منوعات
مشاريع سكنات"السوسيال‮" ‬تعزز ثقافة الاستئجار عند المتزوجين الجدد

ارتفاع فاحش في‮ ‬أسعار كراء الشقق

الشروق أونلاين
  • 6394
  • 0
جعفر سعادة

ارتفعت عروض بيع الشقق والفيلات مقارنة بعروض‮ “‬الكراء‮” ‬عند الوكالات العقارية،‮ ‬حيث بمجرد مرورك بالقرب من إحدى الوكالات بالعاصمة تلفت انتباهك تلك القصاصات المعلقة على الواجهة الزجاجية التي‮ ‬لا تضم في‮ ‬الكثير من الأحيان شقق للاستئجار،‮ ‬وإن وجدت فإن أسعارها لا‮ ‬يتخيلها العقل،‮ ‬والسبب حسب ما رصدناه خلال الجولة الاستطلاعية عبر عدد من الوكالات العقارية البارزة في‮ ‬الأحياء الشعبية للعاصمة كالحراش وباش جراح،‮ ‬عين النعجة،‮ ‬يرجع للجوء المتزوجين الجدد من الشباب لاستئجار شقق والانفصال عن العائلة الكبيرة وهي‮”‬حيلة‮” ‬أو”حل‮” ‬للحصول على سكن اجتماعي‮ ‬من ضمن المشاريع المسطرة مستقبلا،‮ ‬حيث بمجرد”الزواج‮” ‬يتم تكوين ملف كامل وإيداعه لدى مصالح البلدية محل إقامة المعني‮ ‬بالملف‮.‬

وأمام هذا الوضع تمادى الراغبين في‮ ‬استئجار سكناتهم في‮ ‬رفع أسعار الكراء،‮ ‬وارتفعت هذه الأسعار بشكل فاحش لدى الوكالات العقارية التي‮ ‬تتواطأ في‮ ‬الكثير من الأحيان مع مالكي‮ ‬الشقق والفيلات لامتصاص دماء‮ “‬الزوالية‮” ‬تزامنا مع سياسة”التقشف‮”‬،‮ ‬حيث بلغ‮ ‬سعر الشقة من‮ ‬غرفتين في‮ ‬العاصمة‮ ‬3‮ ‬ملايين سنتيم شهريا،‮ ‬فيما تعدت شقة‮ ‬4‮ ‬غرف سقف الـ5ملايين سنتيم شهريا،‮ ‬وفي‮ ‬المدن الداخلية كجنوب المدية ارتفعت أسعار الكراء في‮ ‬الآونة الأخيرة لزيادة الطلب من طرف الشباب المقبلين على الحياة الزوجية،‮ ‬حيث تبلغ‮ ‬سعر الشقة من‮ ‬غرفتين‮ ‬2‮ ‬مليون سنتيم،‮ ‬وأصبح‮ ‬يفرض على المستأجر دفع مستحقات سنة كاملة من الكراء مسبقا،‮ ‬وقد تصل أحيانا لمدة سنتين،‮ ‬وتخضع عمليات الكراء للمضاربة بسبب الفوضى وعدم وجود دفتر شروط من طرف الحكومة‮ ‬ينظم العملية في‮ ‬الجزائر،‭ ‬وأوضح رئيس اتحاد الوكالات العقارية عبد الحكيم عويدات،‮ ‬في‮ ‬اتصال مع الشروق،‮ ‬أن سوق استئجار السكنات شبه مجمد،‮ ‬لأن الطلبات فاقت كل الحدود،‮ ‬في‮ ‬حين أن عدد الشقق المعروضة من طرف الوكالات،‮ ‬أسعار كرائها خيالية لا‮ ‬يتصورها العقل ولا تتناسب مع الطبقة المتوسطة التي‮ ‬تبحث عن”الكراء‮” ‬مما أحدث شللا في‮ ‬هذه السوق‮.‬

أكد عويدات أن فئة كبيرة من الشباب المتزوجين الجدد انفصلوا عن عائلاتهم،‮ ‬إلى جانب الأشخاص المسجلين في‮ ‬قائمة سكنات عدل‮ ‬2001‮ ‬و2002،‮ ‬الذين لجؤوا للكراء قبل حصولهم على السكن،‮ ‬حيث فضّل بعضهم الانفصال عن عائلاتهم لتفادي‮ ‬المشاكل‮.   ‬

مقالات ذات صلة