ارتفاع قياسي في أسعار لحوم الغنم بذريعة الندرة
دخل أصحاب القصابات وتجار اللحوم الحمراء في عطلة بعد عيد الأضحى، مما تسبب في ارتفاع قياسي لهذه اللحوم من طرف “بزناسية” انتهزوا الفرصة للربح تحت حجة “الندرة”، بعد أن فضلوا إبقاء نشاط تجارتهم رغم تراجع الطلب أيضا.
وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار اللحوم الحمراء، محمد الطاهر رمرم، لـ”الشروق”، أن لحوم الخروف تشهد ندرة وارتفاعا جنونيا في أسواق الجملة، إذ وصلت الزيادة في هذه الأسعار إلى نسبة 10 بالمائة، وأن الكيلوغرام من لحم الغنم تعدى 2500 دج.
وقال إن الندرة في أسواق المال بعد العيد، وجدها أصحاب بعض القصابات ومحلات بيع اللحوم فرصة للدخول في عطلة لمدة تصل إلى 20 يوما وهذا ما أثر على المستهلك، فرغم تراجع الطلب من المواطن، إلا أن بعض المناسبات كالأعراس يضطر أصحابها لشراء كميات من اللحوم الحمراء سواء المتعلقة بالبقري أو الغنمي.
ويرى رمرم أن مشكل الندرة في بيع الخروف ولحم الغنم بعد العيد يستدعي حلولا من خلال خطة قصيرة وبعيدة المدى للنهوض بشعبة المواشي، وإبقاء العرض والطلب عبر أسواق الوطن تتناسب وتجارة اللحوم الحمراء في كل الظروف.
وفي ذات السياق، أرجع مروان الخير رئيس اللجنة الوطنية لتجار وموزعي اللحوم الحمراء التابعة لاتحاد التجار الجزائريين، أن قرابة نصف محلات بيع اللحوم مغلقة بسبب دخول أصحابها في عطلة ما بعد عيد الأضحى، وهي عطلة تتراوح بين 15 إلى 20 يوما، إذ يقوم أغلبهم بعمليات صيانة وتنظيف وترميم لمحلاتهم.
ونفى محدثنا أن تكون درجات الحرارة المرتفعة وراء غلق الكثير من القصابات، معلنا عن ندوة سينظمها الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، بداية الأسبوع القادم، تتطرق لمشاكل سوق اللحوم في الجزائر والأسباب المؤدية لارتفاع أسعارها.
ومن جهته، أكد نائب رئيس فيدرالية مربي المواشي، إبراهيم عمراني لـ”الشروق”، أن ندرة لحوم الخروف سببها تراجع الحركية في أسواق الماشية خلال الأسبوع الأول بعد العيد، وقال إن الطلب في هذه الأسواق غير موجود بشكل كاف ويشجع على العرض.
وتوقع عودة الأمور إلى حالها الطبيعي في غضون الأسابيع القادمة، حيث من المحتمل أن ينعكس ذلك إيجابا على أسعار لحوم “الغنمي” في القصابات ومحلات البيع بالتجزئة، نافيا تماما أن تكون درجات الحرارة وراء ركود سوق المواشي ولحومها، حيث توجد كل الظروف والوسائل التي من شأنها الحفاظ على سلامة مثل هذه السلع والمواد الغذائية.