ازدحام مروري لا يطاق ونقص النقل يؤرقان سكان الكاليتوس
يشتكي قاطنو وزوار بلدية الكاليتوس بالعاصمة على حد سواء، من عديد المشاكل اليومية التي أرهقت كاهلهم ونغصت عليهم تنقلاتهم بالمنطقة حتى أن التفكير في زيارتها أضحى ضربا من الخيال، نتيجة الاختناق المروري الذي أصبح لا يطاق في ظل غياب مخططات للنقل ببلدية تعرف توسعا عمرانيا وسكانيا واضحا، لم يتم مرافقته بأي مشاريع تخفف الضغط على الطريق الرئيسية والتي تحولت من جهة أخرى إلى سوق فوضوية على الهواء زادت من تأزم الأوضاع.
الزائر لبلدية الكاليتوس عبر المدخل الرئيسي المعروف والوحيد، يلمح من الوهلة الأولى حجم معاناة سكانها مع الاختناق المروري الذي يبلغ أعلى مستوياته في الفترة المسائية، حيث يجبر سالكو المعبر على الاصطفاف داخل مركباتهم لأكثر من ساعة قد تصل إلى ساعتين في بعض الأوقات لاجتياز المعبر والوصول إلى وسط البلدية، يحدث هذا أمام انتشار فظيع للباعة الفوضويين للخضر والفواكه بمدخل البلدية والذي يتسبب نشاطهم في عرقلة حركة المرور بسبب ركنهم العشوائي، فضلا عن توقف المواطنين لاقتناء حاجياتهم، حيث يضطرون لركن مركباتهم بشكل اعتباطي يضاعف من الأزمة المرورية الخانقة، وحسب شهادات السكان فإن نسبة كبيرة من المواطنين من خارج البلدية يقصدونها من اجل التسوق واقتناء مستلزماتهم وحاجياتهم اليومية من الخضر والفواكه بالنظر إلى الأسعار التي يعرضها الباعة الفوضويون والتي دوما تكون بأقل مما هو معروض بالأسواق النظامية بنسبة 50 بالمائة.
مشكل النقل طرح هو الآخر من طرف السكان خاصة النقل العمومي والمعروف بـ”ايتوزا”، حيث تشير شهاداتهم أن البلدية ظلت تعاني من النقص منذ الماضي، غير أن الأمور تطورت بشكل ملحوظ مع قضية فرض إعفاء كافة حافلات “طحكوت” عن الخدمة بالطرقات وساحة النقل وذلك منذ بداية الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، حيث لم تستخلف كافة الخطوط بحافلات “ايتوزا” إلا بالعدد القليل منها تعد على الأصابع، ولم يخف السكان حسرتهم على إحدى الحافلات التي لا يمر يوم إلا ويسجل بها أعطاب يتطلب الأمر توقفها عن العمل دون استخلافها نظرا لاهترائها وقدمها وهو ما يعطل تنقلات المواطنين الذين يجبرون على الانتظار لمدة طويلة بمواقف الحافلات، منهم من يستنجد بـ”الكلونديستان” لقضاء حاجاته في الوقت المضبوط ومنهم من يجبر على الانتظار لساعات لعل وعسى تلتحق حافلة ما بالخط المراد أخذ وجهته، ما يتطلب تدخل الجهات الوصية لإيجاد الحلول المناسبة لسكان البلدية الذين أنهكتهم معيشتهم “البدائية”.