحة للشرب بفضل دخول عدة مشاريع حيز الخدمة ضمن مختلف البرامج التنموية.
وأعلن أن قطاع الري سيواصل تسجيل عمليات ومشاريع جديدة لفائدة الولاية، بهدف تعزيز وتأمين الخدمة العمومية للمياه، خاصة بالنظر إلى طابعها الفلاحي، حيث شدد على أهمية تثمين المياه المستعملة المصفاة وإعادة استعمالها في السقي الفلاحي.
وأوضح بوزقزة أن دخول محطة التصفية الجديدة حيز الخدمة قريبًا سيساهم في توسيع استخدام المياه المعالجة في النشاط الفلاحي، بما يسمح بتثمين الموارد المتاحة ودعم التنمية الزراعية.
كما أكد ضرورة اعتماد التسيير الذكي لشبكات المياه من خلال تعميم أنظمة التحكم عن بعد، وإدراج العدادات الذكية، وتسريع مسار الرقمنة لتحسين جودة الخدمة ورفع كفاءة تسيير الشبكات.
ودعا الوزير إلى تكثيف الجهود للقضاء على التسربات المائية والربط غير الشرعي، لما لذلك من أثر مباشر في الحفاظ على الموارد المائية وتحسين مردودية الشبكات، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة تجسيد المشاريع واستكمالها ضمن الآجال التعاقدية المحددة مع ضمان جودة الإنجاز.
واختتم بوزقزة بالتأكيد على أهمية ترشيد استهلاك المياه باعتباره مسؤولية جماعية، داعيًا إلى مواصلة حملات التحسيس للحفاظ على هذه الثروة الحيوية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
