-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تجاوزت 22 ألف دينار وجزائريون يدّخرون العملة الصعبة

ارتفاع أسعار “الدوفيز” بفتح استيراد السيارات وعمرة رمضان

نوارة باشوش
  • 6284
  • 0
ارتفاع أسعار “الدوفيز” بفتح استيراد السيارات وعمرة رمضان
أرشيف

بعد أشهر من الجمود، أعاد فتح استيراد السيارات المستعملة، تزامنا مع تحضيرات عمرة الشهر الفضيل، الارتفاع القياسي لسعر الأورو، حيث فقز الخميس من 218 دينار للأورو الواحد إلى 223 دينار للبيع، في حين بلغ سعر صرف الدولار الأميركي 221 دينار للبيع بعد ما كان عند 215 دينار الأسبوع الماضي، منذ 10 أيام فقط، بالرغم من التعافي التدريجي الذي تشهده المعاملات الرسمية لصرف الدينار في البنوك.
تفاجأ قاصدو سوق بورسعيد “السكوار” بالعاصمة وأماكن صرف العملة الصعبة في عدد من ولايات الوطن، الخميس، بارتفاع سعر الأورو الذي لم يتجاوز، قبل أسبوع، حدود 21800 ألف دينار مقابل 100 أورو، ليقفز إلى 22100 دينار جزائري، كما يعرف سعر العملة الخضراء ارتفاعا في السوق الموازية، أين يصل سعر 1 دولار إلى 221 دج عند البيع.
ويرجع الارتفاع الذي يشهده الأورو خلال هذه الفترة، حسب ما كشف عنه باعة “الدوفيز” بالسكوار لـ”الشروق”، إلى إقبال كبير للجزائريين على الأورو عقب إعلان الحكومة إعطاء الضوء الأخضر لاستيراد السيارات المستعملة، بعد صدور القانون المنظم لعمليات الاستيراد ونسب الرسوم الجمركية، فيما اعترف عدد من “تجار” العملة الصعبة في السوق السوداء، بارتفاع الطلب عليها خلال الفترة الأخيرة، وأرجعها معظمهم إلى اكتناز العملة الأوروبية الموحدة “الأورو” والدولار قصد إتمام صفقات خاصة باستيراد السيارات المستعملة الأقل من ثلاث سنوات، فيما يسعى عدد من المواطنين إلى اقتناء العملة، متوقعين أن يرتفع سعر صرف “الدوفيز” في الأشهر المقبلة، وبالتالي إعادة طرحه للبيع والاستفادة من فارق السعر.
وبالمقابل، فإن فئة أخرى من المواطنين تتهافت على شراء “الدوفيز”، حسب ما برره أحد بائعي العملة الصعبة، إلى اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وهي الفترة التي تعرف إقبال العديد من المواطنين على أداء مناسك العمرة، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب، في ظل تواضع المنحة السياحية، مما يدفع أسعار صرف هذه العملات بشكل ملحوظ في معاملات الصرف على مستوى السوق الموازية.
ويجمع الخبراء في هذا السياق على أن تفاعل السوق الموازية مع رفع الحظر عن استيراد السيارات المستعملة، يعود لسبب وحيد وهو كون السوق الموازية للعملة هي الممول الوحيد للجزائريين وحتى الأجانب المقيمين في البلاد بالعملات، فقانون القرض والنقد الجزائري يمنع على البنوك بيع العملات إلا مرة واحدة في السنة، على ألا يتعدى حجم العملة المباعة 15 ألف دينار.
وفي هذا الإطار، شدد الخبير الاقتصادي الدولي والمستشار السابق بالأمم المتحدة الدكتور عبد المالك سراي لـ”الشروق”، على ضرورة ترسيم فتح مكاتب الصرف في كافة الوكالات والبنوك التجارية لوضع حد لانفلات أسعار “الدوفيز” في بلادنا، وهو ما يضمن للخزينة العمومية عائدات مهمة ناهيك عن مراقبة سوق العملات الأجنبية وهو أمر مهم جدا لمعرفة حجم الأموال بالعملة الصعبة التي تدور وحمايتها من أي استغلال غير قانوني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!