اقتصاد
قبل شهر من حلول شهر رمضان

ارتباك في الأسواق ومواد غذائية “لمن استطاع إليها سبيلا”

الشروق أونلاين
  • 7186
  • 16
أرشيف

يحتفل عامة الجزائريين والمسلمين نهار اليوم الاثنين بحلول الفاتح من شهر شعبان الذي يعني حسابيا بأن ما يفصلنا عن صيام رمضان، هو شهر واحد، وهي الأيام التي صار يختارها الجزائريون لأجل التسوّق تزامنا مع العطلة الربيعية لتفادي زحمة الشهر الفضيل وأيضا الأسعار المرتفعة، لكن المفاجأة تمثلت في الأسعار المرتفعة لمختلف المواد بما فيها تلك التي كان يهرب إليها البسطاء مثل مادة البطاطا واللحوم البيضاء، ففي أسواق شرق البلاد يئس المواطنون نهائيا من إمكانية تناول السردين بسعر دون الألف دينار جزائري، وحتى في الولايات الساحلية بلغ أرقاما غير منطقية وثابتة، سواء تهاطلت الأمطار وهبت الرياح أو كان الجو صحوا ومشمسا، وصار الناس يلاحظون فئة واحدة من المجتمع في أسواق السمك وهي من ميسوري الحال الذين يقتنون مختلف أنواع السمك والسردين أيضا، وهي المادة المرشحة لبعض التراجع خلال بدايات الشهر الفضيل.

أما الصدمة الكبرى تمثلت في اللحوم البيضاء التي كانت ملاذا للطبقة المتوسطة وحتى الضعيفة، حيث بلغت الزيادة في الكثير من المناطق الـ100 بالمئة مقارنة بالأسعار المسجلة منذ شهر، وكانت عائلات قد تعودت على تجميد اللحوم البيضاء قبل شهر من رمضان، ولكنها هذه المرة بدت مترددة وآملة أيضا في نزول السعر، بالرغم من أن وزارتي التجارة والفلاحة لم تقدما أية وعود، واكتفتا بتشخيص الحالة من خلال الحديث عن أسباب ارتفاع الأسعار التي أرجعتاها إلى ارتفاع أسعار الأعلاف في الأسواق العالمية، وشعر المواطنون بزيادات محسوسة في كل السلع من عجائن وطماطم وحبوب بأنواعها إضافة إلى فقدان بعض أنواع السميد والفرينة الجيدة التي دأب المواطنون على اقتنائها خصيصا لشهر رمضان المعظم، أما عن البطاطا فلم تنزل بعد عن سعر 70 دج بالرغم من ضخ أطنان منها في الأسواق وهذا بفعل كثرة الطلب عليها بعد أن صارت اللحوم الحمراء لمن استطاع إليها سبيلا من الناحية المادية.

وترجم الجزائريون ما عاشوه في الأسواق والمساحات الكبرى، على مواقع التواصل الاجتماعي بين الانتقاد، وأيضا التنكيت، حيث حولوا البطاطا وقنينة الزيت إلى مواد لتغريدات ثائرة تتمنى أن تنزل الأسعار في أقرب وقت وقبل منتصف شهر شعبان، ليتمكن المواطن البسيط من إكمال تسوقه قبل رمضان في أجواء من الراحة.
ب. ع

مقالات ذات صلة