ارتفاع محسوس في أسعار مواد إعداد حلويات العيد
تستعد العائلات الجزائرية لاستقبال عيد الفطر المبارك، ولعل أهم ما يميز هذه الاستعدادات هو شراء مستلزمات إعداد الحلويات التي تعد تقليدا مهما لا يستغني عنه الجزائريون في كل مناسباتهم، وقد عرفت المواد الأولية لتحضير الحلويات ارتفاعا محسوسا في أسعارها حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من اللوز 1100 دج، أما الفول السوداني فتجاوز سعره 280 دج للكغ الواحد فيما عرف سعر السكر الناعم قفزة نوعية إذ قدر سعره بـ 110 دج.
بعد أن أتت مصاريف الشهر الفضيل على ميزانية أغلب العائلات الجزائرية، خاصة أصحاب الدخل المحدود، يضبط هؤلاء ما تبقى من ميزانيتهم من أجل اقتناء مستلزمات إعداد الحلويات، والتي تعدّ من المظاهر الاحتفالية بعيد الفطر، حيث تمنح لها ربات البيوت أهمية قصوى فتسهر النسوة الى غاية السحور من أجل إعداد كميات معتبرة من حلويات العيد بأنواعها المختلفة، إلا أن ضعف القدرة الشرائية للعائلات وارتفاع الأسعار أخلط جميع الأوراق.
تجولنا في “شارع البهجة” بساحة الشهداء الذي يحتوي على كميات لا بأس بها من المواد الأولية في صناعة الحلويات، فلاحظنا اختلاف الأنواع المعروضة على الطاولات، كما أنها تشهد ارتفاعا مقارنة بالأيام العادية، وعلى الرغم من غلاء الأسعار، الا أننا وجدنا عددا كبيرا من النساء ملتفات حول الطاولات، فقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من اللوز 1100 دج بعد أن كان سعره 900 دج في الأيام الفارطة، أما سعر الفول السوداني فتجاوز280 دج بعد أن كان سعره لا يتعدى 240 دج، أما سعر الفرينة فبلغ 70 دج فيما عرف سعر السكر الناعم ارتفاعا كبيرا قدر بـ110 دج بزيادة 30 دج مقارنة بسعره في باقي الأيام المقدر بـ80 دج.
بعض النسوة اللواتي تحدثن إلينا تفاجأن كثيرا لهذا الارتفاع قبيل حلول عيد الفطر المبارك، اذ تساءلن عن السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع في كل مناسبة، كما عبرن عن استيائهن من انعدام الرقابة وعدم الاكتراث للمصاريف المكلفة التي أثقلت كاهل الجزائريين في شهر رمضان المعظم الذي تزامن هذه السنة والعطلة الصيفية، لتختمها مصاريف الدخول المدرسي.
من جهتهم حاول بعض التجار الذين تحدثت اليهم “الشروق” التنصل من مسؤوليتهم كالعادة، إذ قال لنا “فريد.ح” وهو تاجر مختص في بيع مواد إعداد الحلويات، أن النوعية هي التي تحدد سعر المواد، كما أرجع ارتفاع أسعارها إلى أسواق الجملة.