الجزائر
اتهام 12 مشتبها به في تعاضدية قطاع البريد والمواصلات

اختفاء عشرات الملايير من أموال الخدمات الاجتماعية للعمال!

ح. ح
  • 12442
  • 0
ح.م
تعبيرية

كشف الأمين العام للفدرالية الوطنية لعمال البريد والمواصلات، أن التحقيقات الأمنية أبانت عن اختفاء أرصدة تقدر بعشرات الملايير سنتيم من أموال الخدمات الاجتماعية لعمال القطاع، وذلك خلال إشراف التعاضدية الوطنية السابقة على تسيير تلك المبالغ المالية، تورط فيها 12 مشتبها بهم من مختلف مستويات المسؤولية بالتعاضدية.
وأوضح محمد بوروبة لـ”الشروق”، أن النقابة الوطنية لـ”اتصالات الجزائر”، المنضوية تحت لواء المركزية النقابية، تقدمت بشكوى من أجل استرجاع أموال الخدمات الاجتماعية التي كانت تسيرها التعاضدية الوطنية لعمال القطاع ما بين 2003 و2015، مشيرا إلى أن مسؤولي التعاضدية عندما كانوا في لجنة الخدمات الاجتماعية لـ”اتصالات الجزائر” طالبوا باستعادة الأموال من التعاضدية، لكن وبعد أن صاروا يشرفون عليها، وقعوا في نفس الأخطاء، وجرى صرف الأموال من طرف التعاضدية.
وحسب بوروبة، فإن رئيس لجنة الخدمات الاجتماعية لـ”اتصالات الجزائر” راسل في أكثر من مرة مسؤولي التعاضدية الوطنية بشأن استعادة الأموال التي كانت هي المسؤولة عن تسييرها، لكن لم تكن هناك أي استجابة، في حين استعاد قطاع البريد نحو 8 ملايير من الأموال في دفعة أولى، وهو ما دفع الفدرالية لتقديم شكوى للمصالح الأمنية.
ووفق المتحدث، فإن التحقيقات الأمنية للدرك الوطني التي استمرت عدة أشهر بعد تقديم الشكوى كشفت عن اختفاء عشرات الملايير من أموال الخدمات الاجتماعية لعمال القطاع، موضحا أن المتورطين الذين توبعوا في القضية يقدر عددهم بـ12 شخصا من مختلف مراكز المسؤولية على مستوى التعاضدية الوطنية لعمال القطاع، إضافة إلى عدد من الشهود.
وتوبع المشتبه بهم، وفق المصدر ذاته، بتهم “خيانة الأمانة” و”استغلال النفوذ” و”تبديد المال العام”، من منطلق أن أموال الخدمات الاجتماعية هي أموال الإدارة بينما أموال التعاضدية، فهي أموال المنخرطين في هذا الهيكل.
ويشرح أمين عام الفدرالية أن وزارة العمل أوقفت نشاط التعاضدية لفترة من الزمن، وكان من بين الأسباب الرئيسية لهذا التجميد قضية تسيير أموال الخدمات الاجتماعية والشبهات والأخطاء التي شابت عملية تسييرها.
وحسبه، فإن التعاضدية وبعد فترة من التجميد، أعيد إحياؤها مؤخرا عبر انتخابات جرت عبر كافة الولايات، تمخض عنها مجلس وطني من 65 عضوا، ما يمهد لاختيار مجلس إدارة ورئيس جديد لهذا الهيكل، والذي سيمكن مجددا أكثر من 90 ألف شخص من عمال ومتقاعدين من خدمات صحية ومزايا اجتماعية بتغطية تكاليف تصل 50 بالمائة، منها العمليات الجراحية وتكاليف مسح “السكانار” ومنح الوفاة والزواج والختان وغيرها.

مقالات ذات صلة