الرأي

.. اخرس!

جمال لعلامي
  • 1847
  • 0

نيكولا ساركوزي عاد مجددا إلى الحياة، فاختار تونس الخضراء، لينفث سمومه، ويُخيل له أن مستقبل الجزائر “غامض”، وقال بالفمّ المليان “لا أحد يعرف ما ستؤول إليه الأوضاع في هذا البلد، وكيف سيكون في المستقبل، وكيف سيكون وضعه”!

الرئيس الفرنسي السابق، أطلق تهيؤاته من جارتنا تونس، وهو بذلك اختارالهدفبدقة عشوائية، لكنه تفوّه بما لا ينطق به إلاّ المجانين والمعتوهون، الذين لا يعرفون ما يقولون، وقد رُفع عنهم القلم!

مستشاره السابق، قال في تصريحات لـالشروق، إن ساركوزيحربائي، وسياسيون داخل تونس وخارجها وصفوه بـالأحمق، والحال، أنساركوطار إلى تونس في ظروف غير طبيعية تعيشها هذه الأخيرة، بعدما شاع أنها وافقت على احتضان قاعدة عسكرية أمريكية، رغمتكذيبوزير خارجيتها وكذا رئيسها السبسي!

لو لم يذكر ساركوزي الجزائر بـسوء، لتمّ تحليل زيارته إلى تونس، ضمنالتنافسالمحموم بين أمريكا وفرنسا، أو في سياق البحث عنصفقة مسمومة، بعد الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت ضرب السياحة في تونس وتجويعالتوانسة بتجفيف منابع تمويل خزينة الدولة!

لكن الخرجة الاستفزازية والحمقاء، لساركوزي، انبعثت منها روائح كريهة، تؤكد بأن في الأمر إن وأخواتها، وأن هذا الفرنسي يُريدتخويفالإخوة التوانسة بالغيب الذي لا يعلم أسراره إلا الله!

الشطحة الجديدة لساركوزي، في هذه الأوضاع الإقليمية الاستثنائية وغير العادية، تثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب، وهي مدعاة للتساؤل والاستفسار.. للاستفزاز والاشمئزاز.

 ساركوالمعروف بنظرته المتطرّفة لكلّ ما هو جزائري، تجاوزألـّي وصّاوه عليه، وأقحم لسانه في المحظور، وقال ما لا يجب أن يُقال، وجهر بحقده الدفين، وقصد من حيث يدريإفسادالعلاقة بين الجارتين الجزائر وتونس، وتحريض واشنطن على تونس ببث الشكّ والريبة حول هذه الزيارة المشبوهة والمبهمة إلى منطقة تريد لها المخابر العالمية أن تكون مفتوحة على كلّ الاحتمالات والسيناريوهات!

الأكيد أن ساركوزي ومن أوعز له بإقحام الجزائر في تونس، لم يقل إلاّ جزءا مما في قلبه من أضغاث أحلام، أومخطط تآمريمشيّد فوق رمال متحرّكة، وستكشف الأيام، حقيقة جولةساركوإلى تونس وتحامله على الجزائر بطريقة بلهاء لا ينفذها إلا الذينيسالوللجزائرحسيفة“!

مقالات ذات صلة