اسألوا الشيخ “غوغل”!
أبو جرّة سلطاني قال بالفمّ المليان: لقد سألت “الشيخ غوغل” فأبلغني بالشخصيات التي تدافعت وحضرت في حفل الخليفة، ويبدو أن هذا “الشيخ المرنيخ” الجديد، يملك من العلم ما لا يملكه علماء السياسة وفلاسفة الأحزاب والمسؤولية، ولذلك تحوّل إلى شاهد شاف كلّ حاجة!
كان بإمكان الوزراء المعزولين والمعيّنين بـ“التليفون“، أن يسألوا “الشيخ غوغل“، علّه يملك الخبر اليقين، مثلما الفرصة متاحة هذه الأيام أمام الولاة ليسألوا هذه “الآلة البشرية” لتخبرهم عن تفاصيل الحركة المنتظرة في سلكهم الذي يختلف طبعا عن “سلك البوط“!
إجابات وزير العمل الأسبق، والرئيس السابق لحركة حمس، هي في نظر قانونيين “مكر سياسي“، لمسح الموس في هذا “الغوغل” الذي يعرف كلّ شيء ويُخبر زبائنه بأيّ شيء، فيما يرى سياسيون أن أبو جرّة كسر “الجرّة” على رأس مسؤولين قال أنهم جميعا حضروا “زردة” الخليفة ونسبها بذكاء إلى “الشيخ غوغل” حفظه الله ورعاه!
سلطاني طلب توجيه السؤال أو المساءلة للشيخ “غوغل“، ولم يورّط أيّ مصدر آخر، بإمكانه إعلام الرأي العام بمعلومات وصور ومشاهد عن نشاطات وحفلات عبد المؤمن خليفة، وهو بذلك كمن يطلب استفسار “ميّت” قـُرئت الفاتحة على روحه منذ أمد بعيد وشيّع إلى مثواه الأخير ورفع المشيّعون دعوتهم بأن يتغمده الله برحمته الواسعة ويُسكنه فسيح جناته ويُلهم ذويه جميل الصبر والسلوان!
عندما يتحوّل “غوغل” إلى مصدر للخبر والصورة، ويستند إليه الشاهد والمتهم، وتغيب الأسماء أو تختفي أو تتخفـّى، فمن الضروري البحث عن مكامن الخلل و“الخوف“، وإلى أيّ مدى أصبح “غوغل” وأشقاؤه من “الفايس بوك” و“تويتر” وغيرهما، “البقرة” التي يحلبون منها الشواهد والدلائل؟
قد تكون هذه “المصادر غير الموثوقة” سببا في إلهاب الاتهامات والفتنة والقلاقل، وفيها تستعر حرب الانتقام وتصفية الحسابات ويشتدّ أوارها، لكن هذا لا يُسقط للودّ قضية ولا ينفي أهمية مثل هذه المراجع المعلوماتية والبنوك المليئة بالحقائق المثيرة والخطيرة!
عدم توفـّر البراهين القطعية، هو المتسبّب في كثير من الأحيان والحالات، في البحث عن “مشجب” لإلصاق تهمة أو شبهة، أو تبرير خطأ أو خطيئة، ولذلك تحوّلت “الشيخة أنترنيت” إلى منبع لملء الأخبار وأيضا إشعال النار وإنتاج الانكسار والدفع والعياذ بالله نحو الانتحار، فلا تصدّقوا كلّ تسويق ما لم ترى عين أو تسمع أذن!