اقتصاد
اتفاقية تتضمّن تخفيضات للمصدّرين الجزائريين

ارتفاع مؤقت في أسعار الشحن البحري بـ25 بالمائة

إيمان كيموش
  • 1563
  • 1

كشف رئيس الجمعية الوطنية للمصدّرين الجزائريين طارق بولمرقة عن ارتفاع ملحوظ في أسعار الشحن البحري خلال الساعات الأخيرة عادلت نسبته 25 بالمائة، وهي الأسعار التي تؤثّر حسبه على كافة متعاملي التجارة الخارجية، سواء المنتجين الذين يستجلبون المواد الأولية من الخارج أو المستوردين وحتى المصدّرين، مضيفا: “هذا الارتفاع مؤقت، سنعمل على تداركه بطريقة لا تنقص من تنافسية المنتج الجزائري ولا ترفع حتى أسعار المواد المستوردة في السوق الجزائرية”.

وأرجع بولمرقة في تصريح لـ”الشروق” سبب ارتفاع أسعار النقل والشحن البحري إلى الظرف السياسي العام الذي يشهده العالم، بسبب توتّر الأوضاع في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مشدّدا على أن هذا الظرف مؤقّت وسينقضي بعد مدّة معيّنة، أي في أعقاب انتهاء الحرب، إلا أن المتعاملين التجاريين خاصة المصدّرين والمنتجين يبحثون دائما عن حلول سريعة لتقليص المصاريف والأعباء لضمان خدمات تنافسية في الأسواق العالمية.

استثناء الزيت والسكر والسميد والحبوب والمعجّنات من التصدير

وفي هذا الإطار، يُعلن المتحدّث عن اتفاقية سيتم توقيعها الأسبوع المقبل بين جمعية المصدّرين والتأمينات والنقل تتضمّن تسهيلات في الشحن وتخفيضات في أسعار النقل، وصيغ مختلفة لتأمين عمليات الدفع مع شركات التأمين، وستُسهّل هذه الاتفاقية إجراءات التصدير وتُخفّف الأعباء على المصدّر لاسيما أسعار النقل البحري التي شهدت ارتفاعا مؤخرا على المستوى العالمي.

ويؤكّد بولمرقة أن المصدّرين يبذلون مجهودات قياسية لتحقيق رقم عال للتصدير خلال سنة 2024 يتجاوز رقم 10 مليار دولار لأوّل مرة، تنفيذا لتعليمات السلطات العليا في البلاد، حيث ترمي التسهيلات المنتظرة بداية من الأسبوع المقبل لمنح المتعاملين فرص أكبر لتصدير كل المواد، ماعدا تلك المدعّمة من الخزينة، وهي الزيت والسكر والحبوب والبقوليات والسميد والمعجّنات الغذائية، حيث لن يُسمح بتصدير هذه المواد الأساسية إلا بضمان وفرتها بكميات تعادل احتياجات السوق الوطنية، وتمنع تسجيل أي ندرة في حال توجيهها إلى السوق العالمية.

ويتم اليوم، وفق المتحدّث، تصدير 7 أصناف من المنتجات وهي الأسمدة بمختلف أشكالها والحديد ومشتقاته والإسمنت والمواد الغذائية والتجهيزات الكهرومنزلية والزجاج والتمور وأصناف أخرى للخضر والفواكه، حيث يتنامى اهتمام الجزائر بالتصدير بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما تترجمه إجراءات فتح معارض دائمة للمنتج الجزائري بالخارج على غرار تلك المفتتحة العام الماضي بداكار عاصمة السنيغال وموريتانيا ومدن أخرى مبرمجة قريبا.

وأشاد رئيس الجمعية الوطنية للمصدّرين بالتصريحات التي أدلى بها وزير التجارة الطيب زيتوني قبل يومين بالمجلس الشعبي الوطني والتي تضمّنت حرص الدولة على مضاعفة الجهود لتطوير الإنتاج الوطني وترقيته بالشكل الذي يسمح بولوج السلع الجزائرية إلى الأسواق الخارجية، مع الشروع الفعلي في إنشاء المناطق الحرة وتفعيلها بالشكل الذي ينعكس إيجابا على تموين السوق الوطنية بمختلف المواد والمنتجات، معتبرا أن مثل هذه الخطوة ستساهم في رفع الصادرات الجزائرية خارج المحروقات.

مقالات ذات صلة