ارتفاع فاحش في أسعار كراء الشقق
ارتفعت عروض بيع الشقق والفيلات مقارنة بعروض “الكراء” عند الوكالات العقارية، حيث بمجرد مرورك بالقرب من إحدى الوكالات بالعاصمة تلفت انتباهك تلك القصاصات المعلقة على الواجهة الزجاجية التي لا تضم في الكثير من الأحيان شقق للاستئجار، وإن وجدت فإن أسعارها لا يتخيلها العقل، والسبب حسب ما رصدناه خلال الجولة الاستطلاعية عبر عدد من الوكالات العقارية البارزة في الأحياء الشعبية للعاصمة كالحراش وباش جراح، عين النعجة، يرجع للجوء المتزوجين الجدد من الشباب لاستئجار شقق والانفصال عن العائلة الكبيرة وهي”حيلة” أو”حل” للحصول على سكن اجتماعي من ضمن المشاريع المسطرة مستقبلا، حيث بمجرد”الزواج” يتم تكوين ملف كامل وإيداعه لدى مصالح البلدية محل إقامة المعني بالملف.
وأمام هذا الوضع تمادى الراغبين في استئجار سكناتهم في رفع أسعار الكراء، وارتفعت هذه الأسعار بشكل فاحش لدى الوكالات العقارية التي تتواطأ في الكثير من الأحيان مع مالكي الشقق والفيلات لامتصاص دماء “الزوالية” تزامنا مع سياسة”التقشف”، حيث بلغ سعر الشقة من غرفتين في العاصمة 3 ملايين سنتيم شهريا، فيما تعدت شقة 4 غرف سقف الـ5ملايين سنتيم شهريا، وفي المدن الداخلية كجنوب المدية ارتفعت أسعار الكراء في الآونة الأخيرة لزيادة الطلب من طرف الشباب المقبلين على الحياة الزوجية، حيث تبلغ سعر الشقة من غرفتين 2 مليون سنتيم، وأصبح يفرض على المستأجر دفع مستحقات سنة كاملة من الكراء مسبقا، وقد تصل أحيانا لمدة سنتين، وتخضع عمليات الكراء للمضاربة بسبب الفوضى وعدم وجود دفتر شروط من طرف الحكومة ينظم العملية في الجزائر، وأوضح رئيس اتحاد الوكالات العقارية عبد الحكيم عويدات، في اتصال مع الشروق، أن سوق استئجار السكنات شبه مجمد، لأن الطلبات فاقت كل الحدود، في حين أن عدد الشقق المعروضة من طرف الوكالات، أسعار كرائها خيالية لا يتصورها العقل ولا تتناسب مع الطبقة المتوسطة التي تبحث عن”الكراء” مما أحدث شللا في هذه السوق.
أكد عويدات أن فئة كبيرة من الشباب المتزوجين الجدد انفصلوا عن عائلاتهم، إلى جانب الأشخاص المسجلين في قائمة سكنات عدل 2001 و2002، الذين لجؤوا للكراء قبل حصولهم على السكن، حيث فضّل بعضهم الانفصال عن عائلاتهم لتفادي المشاكل.