احذروا.. وسائد وأفرشة تسبِّب الصداع وآلام الرقبة
تعج السوق الوطنية بالعشرات من الأفرشة، الأغطية والمنتجات الصحية المخصصة للمصابين بأمراض الحساسية ومشاكل في العظام. وهي في الغالب منتجات مصنوعة من القطن ومواد أخرى تمنع انتقال الجراثيم المسببة للمرض للمصابين به، إلى جانب أخرى تمتلئ تلقائيا بالهواء لتصبح فراشا صحيا جاهزا للاستعمال والنوم عليها، حتى إن هناك محلات غيَّرت نشاطاتها لتتحول خصيصا إلى متاجر لبيعها.
ورغم ارتفاع أسعار هذه المنتجات إلا أنها تحظى بإقبال كبير من المواطنين الذين وجدوا فيها بديلا عن المفارش الصوفية التقليدية، لكن هذا النوع أصبح مؤخرا يثير غضب المواطنين لافتقاده الجودة بعد أن غزت السوق مختلف المنتجات التقليدية والتي أصبحت مسبباً للمرض بدلا من معالج له.
وجد الكثير من المصابين بالحساسية في الأفرشة الصحية الموجودة في الأسواق حلا وبديلا للكثير من المشاكل والإحراجات التي كانت تسببها لهم التقليدية طوال الليل كانهمار الدموع من العينين واحمرارهما وسيلان الأنف وصعوبة التنفس. في وقت غزت فيه الأسواقَ المحلية أنواعٌ مختلفة من الأفرشة لكنها تحولت من محل شكر من المواطنين إلى مبعث على سخطهم وغضبهم، وذلك عقب انتشار المنتجات الصينية المقلدة لأشهر العلامات في الأسواق المحلية.
يقول “عبد المؤمن”، صاحب محل لبيع الأغطية والسجادات بـ”السمار”: “الأغطية الصحية تحظى بإقبال واسع من المواطنين من مختلف الفئات العمرية حتى العرائس أصبحن يفضلنها بدلا من الصوف، فيخترن كل جهازهن من هذه المنتجات”.
وعن أسعارها أوضح أنها تختلف باختلاف العلامة والنوعية، فمثلا هناك الوسائد الصينية سعرها 500 دج أما الألمانية والفرنسية فثمنها 1200 دج، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المفارش والتي تباع بسعر يتراوح ما بين 3000 و6000 دج تتسع لشخص واحد وحوالي 8000 دج لشخصين اثنين، مستطردا أنها تباع بشكل جيِّد غير أن بعض الشكاوي ترده باستمرار بسبب الوسائد التي تفقد حجمها بمرور الوقت، فيضطرون إلى استبدالها واقتناء أخرى جديدة كل 45 يوماً وهو العمر الافتراضي لها.
في حين وصفت السيدة “سهام” هذه البضاعة بالكذبة التجارية الكبرى، فأبناؤُها الثلاثة مصابون بالحساسية وقد اشترت لهم جميع المنتجات من أغطية ووسائد وحتى بعض الثياب التي يزعم باعتها أنها تساعدهم على التخلص من مشاكل الحساسية إلا أن الأمر بقي على حاله ولم تتحسن وضعيتُهم الصحية إطلاقا، بل إن ابنها البكر ازدادت حالته الصحية تعقيدا ليصاب بالربو وهو الآن يخضع للعلاج الطبي الخاص بذلك ويزداد حالهم تدهورا بحلول الليل وارتفاع نسبة الرطوبة فتبيت الليل جالسة بجوارهم.
أما السيد “كريم” فيعتبر النوم على هذه الأسرة عذابا حقيقيا، فلكونه يعاني من حساسية مزمنة اشترى الأفرشة المعروضة في السوق غير أنه بعد فترة أصبح يعاني من صداع صباحي لأن الوسادة غير مريحة وليست مناسبة له، وكذلك الأمر بالنسبة للسرير فشكله المستقيم والقاسي جعله يصاب بوجع في ظهره، يضيف: لم أجد ما أفعله فالسرير المحشو بالصوف يجعلني عرضة للمرض أما الصنف الثاني فسبّب لي كسلاً وأوجاعا صباحية على مستوى الرأس والرقبة أنا في غنى عنها.
وبغض النظر عن الأعراض الجانبية التي قد تحدثها هذه المنتجات ، إلا أنها وجدت طريقها للتسويق، فجميع العائلات الجزائرية تفضل شراءها بدل المفارش التقليدية المتعِبة في تحضيرها وغير المريحة في النوم ومن مزاياها أيضا أنها لا تتطلب مكانة كبيرة لحفظها ولا تشغل مساحة داخل الخزانة.
إلى ذلك، أكد الدكتور “أوشان” وهو طبيب عام، أن هناك نوعين من المنتجات الصحية والخاصة بالمصابين بالحساسية المعروضة في السوق، فهناك الأصلية المصنوعة خصيصاً للمصابين بأمراض الحساسية وهي مفيدة جدا لهم وتساعد في تخفيف الأعراض التي تصيبهم، هذا في حال تقيد المصاب بالحساسية بنصائح الطبيب وتفاديه الاتصال بمسببات المرض وارتداء الملابس الخاصة التي تجنبهم تعقيداتها، وكذا الالتزام بشرب الأدوية.
مواصلا أن هناك نوعا من الأغطية “الكوات” ساعد بشكل كبير في تخفيفها إذا كانت أصلية وبالمعايير الصحية، وفي حال عدم حشوها بمواد إضافية أخرى، أما الأغطية المقلدة فهي تزيد مشاكل الحساسية وقد تتطور لتصبح ربوا، ويحدث أن تسبب مشاكل أخرى على مستوى الرقبة والكتفين إن كانت تفتقر إلى الجودة المطلوبة لذا يتوجب على المريض تفحصها والتدقيق في اختيارها تفاديا لأي مشاكل أخرى.