الجزائر
في محاكمة مثيرة أبكت الحاضرين بوهران

استأجر مسكنا فوجد نفسه متورطا فيه في قضية مخدرات!

الشروق
  • 7279
  • 4
أرشيف

قضت، محكمة الجنايات بالقطب الجزائي المتخصص بوهران يوم الخميس، بإدانة المدعو “ب.محمد” من ولاية تلمسان، بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات، في قضية حيازة مخدرات بغرض الاتجار بها بطريقة غير شرعية، إلى جانب المتهم الرئيسي المدعو “م.م”، والذي لا يزال في حالة فرار.
وبحسب ما دار في جلسة المحاكمة، فإنه بتاريخ 17 جانفي 2016، قامت مصالح الشرطة بمداهمة منزل يقع بمنطقة الرمشي، بحثا عن المدعو “م.م”، الذي وردت إليها معلومات عنه تفيد بمتاجرته في المخدرات الصلبة والمؤثرات العقلية، واستغلاله ذلك المسكن لتخزينها وتعبئتها بغرض بيعها، لكن المعني لاذ بالفرار، ولم تجد سوى (ب- محمد) الذي تم توقيفه آنذاك، مثلما عثروا خلال عملية التفتيش بعين المكان، على 7 أقراص مهلوسة من نوع إكستازي مخبأة في إحدى الغرف، إلى جانب مبلغ من المال بقيمة 230 ألف دج و500 أورو، وعلى سطح المنزل وجدت حقيبة سوداء مرمية بها 267 حبة إكستازي، و100 قرص آخر من نوع دومينو، وكمية من الكوكايين، إضافة إلى ميزان إلكتروني عليه آثار مخدرات، رخصة سياقة تخص المتهم الفار، وأكياس بلاستيكية كانت تستعمل لتعبئة الممنوعات.
المتهم الموقوف وأثناء مثوله أمام هيئة المحكمة تراجع عن تصريحات مهمة كان قد أدلى بها أمام الضبطية القضائية وقاضي التحقيق، معتبرا إياها إملاءات من طرف آخر طالبه بقولها حتى لا يلبس التهمة، مضيفا أنه بحكم تعرضه لأول مرة في حياته لهكذا موقف، لم يجد من مخرج لورطته سوى اتباع توجيهات هذا الأخير، مطالبا هيئة المحكمة بسماع ما اعتبرها وقائع حقيقية لما حدث في تاريخ المداهمة، والظروف التي اضطرته للتواجد في ذلك المنزل المشبوه، حيث صرح أنه كان في تلك الفترة يعاني من غياب أي مأوى يلجأ إليه، بعد قراره الرحيل عن مسكن خالته التي آوته لسنين، وهذا حتى لا يكون مصدر حرج في وجود كنتها الجديدة، مثلما أوضح أنه ذاق اليتم صغيرا، وكانت والدته قد اضطرت بعد وفاة أبيه لإعادة الزواج لتضمن معيلا لها ولأولادها الثلاثة، لكن معاملة زوج الأم تغيرت مع ربائبه بعدما رزق منها بأبناء من صلبه، ليقرر البحث له عن مسكن للإيجار، وقد وجد ضالته لدى (م- محمد) الذي كان على معرفة سطحية معه، حيث عرض عليه المكوث إلى جانبه في منزل أخته، في مقابل 5 آلاف دج لمدة شهر، وبشرط أن تبقى المفاتيح بحوزته ولا يمكّنه من أي نسخة، وهو ما وافق عليه.
وذكر المتهم أنه قضى حوالي 20 يوما في ذلك المسكن، قبل أن يتم توقيفه فيه بالتهم المذكورة، في حين أنه أكد على عدم علاقته بالمحجوزات، وأنه لم يكن يتدخل في شؤون مرافقه الذي كان يجهل طبيعة نشاطه، مثلما ركز الدفاع على غياب قرائن الإدانة في حق موكله الذي كان ذنبه أنه حاول الفرار من مشاكله الاجتماعية، ليقع في مصيبة أكبر، سببها الاحتماء في بيت شخص لا يعرفه جيدا، وقد التمست النيابة العامة في حقه 15 سجنا نافذا، والمؤبد للمتهم الفار، قبل أن تنطق المحكمة بالحكم المذكور سلفا.

مقالات ذات صلة