ارتفاع الأورو يرفع احتياطات صرف الجزائر إلى 194 مليار دولار
سجلت احتياطات الصرف الجزائرية ارتفاعا محسوسا نهاية 2013 إلى 194 مليار دولار مقابل 190.7 مليار دولار نهاية 2012، فيما سجل ميزان المدفوعات فائضا متواضعا بحوالي 130 مليون دولار فقط، ما يعني أن زيادة رصيد احتياطات الصرف ناجمة عن تقلبات أسعار صرف عملات توظيف الاحتياطات وهي الأورو والدولار والين الياباني والجنيه الإسترليني.
وسجلت العملة الأوروبية ارتفاعا هاما مقابل الدولار الأمريكي عام 2013، مما سمح بتحقيق زيادة نظرية في حجم الاحتياطات الأجنبية للجزائر التي يجري تقييمها بالدولار الأمريكي، على الرغم من أن 90 % منها موظفة مناصفة بالأورو والدولار، مقابل 10 % مناصفة بين الين الياباني والجنيه الإسترليني في إطار التسيير الاحترازي المنتهج من طرف السلطات النقدية ممثلة في بنك الجزائر المركزي.
ودفع ارتفاع فاتورة الواردات العام الماضي، إلى تراجع ميزان المدفوعات، حيث بلغت للمرة الأولى منذ الاستقلال 65.78 مليار دولار مقابل صادرات عند 65.91 مليار دولار تمثل المحروقات 98.3 % منها.
وبحسب وتيرة الواردات الحالية، فإن الاحتياطات الحالية تغطي 39 شهرا من الواردات. ويعتبر الاتحاد الأوروبي شريكا رئيسا للجزائر في المجال التجاري، فيما تتم فوترة الصادرات الجزائرية بالدولار وهي عملة توظيف 45 % من الاحتياطات في سندات الخزينة الأمريكية بشروط ضمان قيمتها الاسمية وسيولتها بحسب تصريحات ممثل الحكومة وزير المالية كريم جودي، في العديد من المناسبات بالإضافة إلى تطمينات محافظ بنك الجزائر المركزي.
وعلى الرغم من محدودية العائد على التوظيفات في سندات الخزينة الأمريكية، والبنوك المركزية الأوروبية، يتواصل تردد السلطات الجزائرية في إنشاء صندوق سيادي على غرار الكثير من الدول النفطية في الخليج، وحتى النرويج مع تجربة صندوق الأجيال. وتتحجج الحكومة بعدم توفرها على الخبرة الكافية لتسيير صندوق سيادي، فيما يقول خبراء محايدون أن الأمر يتعلق بغياب الثقة ليس إلا.