فضيحة في مستشفى قسنطينة
اختفاء جثة متوفاة والإدارة تقدم لعائلتها جثة لمتوفاة مجهولة
عاش، نهار أمس الجمعة، مستشفى قسنطينة، الدكتور بن باديس ومصلحة الأعصاب، حالة احتقان، على خلفية اختفاء جثة امرأة تم الإعلان عن وفاتها في غياب الجثة الحقيقية، في الوقت التي ظهرت جثة أخرى من دون أهل..
-
وكانت الضحية المسماة “حورية.ب” وهي من قاطني حي بكيرة في بلدية الحامة بذات الولاية، البالغة من العمر 73 سنة، وهي أم لثلاثة أبناء، قد دخلت في غيبوبة منذ عشرة أيام، بسبب مشكل عصبي على مستوى الدماغ، لتلفظ، أول أمس، أنفاسها الأخيرة، فتم الاتصال بابنها لأجل تسلم الجثة، حيث نقلها ابنها إلى المنزل لأجل مراسيم الجنازة، وأيضا إلقاء نظرة أخيرة من أبنائها وأحفادها، ليتفاجأوا بكون الجثة ليست لأمهم، خاصة أن الجثة الجديدة عليها وشم على مستوى الجبهة، وهي لامرأة قصيرة القامة مزيّنة بالحنة على كفيها، فتم إخطار وكيل الجمهورية لدى محكمة قسنطينة، والاتصال بالمستشفى الذي أمرهم بإرجاع الجثة حالا، لتبدأ قصة العذاب، حيث اتضح أن جثة الأم المتوفاة غير موجودة، وحاولت إدارة المستشفى الاتصال بعوائل كل الذين فقدوا نساء كبيرات في السن، أول أمس، وعددهم أربعة يقطنون بڤالمة وجيجل وأم البواقي وبقرية بن الشرقي، وكلهم أكدوا أن لا خطا وقع في تسليم الجثة، رغم أن مصادر قالت باحتمال أن تكون بعض العائلات تدفن موتاها دون إلقاء نظرة أخيرة عليها، أي أن الأم المبحوث عنها ربما مدفونة الآن في ولاية أخرى..
-
ومع إصرار إدارة المستشفى ومصلحة الأعصاب بالخصوص، على أن الجثة الموجودة هي للمتوفاة حورية، قامت عائلة المتوفاة بجمع كل أفراد العائلة الذين توجهوا إلى المستشفى، وأكدوا جميعا أنها ليست والدتهم، وهو ما أحدث حالة احتقان أدّت إلى تدخل مصالح الأمن قبل صلاة جمعة نهار أمس، حيث فتحت تحقيقا في القضية، بينما طالبت إدارة المستشفى ما هو أغرب من عائلة المتوفاة، وهو إقامة جنازة وتشييع للجثة المجهولة، أو انتظار نهار الغد الأحد لأجل عودة بعض العمال والأطباء، ربما تمكن أحدهم من فك هذا اللغز..
- ابن المتوفاة قال إن عائلته لم تتمكن حتى الآن من الحزن والحداد على المرحومة، وصار همهم الوحيد الحصول على جثة الأم لإكرامها بالدفن.