ارتفاع عدد الحراس الجزائريين في السعودية إلى أربعة
انضم حارس شباب قسنطينة ابن عنابة شمس الدين رحماني إلى الدوري السعودي، حيث التحق بفريق مغمور وضعيف صعد هذا الموسم إلى الدرجة الأولى السعودية، ليرتفع عدد حراس الجزائر في المملكة العربية السعودية إلى أربعة، أي أن ربع حراس الدوري السعودي في القسم الأول من الجزائريين، وهي ظاهرة تستحق الدراسة وتطرح أكثر من سؤال عن فشل الحراس الجزائريين في كسب مكانة لهم في الدوريات الأوربية وحتى في فرنسا، إلى درجة أن رايس مبولحي كان احتياطيا في فريق ران الفرنسي.
وباستثناء ألكسندر أوكيدجة الذي قارب سنه الواحد والثلاثين، والذي سيكون إلى جانب حارسي الدوري السعودي رايس مبولحي ودوخة، صعد مع ناديه ميتز إلى الدرجة الأولى الفرنسية وقد يلعب أساسيا في هذا الدوري، فإن منصب حارس مرمى صار لغزا في الجزائر، ليس في الزمن الحالي وإنما من زمان حيث عجز الجزائريون من حراس مرمى عن إيجاد مكانة لهم في أوروبا.
وكان أول من فتح الباب لهؤلاء الحراس رايس مبولحي، ليلتحق به دوخة، ولم توفق تجربة محمد أمين زماموش فعاد بسرعة، ليلتحق حارس شبيبة القبائل السابق مليك عسلة بالمملكة العربية السعودية، وانتقل مؤخرا الحارس رحماني ليتحول الثلاثي إلى رباعي.
ويعتبر حارس مولودية العاصمة الأسطورة كاوة أول من توجه إلى المملكة العربية السعودية، ودرّب وساعد في التدريب في مستوى عالي في عز تألق منتخب المملكة العربية السعودية، الذي شارك في المونديال في أربع مناسبات متتالية من دورة 1994 في الولايات المتحدة الأمريكية إلى دورة 2006 في ألمانيا، ثم التحق به حارس مولودية قسنطينة سابقا ثم اتحاد عنابة، عبد العزيز خودير الذي طرق باب المملكة العربية السعودية، ومر أيضا حراس آخرون ومدربي حراس المرمى وبلغ رقم العشرات، وكانت المملكة العربية السعودية دائما محطة لهؤلاء دون بقية دول الخليج العربي وغيرها من المناطق في العالم.
لقد عرفت الجزائر حراسا يعتبرون من الأساطير لكن ليس على المستوى العالمي وإنما أساطير في الجزائر فقط، وهذا منذ لاستقلال، ومنهم ناسو وعبروق ووشان ووناس، وكان إلى جانبهم في البطولة الجزائرية، عدد من الحراس الأجانب وهم البرتغالي غوميز الذي حرس عرين شباب جيجل والحارس ماركوفيتش الذي حرس مرمى وداد تلمسان والحارس التونسي كمال الذي حرس مرمى مولودية قسنطينة.
وبالرغم من أن الاحتراف لم يتوقف أبدا خارج الوطن من اللاعبين الجزائريين، ومنهم قموح وقديورة وزيدان وسليماني وتلمساني وجميعهم وجدوا أماكن في فرنسا وبلجيكا، إلا أن الحراس بقوا بعيدين عن الاحتراف، واتضح مع مرور الوقت بأن حارس المرمى في الجزائر غير قادر على إيجاد مكانة له في أوروبا عكس لاعب الميدان، وهذا عكس الحراس المغاربة الذين احترفوا في إسبانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا، وبقيت وجهتهم إلى بطولات أقل شأنا مثل المغرب وأيضا المملكة العربية السعودية.
لا أحد بإمكانه أن يعرف ما سيقدمه حراس المرمى في بطولة أمم إفريقيا القادمة، فقد لعب للجزائر في تاريخها خمسة حراس مرمى في أربع مونديالات شاركوا فيها، وباستثناء الحارس فوزي شاوشي الذي تسبب في هدف في مونديال جنوب إفريقيا أمام سلوفينيا، فإن البقية أدوا دورهم على أكمل وجه وعلى رأسهم مهدي سرباح الذي لعب ثلاث مباريات في مونديال إسبانيا والهادي العربي ودريد اللذان تداولا على حراسة مرمى “الخضر” في مونديال المكسيك، وطبعا الحارس مبولحي الذي لا يتحمل مسؤولية أي هدف دخل مرماه في مونديالي جنوب إفريقيا والبرازيل.
على حراس المرمى في الجزائر سواء القدامى أو الحاليين الاعتراف بأن مستوى الحارس الجزائري ضعيف، وحتى الحراس الذين ظهروا في الفترة الأخيرة ومنهم زغبة أو رحماني أو مرباح، كان أداءهم متذبذب وغير مستقر حيث يؤدي الحارس مباراة أسطورية واحدة، ويظهر وكأنه ظاهرة كروية غير مسبوقة، ولكنه بعد ذلك وفي المباراة التي تليها يظهر ضعفه ويتضح بأنه لا يختلف عن بقية حراس المرمى، وواضح بأن جمال بلماضي سيجعل رايس مبولحي هو الحارس الأول ويضع في الاحتياط كحارس ثاني أوكيدجة الكسندر وكلاهما تلقيا تكوينهما في فرنسا ويجعل الحارس الثالث والأخير دوخة الذي تكوّن في الجزائر واحتمال إشراكه ولو لبضع دقائق أمر غير مطروح.
ب.ع