اختفاء 300 آلاف متر مكعب من مشتقات البترول بشركة نفطال
فتحت مصالح الشرطة القضائية التابعة لحسين داي بالعاصمة، أول أمس، تحقيقا موسعا بالوحدة التجارية التابعة لشركة نفطال الكائن مقرها بالخروبة بالعاصمة، بعد بلوغها معلومات عن اختفاء أزيد من 300 آلاف متر مكعب من المواد البترولية المكررة على غرار المازوت والبنزين بتواطؤ عدد من عمال وأعوان أمن بالوحدة مع ناقلين خواص للوقود والتي تنشط مع شبكات التهريب، التي تستعمل وصولات ووثائق مزورة من أجل التعبئة، حيث نجحت قوات الشرطة في استرجاع صهريج من البنزين بقيمة مالية تقدر بـ 50 مليونا.
وتعود تفاصيل القضية- حسب مصادر “الشروق”- إلى أول أمس في حدود الساعة الخامسة مساء، أين لاحظ أحد المراقبين العاملين بالوحدة التجارية التابعة لشركة نفطال تجاوزات قانونية من طرف عدد من عمال وأعوان الأمن العاملين مع أصحاب الصهاريج الذين يقومون بتعبئة المازوت والبنزين بوثائق ووصولات مزورة، وعلى الفور قام المراقب بتبليغ مصالح الشرطة القضائية التابعة لحسين داي بالعاصمة، والتي تحركت في الحين إلى عين المكان أين تمكنت من حجز شاحنة معبأة بصهريج يحوي كمية معتبرة من البنزين بقيمة مالية تفوق 50 مليون سنيتم .
وخلال التحقيق الذي تقوم به ذات الجهة الأمنية- حسب ذات المصادر- توصلت إلى تكرار العملية لعدة مرات بالتواطؤ بين عدة أطراف داخلية وخارجية وناقلين خواص للوقود على غرار عمال وأعوان الأمن العاملين بالوحدة .
وأضافت مصادرنا أن مصالح الشرطة القضائية التي فتحت تحقيقا في القضية منذ أول أمس، اكتشفت أن عمليات نهب وسرقة للمواد البترولية المكررة لم تكن للمرة الأولى، حيث أفادت شهادات بعض العمال والإطارات الذين تم التحقيق معهم عن اختفاء أزيد من 300 آلاف لتر مكعب، أي أكثر من ربع مليون متر مكعب، من المازوت والبنزين وهو ما يعادل حمولة 10 شاحنات مخصصة في نقل الوقود من سعة 25 ألف لتر، مما يطرح فرضية اختفاء الكمية على فترات طويلة قد تصل إلى عدة أسابيع قبل اكتشافها أول أمس من طرف المحققين. والسبب في ذلك- حسب ذات المصادر- يعود إلى غياب التجهيزات التقنية الضرورية للمراقبة والإحصاء الآلي بدون تدخل العامل البشري، سواء للكميات التي تدخل إلى الوحدة أم شاحنات نقل الوقود التي تدخل على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع إلى الوحدة التجارية .
وكانت مصالح الشرطة القضائية قد فتحت تحقيقا مماثلا في الأشهر السابقة بسبب اختفاء كمية 250 ألف لتر من المواد البترولية المكررة من نفس الوحدة، في ظروف غير عادية، وذلك بعد اكتشاف الحادثة من طرف عمال المناوبة الصباحية، بعد مقارنة الكميات المتداولة خلال عطلة نهاية الأسبوع التي عرفت تسجيل الحادثة والمستويات الاعتيادية.