-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دعوة لتعزيز الحوكمة الدولية لمواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي

الشروق أونلاين
  • 73
  • 0
دعوة لتعزيز الحوكمة الدولية لمواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي
ح.م
الحوكمة الدولية في مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي (تعبيرية)

دعا محافظ بنك الجزائر، محمد لمين لبو، إلى تعزيز الحوكمة الدولية كشرط أساسي لتحسين أداء الاقتصاد العالمي، مؤكداً ضرورة توجيه السياسات النقدية نحو استقرار الأسعار، وتعزيز الأطر التنظيمية والرقابية لمواجهة المخاطر المستجدة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

ووفقًا لما نقلته وأج” أوضح لبو، في كلمة ألقاها أمس الجمعة خلال الاجتماع الـ 53 للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالي بواشنطن، أن الأطر متعددة الأطراف الفعالة قادرة على الحد من تكرار الصدمات والتخفيف من حدتها عبر تنسيق السياسات الاقتصادية، مشدداً على أهمية تعزيز مرونة سعر الصرف لدعم قدرة الاقتصادات، خاصة المستوردة للغذاء والطاقة، على امتصاص الصدمات ومواجهة الضغوط على ميزان المدفوعات.

وأكد أن السياسة المالية ينبغي أن تساند السياسة النقدية من خلال حماية الفئات الهشة في ظل ارتفاع أسعار الغذاء وتزايد مخاطر الفقر، مع اعتماد أطر مالية متوسطة الأجل تتسم بالمصداقية والوضوح للحفاظ على الثقة، وتوجيه الإيرادات الإضافية لإعادة بناء الهوامش الوقائية المالية.

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، شدد على ضرورة تعزيز الأطر التنظيمية والرقابية ومتابعة المخاطر المرتبطة بالرقمنة المالية، بما في ذلك الأصول المشفرة، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالمؤسسات المالية غير المصرفية.

وأشار إلى أن آفاق النمو العالمي لا تزال محفوفة بدرجة عالية من عدم اليقين، مع توقع استمرار ضعف النمو وتزايد الضغوط التضخمية، نتيجة تداعيات التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد والأسواق المالية وأسواق الطاقة.

وأضاف أن تأثير هذه التطورات يختلف بين الدول وفق خصائصها الهيكلية، مع احتمال تفاقم التفاوت في النمو، لا سيما في الاقتصادات التي تعاني هشاشة مالية وخارجية، بينما تواجه الدول المستوردة للطاقة ضغوطاً إضافية نتيجة ارتفاع فاتورة الواردات وتراجع تحويلات العاملين بالخارج وضعف الإيرادات السياحية وتشدد الأوضاع المالية.

وفي المقابل، أبرز مساهمة الجزائر في دعم سوق الطاقة من خلال تعزيز صادراتها من الغاز الطبيعي نحو الاتحاد الأوروبي، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت ببعض الاقتصادات، خاصة في البنية التحتية للطاقة، والتي تفوق أي مكاسب محتملة من ارتفاع الأسعار في ظل القيود المفروضة على التجارة والأسواق المالية.

كما ثمن، باسم مجموعة تضم الجزائر وغانا وإيران وليبيا والمغرب وباكستان وتونس، دور صندوق النقد الدولي في الحوكمة الاقتصادية الدولية، مشيداً بجهوده في معالجة الاختلالات الخارجية، ومؤكداً أهمية إدماج تحليل القطاع الخارجي ضمن أعمال الرقابة، بما يراعي تأثير سياسات الاقتصادات الكبرى على الدول الأكثر هشاشة.

ورحب ببرنامج السياسات العالمي للمديرة العامة للصندوق، الذي يضمن استمرار دعم الدول الأعضاء عبر المشورة وتنمية القدرات والمساعدة المالية، مع التأكيد على أهمية استكمال المراجعات الجارية المتعلقة بالرقابة وتقييم القطاع المالي وتصميم البرامج وسياسة الوصول الاستثنائي لتعزيز الإطار المؤسسي للصندوق.

وأكد دعم المجموعة لإصلاحات الحصص والحوكمة، داعياً إلى تسريع استكمال إجراءات الموافقة على الزيادة في الحصص ضمن المراجعة العامة السادسة عشرة، ومواصلة التقدم في المناقشات الجارية في إطار المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!